عربي ودولي

الاتحاد

مقتل 20 من «القاعدة» بهجوم صاروخي وغارة جنوب اليمن

مسلحون قبليون يساندون الجيش في مقاتلة القاعدة في نقطة تفتيش على طريق يؤدي إلى مدينة لودر (رويترز)?

مسلحون قبليون يساندون الجيش في مقاتلة القاعدة في نقطة تفتيش على طريق يؤدي إلى مدينة لودر (رويترز)?

عقيل الحـلالي (صنعاء) - قتل 20 مسلحاً من تنظيم “القاعدة” المتطرف، بينهم قياديان، في هجوم صاروخي وغارة في جنوب اليمن. واستهدف الهجوم الصاروخي فجر أمس، منزلا في بلدة “جعار”، معقل التنظيم في محافظة أبين جنوبي اليمن، حيث قتل 10 مسلحين فيما لقي قيادي محلي في “القاعدة” وعدد من مرافقيه مصرعهم في غارة جوية استهدفتهم شرقي مدينة زنجبار في أبين.
وقال سكان محليون في جعار لـ”الاتحاد”، إن قصفا صاروخيا استهدف قيادات في تنظيم القاعدة “كانت تعقد اجتماعا” في أحد المنازل في البلدة، التي يسيطر عليها المتطرفون منذ منتصف مارس من العام الماضي.
وأوضحوا أن الانفجارات الناجمة عن القصف الصاروخي “كانت عنيفة”، مؤكدين مقتل عشرة من عناصر القاعدة، بينهم قياديان بارزان في التنظيم، الذي يتخذ من “أنصار الشريعة” مسمى لأتباعه في جنوب اليمن، وذكرت وكالة «فرانس برس» في وقت لاحق مساء أمس أن مجمل قتلى تنظيم «القاعدة» بلغ 20 عنصراً.
ورجحت مصادر محلية في جعار أن الهجوم “ربما” كان يستهدف القيادي البارز في تنظيم القاعدة، جمال المرقشي، الذي يُعتقد أنه مسؤول التنظيم في محافظة أبين، التي تخضع أغلب مناطقها لسيطرته منذ عام. لكن مصدرا مقربا من جماعة “أنصار الشريعة”، نفى لـ”الاتحاد”، سقوط عشرة قتلى في الهجوم الصاروخي، مؤكدا أن القصف الذي أسفر عن تدمير المنزل بالكامل، أوقع أربعة قتلى “جميعهم أفراد عاديون في التنظيم”. وأشار المصدر إلى أن الهجوم بالصواريخ شنته “بارجة حربية أميركية”.
إلا أن وزارة الدفاع اليمنية أعلنت، مساء أمس مقتل عشرة “إرهابيين” في قصف شنه “الطيران الحربي والمدفعية” على “أوكار” لتنظيم القاعدة في بلدة جعار، مشيرة إلى جرح خمسة آخرين وتدمير سيارة في قصف مدفعي متفرق استهدف تجمعات مسلحة في البلدة، التي أطلق عليها “القاعدة” اسم “وقار”.
ومنذ شهور، تخوض قوات من الجيش اليمني، معارك عنيفة ضد مقاتلي “القاعدة”، في أكثر من جبهة قتال في محافظة أبين، التي تخضع أغلب مناطقها لسيطرة المتطرفين منذ عام. وقصف سلاح الجو اليمني، أمس، تجمعات للمتشددين بالقرب من قرية “السلامية” جنوب بلدة “لودر” شمالي أبين، حسبما أفاد سكان لـ”الاتحاد”.
وذكروا أن القصف دمر عدداً من الآليات العسكرية التي استولى عليها المتشددون في معارك سابقة مع القوات الحكومية. كما شن الطيران الحربي غارة جوية على موقع مفترض لتنظيم القاعدة في جبل “يسوف”، شرقي بلدة “لودر”، التي يحاول المتطرفون اقتحامها منذ التاسع من أبريل الماضي، بسبب موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث محافظات يمنية. وأفادت مصادر صحفية يمنية بأن قياديا محليا بارزا بتنظيم القاعدة في أبين قتل أمس الخميس في غارة جوية استهدفته مع آخرين في بلدة شقرة”، شرقي مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين.
وأوضحت المصادر أن خلدون السيد، الذي يعتقد أنه المسؤول المالي لـ”القاعدة” في أبين، قتل هو وآخرون في غارة جوية استهدفتهم في منطقة “المشروع” في بلدة شقرة الساحلية. وقال مصدر عسكري ميداني إن الهجمات المسلحة على معاقل تنظيم القاعدة في أبين “ستتواصل”، و”لن تتوقف إلا باجتثاثه” من هذه المحافظة.
وذكرت صحيفة “26 سبتمبر”، التي تصدرها وزارة الدفاع، أمس الخميس، أن الرئيس اليمني الانتقالي، عبدربه منصور هادي، “يرفض بشدة أي حوار مع الإرهابيين في تنظيم القاعدة، وغيرها من التنظيمات الإرهابية المرتبطة به”. وأشارت إلى أن هادي، الرئيس المنتخب أواخر فبراير لولاية مدتها عامان فقط، عازم على ملاحقة “الجماعات الإرهابية” و”القضاء عليها بكل السبل الممكنة”.
وكشفت الصحيفة العسكرية، المقربة من القصر الرئاسي، عن رفض هادي وساطة قبلية، قام بها زعماء قبائل وعشائر، بهدف إيقاف الحرب بين الجيش والمقاتلين المتطرفين في أبين، مؤكدة أن الرئيس الانتقالي “رفض رفضاً قاطعاً إيقاف الحرب مع القاعدة أو القبول بوساطة من أجل إيقافها”.
ونقلت الصحيفة، عن مصدر وصفته بالمطلع، أن “اللغة الوحيدة التي ستتم بها مواجهة الإرهاب والإرهابيين، هي لغة القانون والحسم العسكري والأمني والشعبي.. لأن الجماعات الإرهابية لا تعرف الحوار، ولم تعترف به في يوم من الأيام”.
وعلمت “الاتحاد” من مصدر عسكري يمني أن هادي كلف وزير الدفاع، اللواء ركن محمد ناصر أحمد، بقيادة المعركة ضد تنظيم القاعدة في أبين. وأشار المصدر إلى أن زيارة وزير الدفاع للألوية العسكرية في جبهات القتال، جنوب وشرق زنجبار، أمس الخميس، كانت تهدف إلى “حشد القوات من أجل معركة الحسم النهائي”، موضحا أن الوزير أكد لقادة تلك الألوية أن “الأيام القادمة ستشهد تطورات كبيرة في ما يخص الحرب على القاعدة”.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن وزير الدفاع زار اللواء 201 مشاة ميكانيكي، واللواء 119 مشاة، للاطلاع على “الجاهزية الفنية والقتالية لتلك الوحدات” العسكرية، مشيرة إلى أن الوزير حث تلك الوحدات على “التصدي الحازم للعناصر الإرهابية والخارجين عن النظام والقانون وملاحقتهم والقضاء عليهم”.

اقرأ أيضا

وفاة رابع حالة بـ«كورونا» في إيطاليا