الاتحاد

خليجي 21

المشوار الأقصر هو الأصعب!

لم تكن المفاجآت حاضرة في كأس الخليج أبداً، وكل الأمور سارت حسب المعطيات، فلا خروج العنابي، ولا تأهل البحريني كانا مفاجأة للجماهير، ولا كان الفوز الإماراتي على جاره العماني مفاجأة، فالبحرين كانت تبحث عن الحظ ولا شيء غيره في هذه البطولة، فيما كان العماني يتراجع من مباراة لأخرى حتى استقرت الأمور على أن يمثل المجموعة الأولى الأبيض الإماراتي والأحمر البحريني.
وكما هي الحال مع كل إخفاق يقولون لك، علينا أن نطوي هذه الصفحة ونستعد للاستحقاقات المقبلة، وكأن الإخفاق ظهر في بطولة ودية أو في معسكر إعداد وليس استحقاقاً مهماً يتابعه جمهور عريض ويمني النفس بتحقيق أفضل النتائج.
وبدأت التبريرات تظهر كما هي قائمة الطعام في احتفالية الهزيمة.. سوء الحظ.. الهدف هو الإعداد للبطولات القادمة!.. الظلم التحكيمي.. الطقس البارد.. الضغط الإعلامي .. وجبات الفندق ونوعية السلطة!
? جماهير الكرة في قطر لم تجتمع من قبل كما اجتمعت واتفقت هذه المرة على أن رأس المدرب البرازيلي اتوري هي المطلوب، ولكن هل في كل مرة نطالب أن يكون الضحية هو المدرب رغم أننا نعرف أنه لا يصلح ولا يستحق أن يكون مدرباً للعنابي ورباعية كوريا في الدوحة ثم ثنائية أوزبكستان في الدوحة إثبات على أن المدرب عاجز حتى عن استثمار ميزتي الأرض والجمهور، فكيف يمكن أن ننتظر منه الفوز في سيؤل ثم أوزبكستان في تصفيات كأس العالم!
? وعلي الجانب الآخر، نجد أن المنتخب الإماراتي واثق الخطوة يمشي ملكاً، ولكن الحذر كل الحذر من الغرور أو الاستهتار؛ لأن النقاط التسع لا معنى لها والانتصارات الثلاثة السابقة لن تقدم ولن تؤخر أبداً والأبيض سيخوض مباراة واحدة في نصف النهائي، فإما أن يتجاوزها إلى المحطة الأخيرة أو أنه سوف ينسف كل الجهود والتألق والتعب الذي بذله مع فرق مجموعته، ولكن الأكيد أن «الأبيض» كان الحصان الأسود للبطولة، وأكثر الفرق تألقاً واستقراراً وإقناعاً.
? مبروك للبحرين وجماهير البحرين الفوز الهام على قطر، وهو فوز وحيد كان كفيلاً بأن ينقل صاحب الأرض والجمهور إلى الدور الثاني في مواجهة العراق متصدر المجموعة الأولى فيما نقلت الخسارة لاعبي قطر من فندق الدبلومات إلى مطار المحرق الدولي!
وبقي أن نقول، إن البحرين ما بعد قطر تختلف تماماً عن بحرين ما قبل الخسارة من الإمارات وعلى المنتخب العراقي أن يعرف جيداً أنه سيكون في مواجهة 13 عنصراً من عناصر الكوماندوز البحريني إذا ما أضفنا للتشكيلة الأرض والجمهور، ومن هنا فإن كل مواجهات قبل النهائي تستحق أن تكون «نهائياً» فعلياً وليت هناك كأسان في هذه البطولة كي نهديهما للمتأهلين للنهائي فمن ينجح في البقاء بالبحرين حتى يوم 18 يناير يستحق أن نهديه كأساً ذهبية.
? آخر نقطة: قلبي وعقلي مع الإمارات والبحرين، وكم أتمنى وصولهما للمباراة النهائية، وبعدها لكل حادث حديث، ولكن الأكيد أن المشوار الأقصر هو الأصعب على الإطلاق.


علي حسين (قطر)

اقرأ أيضا