الاتحاد

الاقتصادي

67.7% تراجع تكلفة التأمين على الإصدارات السيادية لأبوظبي خلال النصف الأول

مصطفى  عبد العظيم(دبي)

تراجعت كلفة التأمين على الإصدارات السيادية لحكومة أبوظبي، لأجل خمس سنوات، خلال تعاملات النصف الأول من العام الجاري بأكثر من 67.7% لتصل إلى 47.47 نقطة أساس في المتوسط، مقارنة مع متوسط قدره 105.4 نقطة أساس في الفترة ذاتها من العام 2016، وفقاً لبيانات مؤسسة «انتركونتيننتال اكستشانج سي إم ايه».

وأظهرت بيانات المؤسسة المتخصصة في تحليل بيانات أسواق الائتمان، ارتفاعاً قوياً في الجدارة الائتمانية لحكومة أبوظبي، خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 53.2%، وذلك بعد تراجع متوسط احتمالية التخلف عن السداد إلى أدنى مستوياتها خلال النصف الأول من هذا العام لتصل إلى 3.2% مقارنة مع 6.97% خلال الفترة ذاتها من العام 2016، مدفوعة برسوخ الثقة العالمية في اقتصاد الإمارة ومتانة أوضاعها المالية، لتحافظ بذلك على موقعها ضمن أفضل الاقتصادات العالمية في الجدارة الائتمانية.

ويأتي التحسن القوي في الجدارة الائتمانية للإمارة انعكاساً للهبوط المتواصل في تكلفة التأمين على الإصدارات السيادية لحكومة أبوظبي في أسواق الائتمان العالمية منذ بداية العام، حيث انخفضت خلال شهر يناير الماضي إلى 59 نقطة أساس في المتوسط، وإلى 49.84 نقطة أساس خلال تعاملات شهر فبراير 2017، وإلى مستوى 42.5% نقطة أساس خلال تعاملات شهر مارس الماضي، قبل أن تهبط إلى 39.7 نقطة خلال شهر أبريل الماضي، لتستقر عند 40.6 نقطة في تعاملات شهر مايو، وعند 50.3% خلال تعاملات شهر يونيو، ليبلغ المتوسط للأشهر الستة الأولى من العام الجاري نحو 47.47 نقطة أساس.  وتعرف الديون السيادية بالديون التي تنشأ بسبب طرح الدولة سندات في السوق العالمية بالعملات الصعبة بهدف الحصول على هذه العملات، وتمثل عملية اقتراض عن طريق هذه السندات التي يتم طرحها، حيث سميت بالديون السيادية لتمييزها عن الديون الحكومية أو المحلية التي تنشأ عن طرح هذه السندات بالعملة المحلية داخل الدولة نفسها.

وجاءت بيانات مؤسسة «انتركونتيننتال اكستشانج سي إم ايه» مواكبة للتقييمات المرتفعة التي تحظى بها حكومة أبوظبي من قبل وكالات التقييم الدولية، حيث أكدت وكالة ستاندرد أند بورز للتقييم الائتماني في مطلع الشهر الجاري التصنيف الائتماني السيادي طويل وقصير الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية لإمارة أبوظبي عند درجتي «AA» و«A-1» على التوالي، مع منحها نظرة مستقبلية مستقرة.

وأفادت الوكالة بأن النظرة المستقبلية المستقرة لحكومة أبوظبي، تعكس التوقعات الإيجابية بشأن قوة اقتصاد أبوظبي، وما تتمتع به من متانة مالية، لافتة إلى أن الاحتياطات المالية لأبوظبي تزيد على 100% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، متوقعة أن تحافظ أبوظبي على وضع صافي الأصول المالية للحكومة خلال العام 2017 وحتى العام 2020 بما يزيد على 200% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي أعلى نسبة بين الاقتصادات التي تصنفها الوكالة من فئة التصنيف الممنوح لإمارة أبوظبي.

وفي الوقت نفسه، ثبتت وكالة فيتش الدولية التصنيف الائتماني لإصدارات المدى البعيد بالعملات المحلية والأجنبية لإمارة أبوظبي عند مستوى (AA) مع تأكيد النظرة المستقبلية المستقرة لاقتصاد الإمارة، منوهة بقوة الجدارة الائتمانية لحكومة أبوظبي.

 

اقرأ أيضا

الإمارات تتصدر دول المنطقة في سرعة اتصال النطاق العريض الثابت