الاتحاد

منوعات

حجاب الحب بين المحافظة والمعاصرة

اعتبر عزيز السالمي مخرج فيلم ''حجاب الحب'' ان فيلمه'' ينقل واقعاً مغربيا يتمثل في حيرة عدد من الفتيات المغربيات بين الالتزام الديني والانفتاح على الحياة العصرية بمظاهرها الأوروبية·
وقال عزيز السالمي مخرج فيلم ''حجاب الحب'' الذي لاقى انتقادات واسعة وأثار كثيراً من الجدل في المغرب بسبب تناوله موضوع فتاة تضع الحجاب وتقيم علاقة غرامية مع شاب يرفض أن يتزوجها بعد أن تحمل طفلا منه ''لا أقصد الإساءة في فيلمي إلى المتحجبات لكنني أردت من خلال الفيلم إثارة نقاش حول التناقضات التي يعرفها المجتمع المغربي بين المحافظة والحداثة''·
وأضاف في مقابلة مع وكالة الأنباء (رويترز) ''لم أمس جوهر الموضوع وهو المتحجبات الملتزمات دينياً عن قناعة· أثرت فقط موضوع توظيفه لغاية ما كالتي تضع الحجاب من أجل الظهور بمظهر الملتزمة حتى تجد زوجاً مناسباً''·
وأكد السالمي الذي أقام بفرنسا لفترة طويلة إنه بقي يصور في الشارع العام المغربي لمدة يوم تقريباً فقط الفتيات المتحجبات ليدرس فكرة الفيلم جيداً ''فذهل لهذا التحول في المجتمع المغربي·· فئة واسعة من الفتيات المغربيات يضعن الحجاب بألوان زاهية مغرية وشعر مكشوف وملابس موضة ضيقة ومثيرة''· وأضاف ''الموضة أصبحت تتحكم بشكل كبير في الحجاب· لم يعد ذلك الحجاب الذي عرفناه في الثمانينيات من القرن الماضي إبان الثورة الإيرانية حيث كان صارماً''·
ويتحدث الفيلم عن البتول (28 عاما) وهي فتاة متعلمة وجميلة (حياة بلحلوفي ممثلة فرنسية من أصل جزائري) تقع في غرام حمزة (الممثل المغربي يونس ميكري) فيعيشان قصة حب جارفة لم يكتب لها النجاح وتنتهي بالفراق· لكن البطلة التي تضع حجابا تحمل من صديقها ويرفض الزواج منها لاعتقاده ان الطفل وسيلة للضغط عليه من أجل الزواج منها فتقرر تربية طفلها متحدية المجتمع وأعرافه·
ومن هنا، حسب المخرج، جرأة الفيلم في حسم الخيارات واتخاذ المواقف ''وليس في إبراز جزء عار من امرأة''· وقال السالمي مدافعا عن فيلمه ''الجرأة في المغرب هي إبراز مفاتن امرأة عارية·· الجرأة هي أن تأخذ موقفاً وتدافع عنه· أن تناضل من أجل هدف في الحياة''· وهذا أول فيلم مطول للسالمي الحاصل على الدكتوراه في المسرح من جامعة السوربون بفرنسا(1994)·
وقال الســـالمي ''بأن التابوهـــات لا تزال موجودة والمنطق المسيطر هو التستر من واجبي كمواطن وأولا وكفنان أن أتحدث عن الظواهر التي تبدو غريبة أو شاذة في المجتمع''· وأضاف ''أنصح المغربيات المتبرجات أن ينزلن إلى الشارع للاحتجاج على الإساءة لهن·· لأن اعتبار المتحجبة ''مقدسة'' ولا تسقط في فخ الرذيلة هو إهانة للمتبرجة واعتبار أن الرذيلة تلتصق بها لوحدها فقط·''

اقرأ أيضا

مهرجان الشيخ زايد.. مدينة «أطفال العالم» تحتفي بالصغار