الاتحاد

خليجي 21

البحث عن الإثارة يستدعي تدخل «السياسة» لإصلاح ما أفسدته «الرياضة»

محمد الجوكر يتحدث خلال مداخلة له في الديوانية (الاتحاد)

محمد الجوكر يتحدث خلال مداخلة له في الديوانية (الاتحاد)

المنامة (الاتحاد) – ناقش المحور الثاني من “ديوانية الاتحاد” تقييم التجربة الإعلامية مع كأس الخليج، وقال محمد نجيب مدير قنوات أبوظبي الرياضية: الأغلبية العظمى في وسائل الإعلام المختلفة تعرف بالضبط ما هو مطلوب منها، وتتعامل بمهنية عالية مع الحدث، ولحسن الحظ أن الخروج عن النص يأتي من قلة قليلة لا يمكن مقارنتها بالنسبة الغالبة”، مشيرا إلى أن السلبية في تغطية كأس الخليج تتجسد عندما تتحول تلك التغطية للبحث عن الإثارة فقط، وعندما يتم التركيز على التطاول، بما تتجاوز حدود كرة القدم ويصل إلى الخصوصيات وحقوق دول، وهذا بالطبع على عكس سير الاتجاه الصحيح في دورات الخليج التي أقيمت في الاساس للتجمع والتوحد وليس للفرقة والشتات.
وقال: “في السابق كانوا يقولون بان الرياضة تصلح ما تفسده السياسة، والآن للأسف وبسبب بعض التصرفات من القلة غير المهنية نقول بأن “السياسة مطالبة بإصلاح ما تفسده الرياضة، ولكن يمكن اعتبار الراغبين في الاثارة على حساب الحقيقة في الوقت الحالي يبحثون عن “الشو” وبقيت القاعدة العامة صلبة ولن تؤثر فيها أي موجات، وأقول بأن هذه القلة سوف تغلق منابرها قريبا لأن القارئ أو المتلقي يستطيع أن يفرق بين الغث والثمين في الوقت الحاضر.
وقال محمد لوري في تعليقه على أبرز السلبيات التي تواجه بطولات الخليج في المراحل الأخيرة باعتباره احد أقدم الصحفيين الذين غطوا البطولة منذ انطلاقتها بالنسخة الأولى، “أن الإعلام يجب في الاساس أن يكون في خدمة الدورة وأهدافها، إلا أنه أحيانا ولقلة الكوادر في بعض الدول الخليجية، يتم استدعاء آخرين لاكمال النقص العددي من غير المهنيين، وهؤلاء لا يستطيعون أن يفرقوا بين الذي يمكن نشره، والذي لا يمكن نشره، وهنا للأسف يمكن للبعض إذا كان مسؤولوهم لا يتابعون العمل أن ينحرفوا بمسار الدورة إلى أهداف أخرى بعيدة عن الهدف الأساسي.
وعندما تدخل محمد نجيب قال: “أحيانا المسؤولون هم الذين يتسببون في المشاكل بالتصريحات الساخنة، فكيف أحاسب الإعلامي إذا كان ناقلا للخبر وليس صانعا له”.
ويرد لوري قائلا: “الإعلامي لابد أن يكون له دور أحيانا في ترويض التصريحات الساخنة، وما اتابعه فهو العكس لأن الإعلامي يسأل عن أمور يمكن أن تكون انتهت وليست لها وجود على ارض الواقع، بدليل أن محمد بن همام ليس موجودا هنا بيننا، واعتزل الرياضة حاليا وابتعد عنها تماما فما فائدة إعادته وطرح قضيته مع الشيخ احمد الفهد من جديد”.
ويرد محمد نجيب من جديد قائلا: “المسؤولون هم المسؤولون والصحفي من حقه أن يسأل لأنه يريد أن يرتقي بموضوعه، والمصدر أو المسؤول هو الذي يختار الرد وعليه أن يتحمل المسؤولية”.
ويرد لوري من جديد قائلا: “الإعلام في الكثير من القضايا الرياضية هو الذي يتدخل حاليا للإصلاح، وليس لزيادة الهوة والخلاف”.
وعلق الزميل سالم الحبسي رئيس الاتحاد الخليجي للصحافة الرياضة على قضية التعامل مع التصريحات المثيرة عندما قال: ليس من ذنب الصحفي أن أحد المسؤولين أعطاه تصريحا قويا، ولم ينشره”، وتابع: “أنا مع الإثارة ولكنها ليست التي تجرح الآخرين، ولست من أنصار الصحافة منزوعة الدسم، ولست من أنصار الصحافة التي ترعى وتقوم على الإثارة”.
وقال: تحجيم الإثارة لابد أن تكون بدايتها من المصدر المسؤول نفسه، وهي مسؤولية مشتركة أيضا بين المسؤول والصحفي، ولابد أن يكون التنافس شريفا بين وسائل الإعلام، والخروج عن هذا الخط هو الأمر غير المرغوب فيه، وأساس المشكلة في الراغبين والساعين للإثارة دائما على حساب الحقيقة، فاي مؤسسات التي تختار هؤلاء، وتتيح لهم العمل دون أن يكونوا مؤهلين لحمل القلم”.
وتابع: “مشكلة الدخلاء على المهنة قد يفسدوها، وللأسف بدأوا يتطاولون على رموز الدورة، وأنا لا اعلم كيف يتم اختيار المحللين، وهل كل لاعب اعتزل يصلح أن يكون محللا تلفزيوناً من دون أن يثقف نفسه؟ للأسف فأن الدخلاء عندما يخرجون عن النص يقول كل منهم هذا رأيي، والخلاف في الرأي لا يفسد قضية، ولكن هذا ليس خلافاً في الرأي إنه تطاول وتجاوز للحدود”.

اقرأ أيضا