الاتحاد

عربي ودولي

تقرير دولي: النساء والأطفال هم الأكثر تضرراً في الصراع العراقي


بغداد - رويترز: أفادت لجنة حقوق الانسان التابعة لبعثة الامم المتحدة في العراق ان النساء والاطفال في العراق هم اكثر الفئات تضررا بالصراع المستمر في العراق وطالب التقرير القادة والسياسيين في البلاد بتحمل مسؤولياتهم والعمل على مواجهة مثل هذه الممارسات داخل المجتمع العراقي·
وعبر تقرير البعثة عن وضع حقوق الانسان في العراق الصادر الاسبوع الماضي عن 'قلق بخصوص الصراع المستمر وضعف عملية فرض القانون الذي يؤثر سلبا على عملية ممارسة حقوق الانسان وجسامة القصف المتكرر والقتل الذي يستهدف المدنيين وعلماء الدين واماكن العبادة'· وطالب القادة والسياسيين بالعمل على مواجهة مثل هذه الممارسات وتحسين العلاقات داخل المجتمع· وقال 'ان المدنيين الأكثر تضررا بالصراع المسلح هم النساء والاطفال، إذ يمثلون نسبة غير قليلة ممن يستهدفهم الارهاب وان العديد منهم يقتلون من خلال عمليات التفجير غير المقصود او من جراء اطلاق نار غير مباشر'·
وشمل التقرير الاعتداءات والعمليات العسكرية للقوات الأجنبية والعراقية في شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين وتأثيرها مجتمعة على موضوع حقوق الانسان وسيادة القانون والأوضاع السياسية والأمنية ومشاريع اعادة الاعمار في البلاد· وتحدث عن حالات خطيرة تمثلت بقيام الاطفال بعمليات انتحارية او الاعتداء على قوات الامن العراقية والقوات المتعددة الجنسيات· ففي نوفمبر الماضي قام طفل بتنفيذ عمليات انتحارية ضد قائد الشرطة في مدينة كركوك وقام ولدان بتنفيذ هجمات ضد القوات المتعددة الجنسيات في مدينتي الفلوجة والحويجة'· وقال 'ان وقوع عمليات مسلحة بشكل يومي بين صفوف المدنيين يمثل استمرار التحديات الصعبة لحق المواطنين في الحياة· كما ان وجود الميليشيات المسلحة والمجموعات الاخرى ومواصلة عملها دون عقاب يشكل تحديا لسيادة القانون ويؤكد الحاجة الماسة لفرض الدولة سيطرتها على قوات الامن وعلى كل هذه المجاميع'·
واظهر بالارقام حجم معاناة المجتمع المدني العراقي سواء من العمليات المسلحة او عمليات اعتقال وقتل تمارسها مجاميع وميليشيات مسلحة يدفع ثمنها في المقام الاول المواطن العراقي· وأوضح ان مشرحة معهد الطب العدلي العراقي في بغداد تسلمت في الشهرين الماضيين 1673 جثة تبين ان 1034 جثة منها تحمل اثار طلقات نارية· وأضاف 'من المعتقد ان هذه الارقام تقل عن العدد الفعلي للاصابات ولا تشمل الضحايا في المحافظات الاخرى، ووفقا لاخر التقديرات المدنية المبنية على مصادر عامة بلغ عدد الاشخاص القتلى في العراق منذ بداية الحرب في ابريل عام 2003 حوالي 30000 شخص يشكل النساء والاطفال نحو 20 في المئة منهم· وذكر ان دراسة مسحية أعدها خبراء برنامج الامم المتحدة الانمائي ووزارة التخطيط العراقية عن الاحوال المعيشية في العراق اظهرت ان 13 في المئة من العراقيين تتراوح اعمارهم بين 15 و19 عاما قد فقدوا والديهم او افرادا من العائلة بسبب العنف'· وتحدث التقرير عن 775 محتجزا تم اكتشافهم في مخابئ ومعتقلات تابعة لوزارة الداخلية العراقية وتعرضوا لسوء المعاملة· وقال 'إن ادعاءات وردت من اجزاء مختلفة من البلاد تفيد بان هناك اشخاصا لا يزالون محتجزين خارج دائرة القانون وأن عمليات الاعتقال الجماعية استمرت خاصة قبيل انتخابات 15 ديسمبر الماضي في محافظتي ديالى وبغداد والمناطق الغربية'· وأوضح أنه في اوائل العام الجاري وصل عدد المحتجزين لدى القوات الأميركية والقوات العراقية 26000 معتقل· وانتقد قوات الشرطة والأمن التابعة لوزارة الداخلية بسبب استمرارها في احتجاز واعتقال المواطنين متجاهلة الاجراءات القانونية المتبعة اثناء عمليات الاعتقال واحترام حقوق الاشخاص المعتقلين· واستشهد بتقارير 'موثوق بها' استلمتها بعثة الامم المتحدة تفيد بأنها لا تزال تتجاهل التعليمات السارية التي اصدرتها الوزارة بضرورة التقيد بالضمانات القانونية خلال عملية الاحتجاز· وقال 'إن العشرات من الاشخاص يعتقلون بشكل دوري بدون مذكرة قضائية وفي منتصف الليل وليس هناك دليل في الوقت الحاضر على ان وزارة الداخلية بشكل خاص قد قامت باجراء تحقيقات او اتخاذ اجراءات للرد على هذه الانتهاكات'· وطالب السلطات العراقية بالتحقيق في هذه العمليات والكشف عن محاضر التحقيق· وأضاف 'رغم ان الحكومة العراقية رفضت الدعوة لاجراء تحقيق دولي الا أنها وعدت بالتحرك بشفافية وتطبيق سيادة القانون ومعاقبة اولئك الذين ثبت انهم ارتكبوا جرائم في مختلف مستويات القيادة'·

اقرأ أيضا

نائب معارض لمساءلة ترامب يصبح "جمهورياً"