الاتحاد

الرياضي

لماذا توقف قطار الصدارة في محطة زعبيل؟!


سيف الشامسي:
الوصل لم يكن الوحيد الذي خرج سعيداً بالفوز على الوحدة بنتيجة عريضة (3-1) ·· هناك من هو أكثر سعادة منه وهي الفرق التي تطارد الوحدة على القمة وتهمها أن ترى فارق النقاط مع الصدارة يضيق· ودون شك فوز الوصل اشعل فتيل المنافسة والذي كان يظهر في بعض الأحيان انه أصبح محسوماً لمصلحة العنابي والذي لم يكن يكل او يمل في تسجيل الانتصارات قبل محطة زعبيل والتي شهدت توقف قطار الصدارة·
إذا عدنا إلى المباراة فإن الوصل استحق الفوز فيها بكل المقاييس ومن حق جماهيره أن تخرج مستغربة من حال فريقها وتتساءل ·· إذا كان الوصل لديه كل هذه القدرات ويستطيع ايقاف اقوى فريق في الدوري وهو الأمر الذي عجز عنه بقية المنافسين ·· لماذا يحتل إذاً مركزاً متأخراً في الدوري؟!
أهم محصلة للمباراة انها اعادت الثقة إلى نفوس الوصلاوية على اعتبار أن أداء فريقهم يبشر بعودة قوية للوصل·· وفي نفس الوقت كشفت انه لا يوجد فريق يستطيع الفوز باستمرار·
وإذا كانت بصمات مدرب الوصل ايفان أخذت تظهر على الفريق في المباريات الماضية حيث أصبح الفريق الاصفر أكثر تنظيماً داخل الملعب ويؤدي بشكل متوازن بين الهجوم والدفاع· فإن بصمة المدرب ظهرت بشكل واضح في المباراة وتحديداً في الشوط الثاني·
الوصل طوال فترة الشوط الأول كان يعاني من الجبهة اليمنى القوية للوحدة ومن اختراقات فهد مسعود الدائمة، وعبر هذه الجبهة استطاع الوحدة صناعة معظم الفرص الخطرة التي اتيحت له·
مدرب الوصل انتبه إلى هذه الحال وقام بسد الثغرة في الشوط الثاني بتثبيت الظهير وتقديم المساندة له من قبل زملائه ··ونتيجة لذلك لم يجد فهد مسعود المساحات التي يمكن ان يدخل منها واعتمد الوحدة على ارسال الكرات الطويلة والتي كان دفاع الوصل لا يجد صعوبة في التصدي لها· وداخل الملعب أحدث البرازيلي اوليفيرا الفرق في اداء الوصل·· هذا اللاعب يثبت من جولة إلى آخر انه رمانة ميزان اداء فرقة الفهود ·· عندما يصحى يصحون معه وفي مباراة الوحدة كان اوليفيرا في مزاج عال واثمرت تحركاته عن فوز فريقه وعن حصوله على لقب أفضل لاعب في المباراة دون منازع·
هناك 3 أسباب قادة إلى خسارة الوحدة يمكن أن تتوقف عندها ·· الأول يتعلق بالارتباك الواضح الذي كان عليه لاعبو خط الظهر وكان الواضح منذ بداية اللقاء أن العنابي لا يتمتع بعمق دفاعي بدليل أن الوصل كاد أن يسجل من أول فرصتين خطرتين اتيحت له والتي جاءت بنفس الصورة بارسال كرات ساقطة خلف المدافعين·
كما أن الهدف الاول جاء بسبب خطأ دفاعي يتعلق بسوء التغطية رغم أن اوليفيرا مهاجم الوصل كان لوحدة أمام بشير سعيد ومن خلفه عبدالله سالم الا أنه استطاع المرور من الأول قبل أن يتعرقل من الثاني ويحصل على ضربة جزاء·
والهدف الثاني في المباراة والذي في تقديرنا تسبب في حسم النتيجة لمصلحة الوصل جاء من خطأ دفاعي ايضاً عندما لم ينجح عبدالله سالم في ابعاد الكرة لتسقط أمام فرهاد مجيدي والذي لم يجد صعوبة في إرسالها من فوق عبدالباسط الذي هم بالخروج من مرماه·
السبب الثاني يعود إلى افتقاد الوحدة إلى التنظيم وبروز الأسلوب الفردي على أدائه في كثير من فترات المباراة وهو امر غير متوقع في فريق مثل الوحدة والذي يعتبر من أفضل فرق الدولة في تقديم الكرة الجماعية·
غياب هذه السمة عن الفريق افقدته القدرة على السيطرة على مجريات المباراة وبالتالي الجهة التي يرغب فهيا ·· وبالتالي شاهدنا الوحدة يقدم واحدة من أقل مبارياته في الدوري ان لم تكن أقلها على الاطلاق·
السبب الثالث يرتبط بالثاني ·· ويتعلق بانعدام الفعالية الهجومية ·· في الفترة القليلة التي اتيحت للوحدة السيطرة على المباراة افتقد فيها الى الفعالية الهجومية خاصة مع بداية الشوط الثاني ·· في هذه الفترة كان الوحدة هو الأكثر سيطرة على الكرة والأكثر في المحاولات الهجومية ·· لكنه لم يعرف كيف يترجم سيطرته الميدانية إلى اهداف ·· ومن الانصاف القول هنا ان جهات دفاع الوصل صعب من مهمته في التسجيل·
لعل أحسن توصيف لحال الوحدة في المباراة المثل القائل بأن المشاكل لا تأتي فرادى ·· الفريق افتقد إلى التنظيم على غير العادة وكثرة اخطاء لاعبيه على غير العادة ايضاً وحتى عندما سنحت له الفرص للتسجيل افتقد اللمسة الأخيرة على غير عادة·
باختصار لم تكن مباراة الوحدة ·· وللتذكير فإن العنابي ما زال في الصدارة وبفارق من النقاط ·· لكن هذه الخسارة تدق ناقوس الخطر بأن بقية الفرق متحفزه للعنابي·

اقرأ أيضا

سيميوني: نثمن جودة ما يقدمه اللاعبون وليس مدة مشاركتهم