الاتحاد

عربي ودولي

منظمة حقوقية: حرمان 15 ألف مقدسي من الإقامة «جريمة حرب»

فلسطينية تتفقد منزلها بعد اقتحام جنود الاحتلال والعبث بمحتوياته في الخليل (إي بي آيه)

فلسطينية تتفقد منزلها بعد اقتحام جنود الاحتلال والعبث بمحتوياته في الخليل (إي بي آيه)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

أكدت منظمات حقوقية امس، أن إسرائيل جردت نحو 15 ألف فلسطيني من سكان القدس من حقهم بالإقامة في المدينة منذ عام 1967، قائلة إن الأمر قد يكون «جريمة حرب». وصرحت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش «تدعي إسرائيل معاملة القدس بمثابة مدينة موحدة، لكنها تحدد قوانين مختلفة لليهود والفلسطينيين. إن التمييز المتعمد بحق فلسطينيي القدس، بما في ذلك سياسات الإقامة التي تهدد وضعهم القانوني، يزيد من انسلاخهم عن المدينة».وقال البيان، إن إلغاء إقامات فلسطينيي القدس الشرقية، الذين يفترض أن يكونوا محميين في ظل الاحتلال الإسرائيلي، كثيرا ما يجبرهم على مغادرة المنطقة التي يعيشون فيها. وأضافت «هذا يسمى ترحيلا قسريا، عندما يتسبب بالنزوح إلى أجزاء أخرى من الأراضي الفلسطينية، وترحيلا عندما يحدث إلى خارج البلاد».ويعيش أكثر من 300 ألف فلسطيني في الشطر الشرقي من المدينة الذي احتلته إسرائيل عام 1967، ويتمتعون بوضع مختلف عن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولا يحمل الفلسطينيون في المدينة الجنسية الإسرائيلية ولا الجنسية الفلسطينية. ويمنحهم الأردن «جوازات سفر مؤقتة»، من دون أن يعتبروا أردنيين. ويحمل فلسطينيو القدس الشرقية صفة «مقيم دائم» تمنحه لهم سلطات الاحتلال.وبوسع إسرائيل سحب وضع المقيم الدائم في حال عدم تمكن سكان القدس الشرقية من إثبات أن المدينة هي «مقر عيشهم»، وفي حال إقامتهم في الضفة الغربية المحتلة أو في مكان آخر أو إذا عاشوا لفترة ست سنوات أو أكثر في الخارج وحصلوا على إقامة أو جنسية في بلد آخر.وجردت إسرائيل 14,595 فلسطينيا من إقامتهم في المدينة، منذ 1967، مما يمنعهم من البقاء في مدينتهم الأصلية، بحسب هيومن رايتس ووتش.
وهدمت جرافات إسرائيلية امس منزلا فلسطينيا في قرية جبل المكبر جنوب القدس، دون سابق إنذار، بحجة البناء دون ترخيص.وذكرت وكالة أنباء (معا) الفلسطينية امس أن جرافات البلدية الإسرائيلية برفقة طواقمها وقوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة اقتحمت المنزل، وحاصرته وقامت بإخراج ساكنيه، لتنفيذ هدمه دون سابق إنذار.
وأضافت أن طواقم البلدية قامت بإخراج بعض أثاث المنزل، فيما بقي الجزء الأكبر من الأثاث تحت ركام المنزل، ويعيش في المنزل أربعة فلسطينيين، منذ ثلاثة أشهر. كما هدمت جرافات إسرائيلية منشآت تجارية، وبركسا للخيول في حي بيت حنينا شمال القدس.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن قوة عسكرية من جنود وشرطة إسرائيلية رافقت آليات الهدم وضربت طوقا عسكريا محكما حول المنطقة.
في غضون ذلك، قالت مؤسسات حقوقية فلسطينية إن عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية ارتفع ارتفاعا كبيرا في يوليو الماضي. وأضافت أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت 880 فلسطينيا بينهم نساء وأطفال خلال الشهر الماضي. وأشار تقرير لنادي الأسير الفلسطيني أن عدد المعتقلين خلال شهر يونيو بلغ 388 معتقلا.
وذكرت المؤسسات الحقوقية أن «سلطات الاحتلال اعتقلت خلال شهر يوليو 880 مواطنا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، من بينهم 144 طفلا و18 من النساء»، مشيرة إلى أن معظمهم من القدس. وقالت إن معظم الاعتقالات في القدس كانت خلال الاحتجاجات التي استمرت قرابة أسبوعين على وضع بوابات إلكترونية عند مداخل الأقصى قبل إزالتها. وأضافت أن عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية وصل إلى 6400 معتقل.
واكدت مصادر فلسطينية أن القيادة الفلسطينية سترفض أيّ تنسيق أمني تطلبه إسرائيل إلا إذا تراجعت الأخيرة عن اعتداءاتها اليومية على مناطق السلطة والمدن والمخيمات وكفت عن استمرار إطلاق النار واستخدام المستعربين والاقتحامات واختطاف المسؤولين ونواب البرلمان واعتقال الأطفال. واكد قاضي القضاة ومستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهباش وجود محاولات إسرائيلية للتواصل مع القيادة من أجل استئناف التنسيق الأمني، موضحا أنّ القيادة لا تمانع استئناف المفاوضات إذا كانت إسرائيل معنية بذلك لكن ذلك مشروط بالتزام الأخيرة بإعادة الترتيبات على الأرض وفق الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين من خلال عدة نقاط من بينها أن تكون المناطق المصنفة «أ» حسب اتفاقية اوسلو تحت سيادة السلطة بشكل كامل وأن تكون مراكز السلطة لها حماية قانونية ودولية ووقف تدخل إسرائيل في هذه المناطق وضمان حرية تنقل الفلسطينين دون قيود والالتزام بحق السلطة في السيطرة على المعابر.

اقرأ أيضا

مقتل 9 جنود بأيدي "طالبان" وسط أفغانستان