الاتحاد

ألوان

إذاعة القرآن الكريم.. العمل بروح الفريق الواحد سر النجاح

تامر عبدالحميد (أبوظبي)

تصدرت «إذاعة القرآن الكريم» الإذاعات العربية، باعتبارها الأكثر استماعاً على مستوى الدولة بين 55 إذاعة، بحسب تقارير الأبحاث الدورية التي تصدر عن مركز إيبسوس للأبحاث، لم يأتِ من فراغ، حيث أكد عبد الرحمن الطنيجي مدير إذاعة القرآن الكريم أن النجاح الذي تحققه الإذاعة حصد ثمار الجهد والعمل الدؤوب الذي بذله فريق عمل الإذاعة لتقديم برامج مميزة تطرح القضايا الاجتماعية بكل شفافية.

وأشار الطنيجي إلى أن تصدر «إذاعة القرآن الكريم»، لتكون الإذاعة الأولى والرائدة وسط الإذاعات العربية في دولة الإمارات، من حيث استحواذها على أعلى نسبة استماع، يأتي تماشياً مع استراتيجية «أبوظبي للإعلام» في تصدر المشهد الإعلامي، وتقديم محتوى إعلامي هادف، مشيراً إلى أن ما حققته الإذاعة جاء لكونها إذاعة دينية وطنية اجتماعية الأبعاد تتخذ من خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة منهجاً وتطبيقاً وتنمية الوعي الديني الوسطي.

وعبر عن فخره بتصدر إذاعة القرآن الكريم التابعة لـ «أبوظبي للإعلام» المحطات الإذاعية الناطقة باللغة العربية على مستوى الدولة، من حيث حصتها التي تجاوزت 24% من مجموع المستمعين العرب في الدولة، حيث أظهرت الدراسة الدورية الصادرة عن شركة «إبسوس» المتخصصة في البحوث الإعلامية، مواصلة إذاعة القرآن الكريم من أبوظبي التي تندرج تحت مظلة شبكة أبوظبي الإذاعية، تربعها على قائمة المحطات الإذاعية الأكثر متابعة بين جمهور المستمعين من مواطني دولة الإمارات والعرب المقيمين على أرضها، بنسبة استماع بلغت 41% من إجمالي جمهور المستمعين.

وأضاف: إنه العام الثالث على التوالي الذي تتصدر فيه برامج الإذاعة مراكز متقدمة بين البرامج الأخرى التي بثت في رمضان، ما يحملنا جميعاً مسؤولية أكبر بتقديم وطرح موضوعات تتماشى مع ما حققته الإذاعة في السنوات الست الماضية.

برامج هادفة

ولفت الطنيجي إلى أن السياسية التي انتهجتها الإذاعة في تحضير خطة برامجية هادفة وراقية المحتوى، وبجهد الكوادر الوطنية المؤهلة التي اكتسبت المهنية وتميزت بالإبداع، والتي ساهمت في ترسيخ حضور الإذاعة ومكانتها، في ظل المنافسة التي يشهدها السوق الإذاعي على مستوى الدولة، جعلت الإذاعة تحتل مكانة خاصة لدى المستمعين، الذين يتفاعلون بصفة يومية مع برامج الإذاعة المباشرة.

وعن خططهم التطويرية الجديدة، قال الطنيجي: ستظل إذاعة القرآن الكريم تحرص على تقديم محتوى يساهم في التنمية المعرفية، عبر برامج تدعو إلى الوسطية في الفكر وتبرز صورة ديننا الحنيف، ودوره الحضاري في تاريخ البشرية، إضافة إلى نشر قيم الإسلام وروح التسامح.

وأضاف: تستعد شبكة أبوظبي الإذاعية في أبوظبي للإعلام لمواكبة موسم الحج المبارك بدورة برامجية متنوعة تتضمن عدداً من البرامج والفقرات الدينية التي يصل عددها إلى 12 برنامجاً إذاعياً، حيث تركز الدورة البرامجية الجديدة التي تنطلق في أغسطس المقبل على تقديم الإرشادات العامة والصحية لحجاج بيت الله الحرام، في إطار التزامها المستمر تجاه جمهور المستمعين بالنظر إلى مكانتها على مستوى المنطقة من حيث حجم مستمعيها ومتابعيها.

المركز الأول

من جهته أوضح عبد الله الزرعوني -مذيع في برنامج «صباح النور»- الذي حاز المركز الأول بين البرامج الأخرى، ويتكون فريق عمله من محمد الحوسني وصباح أحمد وحمد على، أنه يعيش حالة من السعادة الكبيرة، خصوصاً أن بعد تصدر إذاعة القرآن الكريم، وحصول برنامجه المركز الأول، وقال: هذا النجاح والتصدر يعطينا الدافع؛ لأن نقدم الأفضل خصوصاً بعد أن أصبحنا محط أنظار بالنسبة للجمهور والمسؤولين، لافتاً إلى أن فريق عمل الإذاعة بصدد تحضير جلسات عمل مكثفة مع مديرة البرمجة فاطمة البلوشي لكي يتم العمل على تطوير البرامج، وإضافة فقرات جديدة ذات مضمون اجتماعي.

المحرك الرئيس

فيما قال المخرج سيف الحوسني: الإخراج في الإذاعة يعد من أصعب العمليات، فهو المحرك الرئيس لبرامج البث المباشر، وكيفية مواكبة المستمعين ومضمون البرنامج خلال البث، فالتحضير مثلاً لبرنامج «صباح النور» يتم قبل بثه بشهر على الأقل، وذلك لضمان عدم حدوث أي خلل خلال البث، خصوصاً أن المخرج هو المسؤول الأول عن البرامج المباشرة؛ لذلك فإنه يعيش يومياً عدد ساعات من الضغط والتوتر، لافتاً إلى أنه رغم كل ذلك يأتي النجاح الذي تحققه الإذاعة لكي يحول التعب إلى فرح وسعادة كبيرين.

قدرات خاصة
قدم المذيع الإماراتي محمد الحوسني نموذجاً لأصحاب الهمم المكفوفين، واستطاع صقل قدراته الخاصة ليتحول إلى نجم في عالم الإذاعة، إذ حظي الحوسني بدعم من إذاعة القرآن الكريم ليكون أحد أهم مذيعي الإذاعة بمشاركته في تقديم العديد من البرامج، منها «صباح بالنور»، إلى جانب تقديمه برنامج مسابقات في رمضان الماضي باسم «من سبق لبق»، وهي مسابقة يومية تعنى بالموروث الشعبي والوطني والمفردات العامية، إضافة إلى الثقافة الإسلامية والعربية العامة، وأوضح الحوسني أنه استطاع أن يقدم مثل هذا البرنامج باستخدام جهاز لوحي ساعدته برامجه في تحويل الكلام والرسائل إلى صوت.

اقرأ أيضا