الاتحاد

عربي ودولي

شهود من النظام يواجهون صدام عند استئناف المحاكمة اليوم


بغداد - وكالات الأنباء: عينت المحكمة الجنائية العراقية العليا رئيسا جديدا لجلستها عندما تستأنف محاكمة الرئيس العراقي السابق المخلوع صدام حسين وسبعة من كبار مساعديه اليوم الثلاثاء في قضية مقتل 148 شخصا في بلدة الدجيل شمالي بغداد عقب محاولة فاشلة لاغتياله عام ،1982 فيما رجح مسؤول عسكري أميركي ودبلوماسي غربي في بغداد أن يدلي معاونون سابقون لصدام بشهاداتهم لصالح الادعاء العام·
وقال رئيس هيئة التحقيق في المحكمة والمتحدث باسمها القاضي رائد الجوحي إن هيئة المحكمة اجتمعت أمس وقررت أن يرأس الجلسة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن وهو كردي من مواليد حلبجة الواقعة في محافظة السليمانية بشمال العراق· وأوضح أن جهودا كانت مستمرة حتى أمس لإقناع رئيسها السابق القاضي رزكار محمد أمين بالعدول عن قرار الاستقالة باءت بالفشل، وقال أمين في تصريح مقتضب لوكالة رويترز أمس 'الجميع يحاولون التأثير على قراري لكنه نهائي'· وقد ادت استقالة امين الى اهتزاز المحكمة وسط شكوك في قدرتها على اجراء محاكمة عادلة بسبب الصراع العرقي والطائفي ومقتل اثنين من محامي الدفاع والاتهامات المتبادلة بالترهيب· كما دخلت في حالة من التشوش مجددا في الاسبوع الماضي بسبب الدعوات الى منع القاضي المعين خلفا له سعيد الهماشي و19 آخرين من تولي المهمة بدعوى أنهم 'بعثيون سابقون'·
وقال المسؤول العسكري الأميركي والدبلوماسي الغربي لصحافيين مساء أمس الأول 'سيكون هناك أعضاء سابقون في النظام وحزب البعث المنحل بين الشهود سيدلون بشهاداتهم على مدار عدة أيام'· وامتنعا عن الافصاح عن هويات 'شهود النظام' لكنهما أوضحا أن من بينهم عددا من كبار الشخصيات المحتجزية لدى الجيش الاميركي· وأضافا أن المحكمة لن تبرم اي صفقات مع اي متهم ليدلي بشهادته ضد صدام، ونفيا صحة تقرير يفيد باسقاط الاتهامات عن نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز· ونفى عزيز نفسه ما تردد عن اعتزامه الادلاء باعترافات ضد صدام·
وقد تحدث شهود في سبع جلسات سابقة عن عمليات تعذيب وقتل قامت بها قوات الامن ولكن لم يكن هناك اي دليل مباشر ملموس ضد صدام نفسه او أي من المتهمين السبعة الاخرين· وقال الدبلوماسي الغربي ان المحكمة ستستمع خلال أربعة اشهر اخرى تقريبا الى شهادات مباشرة عن اوامر اصدرها المتهمون بالاضافة الى ادلة على ادانتهم استنادا الى مسؤولياتهم عن اصدار الأوامر للقوات العراقية·
لكن الدفاع سيطالب بتعليق الجلسات بعد استقالة رئيس المحكمة القاضي رزكار امين احتجاجا على تعرضه لضغوط سياسية لمنع صدام من القاء خطب في الجلسات واستخدام المحاكمة كمنبر سياسي، مما أثار تساؤلات جديدة حول استقلال المحكمة وسط خضم الصراعات الطائفية والعرقية· وقال وزير العدل الاميركي الاسبق رامزي كلارك لدى مغادرته الاردن متوجها الى بغداد مع فريق محامين عراقيين واجانب 'من غير المعقول ان يستمروا· نتوقع ترهيبا وضغوطا أكبر ومضمون الرسالة المتمثلة في الضغوط التي تعرض لها القاضي أمين: سر على هذا الطريق، تحرك وادهس أي انسان يعترض طريقك'·
وأضاف 'انه هجوم جسيم على استقلال المحكمة وهي صنيعة الاحتلال العسكري الأميركي· فقانونها الأساسي وضعته الولايات المتحدة وبصم عليه بعد ذلك الناس في الولايات المتحدة ويحظى بدعمها طول الوقت'· وتابع' المناخ العام في البلاد شديد العنف والتهديد بما يجعل من المستحيل عليها أن تؤدي عملها'·
غير أن المسؤول العسكري الأميركي والدبلوماسي الغربي أكدا أن 'العملية ماضية قدما'· ورسما الخطوط العريضة لجدولها الزمني، قائلين إنه ستكون هناك عدة جلسات على مدار أسبوعين أو ثلاثة أسابيع تعقبها عطلة ربما تستمر ما بين اسبوعين الى أربعة اسابيع ريثما يتم اعداد الاتهامات الرسمية ضد كل متهم وبعدها ربما يقر عدد منهم بانهم مذنبون· وربما تنتهي المحاكمة كلها بحلول نهاية مايو المقبل· ولكن هناك ست قضايا أخرى على الأقل ستعرض على القضاء منها محاكمة وشيكة بشأن إبادة الأكراد في حلبجة عام 1987 وربما يستمر نظرها لعدة سنوات·

اقرأ أيضا

واشنطن تعاقب 4 عراقيين بسبب الفساد وانتهاك حقوق الإنسان