الاتحاد

قطر.. تنتحر

دول المقاطعة تواصل الحظر الجوي وتعزل الطائرات القطرية في ممرات «الطوارئ»

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

بعد صدمة رفض منظمة الطيران المدني الدولي (الايكاو)، طلبات قطر، بالتدخل لإعادة فتح الأجواء مع دول المقاطعة ودحض ادعائها بمخالفة هذه الدول لبنود اتفاقية شيكاغو، أعلنت الهيئة العامة للطيران في قطر أمس، بدء استخدام ممرات الطوارئ الجوية التي وفرتها الدول الأربع المقاطعة لقطر والتي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع الاستثنائي لمجلس الإيكاو في مونتريال أواخر الشهر الماضي.
وفيما يعد استمرار نهج «قلب الحقائق» الذي يمارسه المسؤولون في قطر، اعتبر رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في قطر، بدء تفعيل مسارات الطوارئ الجوية عبر المياه الدولية نجاحاً كبيرا لدولة قطر، على الرغم من أن الإعلان عن توفير هذه المسارات جاء من قبل دول المقاطعة ذاتها قبل انعقاد الاجتماع الاستثنائي لمجلس الإيكاو نهاية يوليو الماضي، بحسب اللواء طيار جاد الكريم نصر الرئيس السابق لمجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات، والذي أشار إلى عدم تداخل هذه المسارات مع الممرات الجوية الرئيسية في كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية والبحرين ومصر.
وأكد اللواء جاد الكريم، أن إعلان قطر بدء استخدام الطائرات القطرية لممرات الطوارئ المخصصة من قبل دول المقاطعة، لا يعني تراجعاً عن الحظر الجوي الذي فرضته الدول الداعية لمكافحة الإرهاب على الطائرات القطرية التي لن تمر ضمن المسارات الرئيسية المنتظمة في أجواء هذه الدول، بل ستظل معزولة في مسارات الطوارئ التي تخضع لسيطرة الدول الأربع، مشيراً إلى أن الحظر الجوي مازال يشكل أحد أهم الإجراءات السيادية التي اتخذتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ضد قطر.
وأشار إلى أن إعلان الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بمنع الطائرات القطرية من الهبوط بمطاراتها أو المرور من نطاقها الجوي مازال قائمًا، لافتاً إلى أنه لن يسمح لها بالهبوط أو المرور من الممرات الجوية المصرية الرسمية، وذلك وفقًا لمعاهدة شيكاغو عام 1944، والتي تعطي الحق للدول السيطرة على مطاراتها وطرقها الجوية تبعًا للسيادة.
ولفت اللواء جاد الكريم، إلى أن تخصيص الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، مسارات طوارئ جوية فوق أعالي البحار في الخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط يعد إجراء لضمان سلامة الحركة الجوية فوق المياه الدولية من قبل الدول التي تكلفها منظمة الإيكاو بإدارة تلك الأجواء الدولية ولا يعني ذلك أن أياً من الدول سمحت للمرور فوق أجوائها السيادية إطلاقاً، مشيراً إلى أن هذه خدمة تقدمها الدول التي لديها إمكانيات فنية عالية لتقديم هذه الخدمات للطيران الدولي عن منظمة الإيكاو وهو عمل تطوعي يسند لمثل الدول الأربع التي لديها الإمكانيات الفنية والبشرية.
وأوضح أن ترحيب مجلس منظمة الطيران المدني وإشادته خلال الاجتماع الاستثنائي في مونتريال بالتنفيذ الناجح لخطة الطوارئ الإقليمية وقيام الدول الأربع المقاطعة بتوفير الحلول الفنية وتعزيز سلامة الطيران المدني الدولي في المنطقة، يفند كذلك المزاعم القطرية بنجاحها في الضغط على دول المقاطعة بتوفير هذه الممرات، مشيرا إلى أن لم يصدر أي انتقاد من قبل الايكاو لإجراءات وتدابير الحظر الجوي التي اتخذتها دول المقاطعة ضد قطر، كونها تتماشي مع بنود الاتفاقيات والقوانين الدولية المنظمة لحركة الطيران المدني واتفاقية شيكاغو.
وأشار اللواء جاد الكريم، إلى أن ما تروج له قطر من تعرضها لحصار من قبل دول المقاطعة لم يلق آذاناً صاغية لدى أي من المنظمات والهيئات والدولية التي تحاول قطر إقناعها بذلك ولم تفلح، لافتاً أن ما تقوم به الدول المقاطعة وما تتخذه من إجراءات تتماشى مع القوانين الدولية.
وكانت مصادر ملاحية بمطار القاهرة الدولي، قد أكدت أن أجهزة الملاحة لم ترصد مرور أي طائرة قطرية من المسار المتفق عليه مع المنظمة العالمية للطيران المدني «إيكاو» بالأجواء الدولية فوق البحر المتوسط، بالرغم من المطالب القطرية حول توفير ممرات طوارئ.
وأضافت المصادر، أن المسار الذي تشرف مصر عليه مع دول الجوار، جاء من بين 8 مسارات تم السماح للشركات القطرية بالمرور بها مع دول السعودية، الإمارات العربية، والبحرين.
من جهة أخرى، أكد خبير في قطاع الطيران والنقل الجوي، أنه على الرغم من أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والتي تضم مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين لديها عضوية في منظمة الطيران الدولي (إيكاو) وتحترم معاهداتها واتفاقاتها الموقّعة مع الدول الأخرى، إلا أن قرارها بمقاطعة الخطوط القطرية وفرض ممرات طوارئ لها استند إلى قرارات مجلس الأمن، وبالتحديد القرار رقم 2309، الذي اتخذه المجلس في جلسته رقم 7775 في سبتمبر 2016.
وأضاف أن الاجتماع الاستثنائي الذي عقده مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) في 31 يوليو الماضي بناءً على الشكوى المقدمة من دولة قطر، وفقاً للمادة 54 (ن) من اتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاغو 1944)، التي تمنح الدول الأعضاء الحق ببحث أي مسألة تتعلق بالاتفاقية، عكس حالة القلق الدولية من استخدام الطائرات المدنية من الجهات الحاضنة للإرهاب في نقل المطلوبين والإرهابيين، لافتا إلى أنه على رغم قلّة حوادث الطائرات واعتبارها أفضل وسيلة نقل آمنة، إلا أن الطيران المدني ومرافقه تعتبر أيضاً وسائل يسهل تهديدها واستهدافها، لذلك من حق الدول الداعية لمكافحة الإرهاب أن تتحكم في أجوائها، وتمنع الملاحة عن طائرات دولة أخرى، وخصوصاً إذا رأت أن هذه الدولة تشكّل سياساتها خطراً على أمنها ومواطنيها.

قطر تواصل نهج «قلب الحقائق»
رفضت منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) الشكوى القطرية بشأن سلامة طيرانها، المقدمة ضد المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والبحرين، مشددة على أن المنظمة ليست محلاً لمناقشة الخلافات السياسية للدول، بل لمناقشة الأمور الفنية المتعلقة بالطيران في الأجواء الإقليمية والدولية.
ودعا رئيس المنظمة خلال الجلسة الاستثنائية، مندوب الدوحة وزير النقل القطري، إلى تجنب الحديث عن الخلافات السياسية، والحديث فقط عن الأمور الفنية المتعلقة بسلامة الطيران المدني، وسجل رئيس وفد المملكة اعتراضه على البيان القطري، مؤكداً أن «البيان لم يلتزم بمسببات عقد الجلسة الاستثنائية بموجب المادة 54 (ن) من الاتفاق، المخصصة للأمور الفنية فقط». وقال بالنيابة عن المملكة ومصر والإمارات والبحرين: «إننا نعترض على البيان القطري المليء بالمغالطات والمخالف للواقع».
وخلال الاجتماع قدمت وفود كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية ورقة عمل مشتركة تضمنت الإجراءات التي تم اتخاذها بالتعاون مع مكتب الإيكاو الإقليمي بالقاهرة من أجل تعزير السلامة الجوية فوق المياه الدولية بإقليم الشرق الأوسط، والتي تضمنت فتح تسعة مسارات جوية إضافية لتخفيف الضغط على المسارات الحالية فوق المياه الدولية.
ولقيت الورقة استحسان أعضاء المجلس الذي أشاد بروح التعاون بين دول المنطقة على مستوى الفنيين في الطيران المدني، فيما قدمت الأمانة العامة ورقة عمل تدعم ما جاء في ورقة عمل الدول الأربع من خلال تقرير فني أكد لأعضاء المجلس سلامة الأجواء وفق خطة الطوارئ التي تم تفعيلها وفق الملحق الحادي عشر من اتفاقية شيكاغو.

إيران تستغل الأزمة لزيادة تجارتها مع قطر
أبوظبي (وكالات)

قال السفير الإيراني لدى قطر محمد سبحاني، أمس، إن «الفرص مناسبة للغاية» لتعزيز التبادل الاقتصادي بين طهران والدوحة، بحسب ما ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية.
ودعا سبحاني، خلال مشاركته في نشاط في مدينة قم الإيرانية، إلى استغلال الحدود البحرية والمجال الجوي المشترك مع قطر، قائلاً: «توجد فرص مناسبة للغاية من أجل رفع المبادلات التجارية بين البلدين».
وأضاف السفير الإيراني لدى قطر «يتم شحن البضائع إلى قطر جواً وبحراً، ولا مشكلات تعترضنا في هذا المجال». وأشار إلى حل بعض المشكلات المتعلقة بالنشاطات التجارية بين البلدين، كمشكلة إصدار تأشيرات الدخول للتجار، خلال الجلسات التي عقدت بين مسؤولي البلدين، وفقا للوكالة الإيرانية.

تصنيف البنوك القطرية يتراجع إلى «سلبي»
أبوظبي (وكالات)

خفضت خدمة «موديز» للمستثمرين، رؤيتها للنظام المصرفي في قطر من «مستقر» إلى «سلبي»، واستند التصنيف إلى الضغوط المتزايدة التي تواجهها المؤسسات المالية في الدولة الخليجية منذ قرار مقاطعتها من قبل دول عربية. ونبه تقييم الخدمة، إلى القدرة الضعيفة لحكومة قطر على مساعدة البنوك، وأشار إلى تأثر اقتصاد البلاد جراء الهبوط الكبير لأسعار النفط، خلال السنوات الماضية. وتتوقع «موديز» أن يهبط نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطر، إلى 2.4% خلال العام الجاري. وذكر التقرير أن لأزمة قطر الأخيرة مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، تأثيرا على الاقتصاد، وأضاف أن الصعوبات التي يواجهها قطاع البناء ستنعكس سلبا على أصول البلاد. ورجحت الخدمة أن تؤدي أزمة قطر مع جيرانها، إلى إخراج عدة ودائع مالية أجنبية من البلاد، وأشار إلى أنها شكلت 24% من مسؤوليتها.

قطر ترفع سعر الخامين البري والبحري
سنغافورة (رويترز)

أظهرت وثيقة اطلعت عليها «رويترز» أمس، أن قطر حددت بأثر رجعي سعر البيع الرسمي لشحنات يوليو من خامها البحري عند 46.95 دولار للبرميل بارتفاع 1.10 دولار للبرميل عن الشهر السابق.
ويجعل ذلك الفارق بين سعر البيع الرسمي للخام البحري القطري 62 سنتاً دون خام دبي القياسي دون تغيير عن الشهر السابق.
وبحسب الوثيقة، فإن قطر حددت أيضا سعر البيع الرسمي للخام البري في يوليو عند 47.80 دولار للبرميل بارتفاع 1.30 دولار عن الشهر السابق.
وكانت قطر قد حددت أثراً رجعياً لسعر البيع الرسمي لشحنات مايو من خامها البحري عند 50.05 دولار للبرميل بانخفاض 1.40 دولار للبرميل عن الشهر السابق .

اقرأ أيضا