محمد عبد السميع (الشارقة)  من يطالع كتاب «جذور التآمر ضد الإمارات»، الصادر عن مركز المزماة للبحوث والدراسات، ويتأمل فيه يجد أنه كتاب مهم وقيم، لأنه يكشف وبوضوح تلك الأيادي الآثمة التي كانت تحيك المؤامرات وتصنع الفتن وتختلقها ضد دولة المحبة والأمن والأمان، دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك كله بدافع الغيرة والحقد، لما تتمتع به هذه الدولة الراقية من أمن وأمان ومحبة وخير يضم كل أطيافها، والكتاب من تأليف الكاتب سالم حميد، وهو من الحجم المتوسط، ويقع في نحو 170 صفحة، وقد جعله الكاتب في خمسة أقسام، من بعد مقدمة افتتاحية تحدث فيها عن منابع الفتنة ورموزها ومصادر تغذية التطرف والمتاجرة بالدين وكأنه سلعة تباع وتشترى. افتتح الكاتب القسم الأول بمقدمة تناول فيها خلفيات وملامح الفتنة الإخوانية، وتطرق بعد ذلك إلى جذور الفتنة وخلفياتها، وناقش مفهوم الدولة في الإسلام، وأشار إلى أن هذا المفهوم شأن دنيوي، وتناول محاولات أرباب الفتنة أن يلبسوا الطمع في السلطة ثوب الدين، مؤكداً على أن الإخوان ونظامهم ما هو إلا صناعة غربية حاقدة، وتناول علاقة رموز الإخوان بالغرب وبالمخابرات الأميركية الـ CIA، وأن الصهيونية العالمية وأربابها هي الملجأ الأساسي لهم، ومع ذلك كله، فهو يتنبأ بانتكاس هذا التنظيم الإرهابي وزواله. وكان محور القسم الثاني  قضية مهمة جداً، وهي ظاهرة المتاجرة بالدين، وأن الدين لديهم أصبح سلعة تباع وتشرى، ومطية لبلوغ الأهداف الخفية، وقد ناقش الكاتب عوامل بروز هذه الظاهرة والأسباب الرئيسة والمباشرة الكامنة وراء تناميها وانتشارها وخطورتها على الأمة جمعاء، وفي القسم الثالث أفرد الكاتب الحيز للوقوف على أبرز العقول المدبرة للفتن ورموزها الأساسيين الذين يديرون رحاها ويتاجرون بالدين للوصول إلى أهدافهم، وذلك من خلال ممارسات بغيضة وسيئة كثيرة، وقد وقف الكاتب على أبرز رموز الفتنة ودعاتها. وتناول الكاتب في القسم الرابع نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال حكمة وقوة قادتها ووعي شعبها في التصدي للفكر الإخواني الإرهابي المتطرف، وتوجيههم ضربات قاضية له هدمت مشاريعه المتطرفة وطموحاته الإرهابية، وقد استشهد الكاتب على ذلك بالمحاكمات الناجحة التي تمكنت من كشف هذا التنظيم الإرهابي وتفكيك بنيته وخلاياه. وفي القسم الخامس أفرد الكاتب فسحة لقراءة متعمقة في منشورات من أرشيف أولئك الإرهابيين الذين ينشرون الفكر المتطرف والإرهابي ويتاجرون بالدين للوصول إلى أهدافهم الإرهابية. الكتاب استطاع بكل عمق ودقة أن يكشف الستار عن الفكر الإرهابي وخطورته، وأن يوضح أبرز مبادئه ويكشف حقيقة داعميه، ويقف على أهم رموزه الإرهابية المتطرفة.