صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

السيسي: لن أسمح بإسقاط مصر مرة أخرى

السيسي خلال برنامج «اسأل الرئيس» (من المصدر)

السيسي خلال برنامج «اسأل الرئيس» (من المصدر)

القاهرة (وكالات)

أكد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، أنه مسؤول أمام الله وأمام المصريين عن مصر، وأنه لن يسمح بإسقاطها مرة أخرى.
وبعث السيسي رسالة طمأنة للمصريين، وكشف عن دور بعض من حاولوا إسقاط البلاد خلال السنوات الماضية. وقال إنه «ليس بمظاهرتين ومحاصرة مبنى البرلمان ومجلس الوزراء يمكن إسقاط مصر»، مضيفاً أنه كان مديراً للمخابرات عام 2010 و2011، ويعلم جيداً ما كان يُحاك بمصر وماذا جرى وقتها.
وأضاف أنه كان لديه علم بالمؤامرات كافة التي دُبرت، وما كان يفعله بعض من أسماهم «الأشرار» الذين حاولوا إسقاط الدولة المصرية، مستشهداً باثنين قال عنهما «كانوا بيتعشوا بخمسين مليون دولار، وعايزين يوقعوا مصر». وأضاف أن هناك شرفاء يسعون للتغيير للأفضل، لكن كان هناك أشرار يستهدفون إسقاط الدولة، وهو ما لن يسمح به مرة أخرى.
وقال السيسى، إن هناك استراتيجية لمحاربة الإرهاب، مشيراً إلى أنه أعلنها في اتفاقية الرياض، ولم يسمع أحد عن استراتيجية واضحة ومتكاملة في مكافحة الإرهاب إلا من مصر، وتم اعتمادها ضمن أحد عناصر حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
وأضاف السيسي، خلال جلسة الرد على الأسئلة التي وجهت إليه في مبادرة «اسأل الرئيس»، ضمن فعاليات اليوم الثالث والأخير، من مؤتمر «حكاية وطن»، أن الإرهاب قضية خطيرة ليست مرتبطة بتعامل عسكري وأمنى فقط، بل فكرى وثقافي وديني أيضاً.
وتعهد السيسي مجدداً بإنهاء نشاط الإرهابيين في شمال سيناء. وقال إن السلطات اضطرت لإزالة مزارع حول مطار العريش لتأمينه بعد هجوم على المطار قتل فيه ضابط وأصيب اثنان في ديسمبر.
وقال السيسي «لازم مطار العريش (المغلق منذ سنوات) «يرجع للعمل» .
وتابع «أخدنا قرار باستخدام عنف شديد خلال المرحلة القادمة... سنستخدم قوة غاشمة حقيقية... سنبقى غاشمين قوي في استخدامنا للقوة». لكنه شدد على أن إزالة الزراعات واستخدام القوة ليس موجهاً إلى السكان.
وقال الرئيس المصري إن حجم ما ينفق حالياً على تنمية سيناء تصل قيمته إلى 250 مليار جنيه مصري، مشدداً على أن الدولة المصرية لن تسمح باستمرار الإرهاب في سيناء، مطالباً الأهالي هناك بمساعدة الدولة. وقال إنه سيتم استخدام عنف شديد وقوة غاشمة حقيقية حتى تعود الدولة لسيناء. وقال السيسي إن الحفاظ علي الدولة المصرية أهم الأهداف الاستراتيجية التي وضعها في أولوياته، خاصة أنها تعرضت لثورتين خلال 3 سنوات، ما تسبب في هزتين عنيفتين تسببتا في آثار صعبة على مؤسسات الدولة وأدائها، مشيراً إلى أنه عندما تتعرض الدولة لثورات يتراجع وزن قوة الدولة الشاملة، ويتراجع دورها، وتصبح عرضة للمطامع.
وأضاف أن الحفاظ على الدولة المصرية يعد أحد أهداف الدولة الاستراتيجية التي وضعها نصب عينيه، مشيراً على سبيل المثال إلى أنه كان من الضروري مواجهة بعض التحديات التي واجهت الدولة مثل تجميد عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي وتدخل الدول في الشأن المصري عقب ثورتين.
وقال الرئيس المصري أمس إن ما يربو على 12 ألفاً من قوات الأمن أصيبوا في هجمات منذ منتصف عام 2014. وأضاف «بقى لنا ثلاث سنوات ونصف بنقاتل...عدد المصابين أكتر من 12000 إلى 13000». وأضاف أن من بين المصابين «اللي فقد جزءا من جسمه ولا عينه... كل دا جرح في جسم مصر». وأكد الرئيس المصري إن الأشقاء في الدول العربية وقفوا بجانب مصر في وقت مهم جداً بعد ثورة 30 يونيو، موجهاً التحية والاحترام والتقدير للأشقاء كافة الذين وقفوا بجانب مصر والمصريين. وقال إن هذه الوقفة لم تكن بالأموال فقط، ولكن هناك من أرسل سفناً محملة بالبنزين والسولار لمصر لمدة عام من دون مقابل، وأرسلت أموال تم ضخها في البنك المركزي، وكل ذلك كان بلا مقابل.
وشدد السيسي على أن مصر والشعب المصري لن ينسوا وقفة الأشقاء، مشدداً على أنها جاءت في وقت مهم في ظل ظروف كانت تمر بها مصر بعد ضرب السياحة والعمليات الإرهابية التي شهدتها مصر. وطالب السيسي المصريين بالتماسك والوحدة، مشدداً على ضرورة وجود وتشكيل وعي حقيقي لدى المواطنين المصريين، وأن يتحدثوا جميعاً كدولة وحكومة وقيادة بلغة واحدة، منوهاً بأن الدولة المصرية تواجه التحديات التي تعترضها بقوة وقسوة لتوفير حياة أفضل للأجيال الحالية والقادمة.
وقال السيسي إن بلاده فقدت ما بين 80 إلى 90 مليار دولار خلال السنوات السبع الماضية، في إشارة إلى تراجع السياحة المصرية. وأضاف السيسي «كي يكون لدينا سياحة، لازم يبقى في أمن قوي جداً. فقدنا خلال السبع سنوات الماضية ما بين 80 إلى 90 مليار دولار كنا في أمس الحاجة لها».
وأكد الرئيس المصري أن مصر لن تسمح بالإضرار بحصتها في مياه النيل أو المساس بها. وقال السيسي إن الدولة تدير الملف بإدراك وتفهم متطلبات إثيوبيا في التنمية، إلا أن مصر لن تسمح بالإضرار بحصتها أو المساس بها. وشدد على أنه تم الاتفاق على هذه النقطة مع إثيوبيا.
وأشار إلى أنه لم يتم الاتفاق على حجم المياه الذي سيقل مؤقتاً حتى ملء خزان سد النهضة، لافتاً إلى أن مصر تنفذ في الوقت نفسه أكبر برنامج لمعالجة مياه الصرف تحسباً لأي ظروف.