الاتحاد

عربي ودولي

ايهود أولمرت وعلاقة ظهر لظهر مع الفلسطينيين


القدس - 'الاتحاد' - خاص:
ليس شخصية هامشية، بالتأكيد ليس شخصية ساحقة 'ايهود اولمرت' لم يسقط من فوهة الدبابة، لكنه مثل 'ارييل شارون' يعتبر أن أفضل علاقة مع الفلسطينيين هي الظهر إلى الظهر، وإن كان يقف ضد نوع معين من المستوطنين، دون التخلي عن ··· مفاوضات وحيد القرن·
تل أبيب تضع الخطط، تنفذ، وعلى المفاوضين الفلسطينيين القبول يدرك انها معادلة سيئة، ولكن لا معادلة اخرى في ذهنه، وإن كان واضحاً انخفاض كمية التاريخ، وكمية الايديولوجيا في إسرائيل·· حتى الانتخابات، هناك وزيرة للخارجية هي تسيبي ليفني' قد تبقى في منصبها لمسة من العقلانية في رؤيتها للعصر، ولكن من زاوية تكثيف الفاعلية العسكرية، مع اعتبار أن السلام ليس وشيكاً مع الفلسطينيين· لا حاجة لأن تضع خوذة على رأسها·· الاتحاد تتابع المشهد الإسرائيلي:
هل تنخفض كمية الايديولوجيا، بالتالي كمية التاريخ، في إسرائيل؟ لو سألت هذا للروائي 'عاموس اوز' لقال إن من الضروري للدولة العبرية أن تعيد تشكيل رؤيتها السياسية، كما وجدانها السياسي· هذا لأن التطورات التي حصلت وأدت إلى نشوء ثقافة عالمية شديدة التداخل، تحدث أكثر فأكثر نمطاً جديداً من التفكير· إذاً، لا مجال للامتثال للتفسيرات البالية للحاخامات، وحيث الكائن البشري عبارة عن رهينة بلهاء··
كتب 'أوز' عن الخطأ الذي يصنع الدم· أي مجتمع ذاك الذي يحميه الدم؟ بالطبع، إننا نتحدث في القرن الحادي والعشرين· كان 'ارييل شارون' يفهم العلاقة مع الفلسطينيين هكذا: ظهراً إلى ظهر· هذه فضيحة أخلاقية وثقافية في آن ·· ثمة مثقفون يهود كثيرون يتولون التسويق الفلسفي للعولمة، لكن كيف يمكن لهؤلاء تبرير طروحاتها حين يرون كيف ترتفع الأسلاك الشائكة أو الجدران الالكترونية بين العرب واليهود؟ دائماً·
إن الروائي الاسرائيلي البارز مر، في السنوات الثلاث الاخيرة، بتعرجات سيكولوجية حادة بفعل تنامي الاصولية في بعض المجتمعات العربية، ولكن ها هو يلاحظ أن من السذاجة بمكان الاستمرار في الادلاء بالحجج إياها، ليضيف 'لكننا ترعرعنا عبر موقف معين من الاغيار· إذاً، اننا محاطون باوقيانوس من الأعداء، هل نطلب من 'يهوه' الغاء العالم'·
سريعاً دخل 'ارييل شارون' في الغيبوبة· سريعاً دخل في النسيان لنتابع الوجوه خلال انعقاد جلسات مجلس الوزراء الكاميرا كانت تتوقف فقط عند تلك الكتلة الضخمة بالشعر الأبيض، الصحافيون الاسرائيليون يهوون الاستعارات على نحو لافت، ربما لأنهم تأثروا بالسياق اللغوي والقصصي للتوراة· وهم لذلك كانوا يجمعون على أن 'ارييل شارون' يأكل وزراءه خلال جلسة مجلس الوزراء، وليمة سياسية بما تعنيه الكلمة·
العباءة ·· والرجل
ربما خطر في بال 'ايهود اولمرت' انه قد يرثه ذات يوم كان بمثابة الظل، إنه ليس جنرالاً لكنه كان عمدة للقدس، كما أنه اضطلع بمهمات أمنية، ولكن في دولة مثل اسرائيل فإن التاريخ هو الذي يتقيأ رئيس الوزراء، على غرار ما حصل لــ 'دافيد بن غوريون' أو 'غولدا مائير'، أو فوهة الدبابة مثل 'اسحق رابين' و'ايهود باراك' و'ارييل شارون'·· هنا، مع 'أولمرت'، الصدفة هي التي تتقيأ··
هذه جدلية ضرورية· 'شارون' خلع عباءة الليكود، واطلق 'كاديما' بمفهوم سياسي مختلف نسبياً، اي أنه أرسى ارضية للتحول· لم يكن يعرف ان الظروف يمكن أن تمضي باللعبة إلى نهائيات، لم تسقط العباءة فقط، سقط الرجل أيضاً· إذاً، كل ذلك المناخ (هل تشكل بالصدفة حقاً) بدا وكأنه يمهد لرجل يدعى ··· 'ايهود اولمرت'·
غالباً ما تصدر عنه مواقف مشوشة، حيناً يظهر بمظهر اليهودي الخارج للتو من حائط المبكى، وحيناً بمظهر المثقف المتنور الذي ينظر إلى البعيد فيجد أن الإسرائيلي بحاجة إلى ذلك الانقلاب الذي ينقله من منطق الخندق إلى منطق الأفق· لا، لا يصل إلى حد طرح السؤال التالي: 'من جعل الفلسطينيين سيئين إلى هذا الحد؟'، لكنه يعتبر انه لابد من صيغة للتفاهم، لأن استمرار الصدام، ولو في ردهة المفاوضات، يعني أن الانفجار حتمي، ودون أن يكون من مصلحة اسرائيل الذهاب ابعد مما ذهبت اليه في النمط الاسبارطي· فالدولة العربية الأكبر، مصر، عقدت معاهدة سلام، والاردن الذي يتاخم الملف الفلسطينيي بكل ابعاده قام بخطوة مماثلة، لا بل ان منظمة التحرير الفلسطينية فعلت الشيء نفسه· إذاً، العرب يتحولون، فكيف يبقى الاسرائيليون عالقون في تصوراتهم الايديولوجية؟
حين لا يتمزق!
حين يكون رجل مثل 'ارييل شارون' حياً، لا يستطيع 'ايهود اولمرت' التعبير عن أكثر من 7 في المئة من أفكاره·· هذا ما يستخلصه الكاتب المعروف 'آمنون كابيلوك'، والآن ارتفعت النسبة كثيراً، لاشك أن شبح الانتخابات يطغى على الصورة ·· ذاك اختبار دقيق وعلني لمدى تأثيره، يفترض أن يأتي كاديما في المقدمة، هذا لا يكفي، في مقدمة المقدمة، وليس أقل من 40 أو 44 مقعداً، ثلث عدد مقاعد الكنيست السابع عشر، مع بلورة تصور محدد للجهات التي ستتعاون معه والتي لابد أن من أولوياتها محاولة تمزيقه·
أمامه أجندة معقدة وحساسة: الفوز في الانتخابات، تحصين نفسه ضد التمزق وتكوين رؤية للتسوية أو على الأقل لاحتواء الأزمة ودون الرهان على تشتت الفلسطينيين لأن ذلك يجعل الوضع أكثر تعقيداً ·· هذا مع استخدام اليد الخشبية حيال نوع معين من المستوطنين الذين ابتهجوا لأن 'ارييل شارون' في طور الغياب، انهم يراهنون على اعادة الانتشار، ومنذ الأيام الأولى لممارسة مهام رئيس الحكومة بالوكالة جابه مستوطنين وضعوا أيديهم على ممتلكات فلسطينية ·· يكتب أحدهم في 'يديعوت احرونوت' أن 'أولمرت' لا يستطيع الا أن يكون قوياً أو أن يدعي أنه قوي، لأن أي مظهر للضعف يجعله حتماً طعاماً للثعالب·
الحقيبة ·· والدبابة
الذكاء لا يعوزه، ربما العيش لسنوات تحت جناح رجل مثل 'ارييل شارون'، جعله يرى الأمور بشفافية أكثر، الصدام مع الفلسطينيين هو الذي يغذي التطرف، لكن 'أولمرت' يعرف ان هذا تحول إلى خيار استراتيجي، وحتى أيديولوجي·· بالنسبة إلى الإسرائيليين ثمة مهمة يومية تقوم بها طائرات الهليكوبتر لاصطياد القياديين الاصوليين على امتداد الاراضي الفلسطينية، انها الحرب وبالمعنى الكلاسيكي للدبلوماسي الأميركي المخضرم 'ريتشارد هولبروك'، لابد من التلازم بين الحقيبة والدبابة هنا الحقيبة (الدبلوماسية) وطائرة الهليكوبتر· ما النتيجة؟ يقول السفير السابق في باريس 'ايلي برنافي' 'ان هذه المعادلة تأتي بنتيجة معاكسة تماماً الفلسطينيات يلدن الصواريخ'·
لــ 'كابليوك' أيضاً هذا الرأي المثير: 'إسرائيل هي الدولة الديموقراطية الأقل استعمالاً للأسئلة'· كيف؟ ثمة مسلمات، ومخاوف، وتصورات، هي التي تحكم طريقة عمل العقل السياسي، على الأقل، حان الوقت لكي يضع كل سياسي أمامه هذا السؤال: لماذا؟
لا يمكن لأحد أن يقبل وصف 'عوزي لاندو' للفلسطينيين بأنهم 'موظفو الدم'، واقعياً هم 'موظفو الحياة'· كل ما يرغبون فيه أن تكون لهم حياة، الحياة لها شروطها كما حددها 'اندريه مالرو' في 'الوضع الانساني' لابد ان يتقاطع الزمان والمكان في الكائن لكي تتشكل تلك الحالة الثلاثية الابعاد·
الذي يحصل 'خطأ، خطأ، خطأ'، يقول هذا 'عاموس اوز': 'من منا يقبل بأن يعطى الفلسطينيون شروط الحياة'· يلاحظ 'اننا نفرض عليهم شروط الموت، ما ردة الفعل في هذه الحال؟ بالتأكيد الرد على الموت بالموت···'·
رغم كل ما يشيعه الحاخامات الذين يزدادون ارتباطاً بأكثر مظاهر الماضي جحيمية، فإن عدد طارحي الأسئلة في الدولة العبرية يزداد، هذا منطق الاشياء، من تلك الأسئلة: 'هل يستطيع ايهود اولمرت الخروج من حذاء ارييل شارون؟'·
الفلسطينيون المتفرجون
ليس هناك بين الساسة من هو أسوأ من أولئك الذين يطرحون أنفسهم على انهم امتداد للموتى في السياسة لابد من الابداع، و'ايهود اولمرت' يدرك ذلك، لكنه أمام لحظات دقيقة، إنه التحول، ولعل من أبرز مواقفه انه في حين قفز 'ارييل شارون' فوق خريطة الطريق، فإن 'ايهود اولمرت' يعتبر انه لابد من 'التفاعل' مع العالم، إذ أن اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الروسي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، تبنت تلك الخريطة وراحت تعمل لدفع الطرفين إلى التفاوض في اطارها، ماذا حدث؟
'ارييل شارون' يعتبر أن الخارطة تصب في مصلحة الفلسطينيين، فيما يفترض فيه هو أن يكرس الحل الذي يوضع للفلسطينيين· هذا من خلال خطط الفصل حيث الفلسطينيون ليسوا أكثر من متفرجين وراء الأسلاك الشائكة·
'أولمرت' ربما كان أميركياً أكثر، قلما حاول ازعاج الولايات المتحدة التي يعتبرها العراب الاستراتيجي لاسرائيل، كما أنه يعتبر ان التعاطي بايجابية مع خارطة الطريق، ولو في الشكل، يتيح له ان ينفذ الخطط المنفردة بأقل اعتراض من الجهات الدولية التي تركز على مفهوم التفاهم للتفكيك التدريجي لديناميات الصراع··
الآن، وعشية الانتخابات، وفيما لا يزال 'شارون' مسجى على سريره في مستشفى هداسا، لا مجال إلا لاظهار أن 'أولمرت' لا يزال في حذاء رئيس الوزراء الاصيل، هذا لا يمنع الذين على مقربة منه من القول ان الرجل الذي كان مشبعاً بالايديولوجيا يشعر أن ثمة آخر، وان ثمة آخرين، خلافاً لــ 'ارييل شارون' الذي أثبتت التطورات انه لا يستطيع أن يتفاوض الا مع نفسه·
خريطة طريق
رجل يموت ليحل محله رجل آخر· الصورة مكفهرة، لكن الثابت ان 'أولمرت' لم يكن ليصل إلى منصب رئيس الوزراء لو لم يحصل ما حصل ·· هنا لا تتكرر تجربة 'غولدا مائير' بعد 'ليفي اشكول' (الذي خلفه 'ييغال آلون' مؤقتاً) ولا تجربة 'شمعون بيريس' بعد 'اسحق رابين' الايقاع الكلاسيكي للسياسة الاسرائيلية تغيرت، ولم يعد منطق الحرب هو المنطق الوحيد، لكن ارهاصات السالم، على الصعيد الاسرائيلي تبدو بالغة الصعوبة، لا بل انها ملخطة بالدم، أحد المفاوضين الفلسطينيين ابتعد قال انه لا يستطيع أن يفاوض اليد التي تصنع كل ذلك الدم· عادة المفاوضات تحدث بعد هذا· المشكلة، بالنسبة إلى الفلسطينيين، ان الاسرائيليين يفاوضون ويقتلون، يفاوضون لكي يفرضوا، في نهاية المطاف، الحلول التي يرونها مناسبة لهم فقط· يقلو 'اولمرت' انه يعمل، بطريقة أو بأخرى، في اطار خارطة الطريق· الذي ينفذ خريطة طريق اسرائيلية فقط·
عادة، ثمة مواصفات محددة لرئيس الحكومة في إسرائيل، حين بدا ان 'ايهود باراك' الذي يملك ماضياً عسكرياً مميزاً لا يمكن أن يتحول إلى 'بطل سياسي' راح يتضاءل حتى اختفى كلياً أمام 'بنيامين نتنياهو'·· المشهد زئبقي جداً، صحيح أن 'شمعون بيريس' التحق، كأي حصان هرم ويائس، بكاديما على اساس انه حوذي السالم داخل الحزب المستحدث، لكن الصحيح ايضاً ان هناك 'شاوول موفاز' الذي يطمح ليكون رئيساً للحكومة، وان كان الكثيرون داخل كاديما يصفونه بالانتهازي الذي خرج من الليكود، لا بسبب قناعات سياسية وانما من أجل أن يرث 'ارييل شارون' ·· قليلون يحبونه، لكن المزاج العام في الدولة العبرية شديد التقلب، بالتأكيد ان 'ايهود اولمرت' ليس بالشخصية الهامشية، لكنه، بالتأكيد ايضاً، ليس بالشخصية الساحقة·
وزيرة الخارجية··
ولكن الا يقول معلقون كبار انه لا داعي للرؤوس الحامية في الوقت الحاضر، فالدولة بحاجة إلى فترة من التأمل· بالطبع دون أن تتوقف الحرب ضد الفلسطينيين التي لا تجد وزيرة الخارجية الجديدة، وخليفة 'سيلفان شالوم'، تسيبي ليفني'، من نهاية وشيكة لها·
'ليفني' التي تنتمي إلى عائلة عرفت بعلاقتها التارخية بعصابة الايرغون التي قالت العرب (مع الهاغاناه وشتيرن) قبل قيام الدولة، سبق وعملت في الفرع الخارجي لجهاز الاستخبارات (الموساد)، وهي تعتبر من الصقور بالنسبة إلى الصراع مع الفلسطينيين، وتؤيد اسلوب العمل المنفرد، حتى ان هناك جهات في تل أبيب تؤكد أنها هي من أوحى لشارون بالانسحاب من الليكود وتأسيس حزب جديد·
هذه هي وزيرة خارجية 'ايهود اولمرت'، تعتبر ان ثمة فجوة ثقافية وانسانية، وحتى على مستوى اسلوب الحياة مع الفلسطينيين الذين يتسمر أطفالهم أمام شاشات التلفزيون، كما تقول، ليتعلموا كيف يمارسون العداء ضد الاسرائيليين، وكيف يحاربون·· بمعنى آخر، لا مجال للتعايش مع الفلسطينيين، يفترض أن يكون هناك جدار يعبر عن الجدار النفسي القائم والذي تستحيل ازالته ربما بعد مائة عام، هي التي تقول ذلك، أي أن تسوية لن تحل المشكلة، بل انها ستكون، حتما، موقتة وحافلة بالاحتمالات·
عن الفلسطينيين، قالت: إنهم يفاوضون إما بأظافرهم أو بأسنانهم لكنها حتى الآن لم تستخدم الكلمات التي سبق واستخدمتها وزيرة خارجية أخرى هي 'غولدا مائير' التي قالت انها تشعر بالهلع كلما ولد طفل فلسطيني· قد تفكر 'ليفني' بذلك، وإن كان شكلها، وهي في السابعة والأربعين، مختلفا كلياً عن شكل 'غولدا مائير'، بقباحتها الهائلة التي جعلت الرئيس الفرنسي الراحل 'فرنسوا ميتران' يصرخ، لدى مشاهدته لها للحظة الأولى: 'يا الهي·· لعلها سقطت للتو من أنف يهوذا ·· شقراء، وعينان فاتحتان، مع زوج وطفلين، وهي محامية وكانت شديدة القرب من شارون التي أسند إليها حقيبة وزارية أكثر من مرة·
خلاف مع العصر
'ليفني' التي تطمح، على كل حال، أن تكون بفاعلية 'مائير'، تعترف بأن اسرائيل على خلاف مع العصر الذي يقوم الآن على معايير بعيدة عن البنية الايديولوجية للدولة العبرية والقائمة على الانغلاق ، فالحدود تنهار، لكن اسرائيل لا يمكنها الا أن تحتفظ بحدود حديدية، وان كانت تعيد ذلك إلى ازدهار الارهاب لدى الجانب الفلسطيني، وحيث الحركات المتطرفة تزحف، بثبات، إلى عقول الاجيال الجديدة· بعبارة اخرى، ان السلام مع هذه الاجيال سيكون أكثر تعقيداً لابد من العودة الى منطق الغيتو، ضمناً تلمح إلى أزمة التقاطع مع الثقافات الراهنة 'انهم يذبحوننا، فهل نرشقهم بالازهار؟'·
افضل من يعبر عن مأزق الاصطدام ديناميات العولمة· ولكن، لنتنبه، فهي تنظر إلى الأمور من زاوية أخرى، إذ أن الدولة العبرية قد تواجه معترضين كثيرين على سياساتها· من هنا ضرورة الاستمرار في البناء المتواصل للقوة العسكرية، مع عدم ترك المؤسسة اليهودية العالمية تنجر إلى العولمة دون أي اعتبار للضرورة الإسرائيلية، الحدود ضرورة قصوى، وبالطبع فإن التكثيف العسكري لهذه الحدود مع الفلسطينيين، بوجه خاص، أكثر من ضرورة قصوى، إذاً، علي المثقفين اليهود ألا يفكروا بصورة مجردة، على أساس وضع الضرورة الايديولوجية، والضرورة الاستراتيجية جانباً، فإسرائيل قد تجد نفسها وحيدة·
'ليفني' تبدي خشيتها من ذلك، هذا يعني أن على إسرائيل ان تعرف كيف تصنع تلك الحالة السياسة والعسكرية غير القابلة للاختراق ·· ألا تعتمر الخوذة لتصبح مثل 'شارون' أو 'موفاز'، منافسها المحتمل على رئاسة الحكومة في وقت لاحق، لكنها بالتأكيد تمتلك رأساً ليس بحاجة أبداً إلى خوذة، خوذة فولاذية بطبيعة الحال!
أورينت برس

اقرأ أيضا

انتخاب أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية