الاتحاد

عربي ودولي

القمة الأفريقية تنطلق بدعوات لإخماد حرب دارفور


الخرطوم-الاتحاد ووكالات الأنباء:
بدأت القمة السادسة للاتحاد الافريقي اعمالها امس في الخرطوم ، وافتتح الرئيس الحالي للاتحاد النيجيري اولوسيجون اوباسانجو القمة بحضور قادة وممثلي 53 دولة، داعيا في بدايتها أطراف النزاع في إقليم دارفور غرب السودان الى الاسراع بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل بأسرع ما يمكن· وتبعها كلمة الافتتاح للرئيس السوداني عمر البشير الذي اكد ان الجهد الافريقي سيظل وحده هو الذي يقود الى السلام في دارفور، وقال:'ان ابتهاجنا باطفاء الحرب في الجنوب سيكون خيرا لو اطفأنا نار الحرب في دارفور وسنضع ايدينا في ايدي الاتحاد الافريقي تأكيدا لمقدرة الافريقيين لحل مشاكلهم داخل البيت السوداني'·
ووصف أوباسانجو الوضع في دارفور بأنه مازال غير آمن، قائلا انه رغم الجهود التي بذلها الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي فإن الوضع على الارض مازال غير مستقر، وأضاف أن المواطنين مازالوا يعانون من عدم الامن والاستقرار، مؤكدا أن الوضع الانساني لم يتحسن بعد منذ بداية الازمة قبل ثلاثة أعوام، كما اشار الى أن الازمة بين السودان وتشاد أصبحت مصدر قلق للاتحاد الافريقي، وطالب أعضاء الاتحاد بالالتزام بتسديد التزاماتها المالية حتى يتمكن الاتحاد من تنفيذ برامجه لان اتحاد بلا موارد لن يتمكن من الانجاز·
ووعد البشير في المقابل الزعماء الافارقة بأن يبذل كل جهوده لحل الازمة في إقليم دارفور بأسرع وقت ممكن، وجدد تأكيده إيمان السودان بالاتحاد الافريقي في حل الازمة بالاقليم، قائلا:'سنصل بالازمة بالاقليم إلى الحل بأيد سودانية افريقية'· فيما أعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن دعم الجامعة للاتحاد في حل كل المشكلات في أفريقيا وكل الازمات خاصة مسألة دارفور·
وناشد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري من جانبه المتمردين في دارفور مساعدة القادة الافارقة حتى يتسنى لهم المساعدة في حل المشكلة فى ظل سودان موحد، وحيا جهود السودان حكومة وشعبا في المضي بصدق واخلاص واحترام مواثيق والتزامات محادثات أبوجا، كما حيا العسكريين الذين يتواجدون في دارفور من قوات الاتحاد الافريقي، ودعا الى العمل على بسط المزيد من الحريات بالدول الافريقية وأن تكون القارة في المقدمة وتجد موقعها بكافة المحافل الدولية وتحقق المزيد من العدالة والتضامن لشعوبها والنجاح في كافة المجالات وحل كافة المنازعات بالدول الافريقية في اطار أفريقي·
وفي محاولة لتجنب ازمة رئاسة الاتحاد الافريقي اعلن مستشار الرئيس السوداني للشؤون الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل ان السودان مستعد لسحب مطالبته لرئاسة الاتحاد الافريقي لتجنب حدوث انقسام يمكن ان يفشل محادثات السلام في دارفور·
ويشكل نزاع دارفور احد ابرز الاسباب الرئيسية التي تعرقل مسألة تولي البشير رئاسة الاتحاد الافريقي والتي تجاهل ذكرها في كلمته· فيما قال الرئيس السنغالي عبد الاله واد انه لم يتخذ اي قرار بعد بشأن حسم مسألة الرئاسة وان المشاورات ستستمر بعد جلسة الافتتاح· واوضح مسؤول آخر بالاتحاد ان خمسة قادة افارقة بينهم اوباسانجو طلبوا من البشير رسميا سحب سعيه لمحاولة قيادة الاتحاد، وانه ابلغهم بانه سيرد عليهم بعد التشاور مع جيرانه، واضاف:'يبدو ان الحل الوسط هو ان يبقي اوباسانجو لكي يحفظ البشير ماء وجهه'· وقال مسؤول حكومي بارز في غرب افريقيا من جانبه انه ليس هناك من وسيلة لحصول السودان على المقعد وان الامر معقد للغاية، واضاف ان غرب افريقيا ترحب ببقاء نيجيريا غير انها تخشى ان يؤدي مد فترتها الى تقويض مبدأ التناوب على الرئاسة· فيما قال رئيس الوزراء الكونجولي ايزيدور مفوبا من جانبه ان عددا من القادة الافارقة طلبوا من الرئيس الكونجولي دينيس ساسو تولي رئاسة الاتحاد خلفا لاوباسانجو، وقال مفوبا في مؤتمر صحافي في برازافيل 'ليس مستحيلا ان يتولى ساسو نغيسو رئاسة الاتحاد خلفا لاوباسانجو لان عددا من نظرائه طلبوا منه تولي رئاسة الاتحاد'·

اقرأ أيضا

الرئيس السنغالي يستقبل وفد المجلس العالمي للتسامح والسلام