الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة الكويتية تدفع بعجز الأمير عن ممارسة مهامه


الكويت-يوسف علاونة ووكالات الانباء:
يشهد مجلس الأمة الكويتي اليوم الثلاثاء سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد تتمثل بعقد جلستين الأولى صباحية طلب عقدها مجلس الوزراء بشأن تفعيل المادة الثالثة من قانون توارث الإمارة المتعلقة بالقدرة الصحية للأمير الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، والثانية مسائية طلب عقدها الشيخ سعد العبد الله لأداء القسم الدستوري وحاول تقديمها إلى مساء أمس لكن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي اعتذر عن تلبية الطلب نتيجة لضيق الوقت·
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الخرافي قوله إن القرار الذي سيصدر عن الجلسة الأولى للبرلمان التي ستعقد عند العاشرة صباحا بناء على طلب مجلس الوزراء بشأن تفعيل المادة الثالثة من قانون توارث الامارة ستحدد مصير انعقاد الجلسة الثانية المقررة عند السادسة مساء لأداء الشيخ سعد العبدالله اليمين الدستورية· موضحا ردا على سؤال حول إمكانية الغاء الجلسة المسائية 'ان هناك احتمالا كبيرا'، ولافتا الى أن الدستور يمنح مجلس الوزراء صلاحيات أميرية في ظل الوضع الراهن تفوق صلاحياتها قبل رحيل الامير الراحل المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح·
وتنص المادة الثالثة من قانون توارث الإمارة على أنه يشترط لممارسة الأمير صلاحياته الدستورية ألا يفقد شرطا من الشروط الواجب توافرها في ولي العهد، فإن فقد أحد هذه الشروط أو فقد القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته فعلى مجلس الوزراء بعد التثبت من ذلك عرض الأمر على مجلس الأمة في الحال لنظره في جلسة سرية خاصة، وفي حال ثبت للمجلس بصورة قاطعة فقدان الشرط أو القدرة المنوه عنهما قرر بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم انتقال ممارسة صلاحيات الأمير إلى ولي العهد بصفة مؤقتة أو انتقال رئاسة الدولة إليه نهائيا·
وكان الخرافي أكد في وقت سابق تلقيه طلبا من مجلس الوزراء لتحديد جلسة سرية خاصة عند العاشرة من صباح اليوم للنظر في القدرة الصحية للأمير الشيخ سعد العبد الله وفقا لأحكام الدستور وقانون توارث الإمارة رقم 4 لسنة ·1964 كما أعلن عن تلقيه رسالة جديدة من الأمير تضمنت طلبا بتغيير موعد عقد جلسة أداء اليمين إلى مساء أمس بدلا من اليوم، لكنه رد بالاعتذار عن عدم التمكن من تحقيق رغبة سموه نتيجة لضيق الوقت، وإن كان أكد في الوقت نفسه أن الدعوات وجهت فعليا لعقد جلسة أداء اليمين مساء اليوم·
وقال الخرافي ان الدعوة وجهت فعليا إلى جلسة النظر في الأوضاع الصحية لأمير البلاد صباح اليوم ولا تزال قائمة، وأضاف أن نتيجة المساعي التوفيقية لاحتواء الأزمة التي يقوم بها عدد من النواب وكبار رجالات الدولة والاسرة الحاكمة والوجهاء ستظهر خلال هذه الجلسة، مشيرا إلى أن من واجباته كرئيس للمجلس أن يقوم بكل جهد للوصول الى نتائج مرضية لكل الاطراف، ومؤكدا أن المجلس سيتحمل مسؤولياته أيا كانت النتائج· معربا عن تفاؤله لاحتواء هذا الخلاف والوصول الى توافق، ومجددا ثقته بحكماء الأسرة لما فيه مصلحة البلاد·
وحول مدى جدية التوجهات النيابية بمقاطعة جلستي اليوم، قال الخرافي إن هذه التوجهات ليست من منطلق تحيز ولكن لكل من النواب جهوده لتحقيق التوافق، لكنه اضاف أن مقاطعة النواب للجلسة في حال عدم التوصل إلى توافق لن يكون له مبرر· مجددا التأكيد على أن المجلس سيتخذ إجراءاته الدستورية وسيتحمل مسؤولياته كاملة، قائلا إن الكويت دولة مؤسسات ترتبط تعاملاتها بالدستور ولابد من الالتزام بالإجراءات الدستورية·وعن الإجراءات الحكومية في حال التثبت من عدم قدرة صاحب السمو الشيخ سعد العبدالله الصحية، قال الخرافي ان الحكومة ستطلب عقد جلستين الأولى تتعلق بالترشيح لمنصب أمير البلاد بينما تتعلق الثانية بأداء اليمين الدستورية، لكنه أضاف أن مجلس الأمة قد يستطيع دمج الطلبين في جلسة واحدة وإن كان هذا الأمرسابق لأوانه، وقال:'نحن مشغولون الآن بجلستي الثلاثاء إضافة إلى جهود التوافق'·
وكانت رسالة مجلس الوزراء إلى البرلمان نصت على أنه من منطلق ممارسته لاختصاصاته الدستورية ووفقا لاحكام الدستور وقانون توارث الامارة ثبت لديه أن حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ سعد العبد الله فقد قدرته الصحية على ممارسة صلاحياته الدستورية، ولذلك يطلب عرض الأمر على مجلس الأمة لتحديد جلسة سرية خاصة للنظر في الموضوع وفقا لاحكام الدستور وقانون توارث الامارة·
وكان الشيخ حمد جابر العلي الصباح مدير مكتب الشيخ سعد العبد الله شوهد أمس يدخل مبنى البرلمان لتسليم الرسالة الجديدة بشأن تقديم موعد جلسة القسم والتي رفضت· في وقت قال النائب وليد الطبطبائي إن مجموعة من النواب من جميع التوجهات مجتمعون حاليا للقيام بمبادرة مساعي حميدة لحل الأزمة، وأضاف:'ان المطلوب الآن السماح للأمير بأداء القسم الدستوري ثم يتنازل للشيخ صباح الأحمد الصباح رئيس الوزراء'، مشيرا إلى تهديد نحو 20 نائبا بمقاطعة جلسات البرلمان اليوم في حال لم يتم التوصل إلى حل توافقي·
وكان الشيخ سالم العلي طلب تقديم مقترحات مكتوبة كان وسطاء من كبار الأسرة الحاكمة عرضوها شفهيا عليه خلال اجتماع أخفق في التوصل لنتيجة فورية مرضية· وقالت مصادر كويتية إن الشيخ سالم اجتمع مع النواب أحمد السعدون ومحمد الصقر وناصر الصانع الذين أجمعوا على أن الحل موجود داخل الأسرة الحاكمة التي التقى ايضا عدد من أقطابها بينهم الشيخ مبارك عبد الله الأحمد والشيخ سالم صباح السالم والشيخ نواف الأحمد والشيخ جابر عبد الله الجابر في محاولة لبلورة صيغة توافقية، لكنه أبلغهم أن ليس عنده ما يقوله أو يقترحه، وانتهى الاجتماع على ذلك·

اقرأ أيضا

ولي العهد السعودي يستعرض التعاون العسكري مع وزير الدفاع الأميركي