الاتحاد

دنيا

أحجار للزينة

القاهرة - ماجدة محيي الدين:
أكتشفت موهبتها بعد العديد من التجارب الفنية، طرقت مجالات متعددة، وأمضت سنوات من البحث عن 'الخصوصية'· ولمع اسم ماجدة رسمي في 'عالم الحُلي'، وأفكارها وتصميماتها المبتكرة من الأحجار الكريمة ونصف الكريمة تؤكد عمق تجاربها كفنانة تعشق التلقائية، وتترك مشاعرها تنساب بين الألوان الطبيعية للأحجار التي تمزجها ببراعة وتطلق في كل عام مجموعة جديدة تحمل افكارها التي تجذب عاشقات الأناقة ونجمات المجتمع·
مجموعة ماجدة الأخيرة تبرز أفكارها وأسلوبها الذي استحوذ على اعجاب النساء من كل الأعمار· وتميزت المجموعة التي طرحتها الفنانة ماجدة رسمي في احدث معارضها بتصميمات جديدة للحُلي مزجت بين عدد من الأحجار الكريمة، ونصف الكريمة، وسيطرت الألوان الطبيعية للأحجار على مزاجها الفني·
وأحتل 'الزبرجد' بلونه الأخضر الشفاف و'الأماتيست' البنفسجي بدرجاته المختلفة مساحة كبيرة من قطع الحُلي والأطقم المختلفة· وكعادتها أنتقت ماجدة رسمي بعض قطع الفضة القديمة والحديثة لتنسج حولها افكارها وتقدم أشكالاً جديدة من الحُلي يحمل معظمها الطابع الشرقي متأثرة بالتصميم التركي والهندي والمصري القديم·
ياقوت وزمرد
وضمت المجموعة بعض الأحجار الأخرى مثل الياقوت الأحمر، والزمرد الأخضر الداكن الشفاف واللؤلؤ بألوانه الطبيعية والصناعية الى جانب الأونكس الأسود، وبسبب تمازج الألوان وتداخلها تحولت قطع الحُلي الى لوحات تشكيلية·
وعن اعتمادها على الفضة القديمة والحديثة في أغلب تصميماتها هذا العام قالت ماجدة رسمي: عشقي للفضة لا يمنع عشقي للذهب بلونه الأصفر التقليدي، ولكنني أكتشفت ان معظم الشابات يفضلن ارتداء الحُلي من الفضة القديمة لذلك قررت الإستعانة بها هذا العام بصورة اساسية ومعظمها قطع مستوحاة من التصميم التركي والهندي·
وتضيف: أعمالي السابقة معظمها من الذهب الأصفر ولكن يبدو أن طبيعة العصر وخروج المرأة الى العمل جعلها تحتاج يومياً الى أطقم جديدة من الحُلي تناسب ملابسها··· وتلبي احتياجاتها في المناسبات الخاصة· ولذلك فإن معظم سيدات الأعمال يفضلن الفضة نهاراً والحُلي الذهبية في المناسبات الخاصة والافراج والسهرات·
التصميم والتنفيذ
وعن سيطرة أحجار معينة مثل الزبرجد الأخضر الشفاف والاماتيست البنفسجي بدرجاته المتفاوته تقول انها لا تتقيد بحجر معين وتطلق لأحاسيسها العنان لتقود خطواتها في التنفيذ والتصميم، وهي لا تضع تصميماً قبل ان تبدأ العمل، وغالباً ما تستسلم للون معين دون ان تدري· وقد اكتشفت ماجدة ان 'الزبرجد' و'الاماتيست' فرضا نفسيهما عليها وهي أحجار مصرية أصيلة ومعروفة منذ ايام الفراعنة ومناجمها منتشرة في ربوع مصر·
وحول سر أنجذابها لتقديم تشكيلات مختلفة من الأحجار تقول ماجدة: عشقي للفن التشكيلي نما منذ طفولتي، وكنت أحرص على ارتياد كل المعارض الفنية وتصورت أن الاهتمام بالفن مجرد هواية، ودعمتها دراستي في المدرسة الألمانية حيث كان معظم اساتذتي يطلبون مني المشاركة في معارض المدرسة ببعض اللوحات والاعمال الفنية المختلفة· تعلمت الرسم على الحرير، وصناعة السجاد وفن 'الباتيك' -الطباعة على النسيج- وبعد تخرجي من كلية الآداب قسم صحافة، شاركت في العديد من المعارض الفنية الجماعية، ثم تزوجت وانجبت وتوقف نشاطي الفني لبعض الوقت·
هواية زوجي
لكن زوجي فتح أمامي مجالاً جديداً تعلقت به وأحببته· فهو لديه هواية دراسة وجمع الأحجار الكريمة والنفيسة وكان يطوف العالم لأقتناء بعض القطع النادرة ويجلب العديد من الكتب والمراجع عن تاريخ تلك الأحجار ومناطق انتشارها· وتحولت فترة توقفي عن العمل الفني إلى دراسة مجال فني جديد· فكان زوجي أول من أحضر الأحجار الكريمة بشكل واسع إلى مصر وكان الكثير من صناع الحُلي والمصاغ يلجأون إليه ليزودهم بما تحتاج اليه بضاعتهم·
وأضافت ماجدة: وجدت نفسي ابدأ صناعة الحُلي وأحاول ان أجد أسلوباً خاصاً بي· وبمرور الوقت اكتشفت نفسي، وأقمت أول معارضي عام 1984 في مصر، ثم بدأت أشعر بصدى نجاحي من خلال تشجيع كبار الفنانين لي· وشاركت في العديد من المعارض في الخارج منها معرض توت عنخ آمون في اميركا ومعرض أوهايو الذي مثلنا فيه مصر على مدى عدة سنوات من عام 1990 إلى عام ·1994
وتضيف الفنانة ماجدة رسمي: اصبح لي موعد لا أستطيع ان أخلفه هو معرضي السنوي الذي أطرح فيه مجموعة جديدة كل عام أقدم فيها أفكاري وأجتهد لتكون ملائمة للمرأة العصرية في أي عمر لأني أعرف ان لكل عمر احتياجاته وذوقه الخاص·

اقرأ أيضا