الاتحاد

عربي ودولي

«الحر» يطرد «جفش» من مواقعها في غوطة دمشق الشرقية

سحابة دخان تغطي سماء درعا إثر غارة جوية استهدفت مواقع المعارضة رغم شمول المنطقة بالهدنة (أ ف ب)

سحابة دخان تغطي سماء درعا إثر غارة جوية استهدفت مواقع المعارضة رغم شمول المنطقة بالهدنة (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

سيطرت فصائل الجيش الحر في غوطة دمشق الشرقية على مواقع تابعة لـ«جبهة فتح الشام» المعروفة اختصاراً بـ«جفش» إثر هجوم كبير في بلدات جسرين وسقبا وكفربطنا والأشعري، تزامناً مع انسحاب عدد كبير من عناصر التنظيم الإرهابي الذي تهيمن عليه «النصرة» سابقاً بعد أن اتحدت الفصائل وبينها «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» لمواجهته بالمنطقة، مؤكدة أنه لا مكان «لهيئة تحرير الشام» بريف دمشق. في الأثناء، كثف الجيش النظامي قصفه وضرباته الجوية انطلاقاً من جبل قاسيون الاستراتيجي المطل على العاصمة، على مواقع فصائل المعارضة في حي جوبر الدمشقي وعين ترما المجاورة بذريعة محاربة «النصرة»، ضارباً عرض الحائط بالهدنة التي أعلنتها روسيا منذ أسابيع، مستهدفاً أيضاً مناطق زملكا وحرستا وكفر بطنا في الغوطة الشرقية لقصف أقل كثافة.
كما طالت خروقات النظام للهدنة مدينة درعا جنوب البلاد، حيث أكد ناشطون ميدانيون تعرض مواقع سيطرة الفصائل المعارضة لقصف جوي شنته مقاتلات حربية، متسببة بخسائر مادية. في الأثناء، نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن وزير الخارجية سيرجي لافروف قوله إن الدول الثلاث الضامنة لاتفاق «وقف التصعيد» ستعقد اجتماعاً في طهران اليوم لبحث سبل تعزيز التهدئة في المناطق السورية، مشيراً إلى مساعي لتوسيع هذه المناطق.
بالتوازي، أعلن العقيد عباس بايرامي مساعد الشؤون التنسيقية بما يعرف بـ«فيلق القدس» التابع «للحرس الثوري» الإيراني في محافظة كيلان شمال البلاد، مقتل العقيد مرتضى شلماني خلال أداء مهمة «استشارية» في سوريا، مضيفاً أن 20 شخصاً من هذه المحافظة لقوا حتفهم بهذه البلاد المضطربة.
وأفادت إحصاءات نشرها الدفاع المدني في الغوطة الشرقية، لعمليات القصف والضربات الجوية التي شنتها القوات الحكومية والمسلحين الموالون لها على بلدة عين ترما، خلال الفترة منذ 16 يوليو الماضي، وحتى 7 أغسطس الحالي، بسقوط 50 قتيلاً مدنياً، و74 جريحاً. وأشار الدفاع المدني، إلى أن، أحياء بلدة عين ترما تعرضت لـ 187 غارة جوية و177 قذيفة مدفعية، و371 صاروخ «أرض - أرض».
وأعلن المجلس المحلي وفعاليات عين ترما، البلدة «منكوبة»، وأطلقوا عدة نداءات استغاثة لإعانة الأهالي على الصمود في ظل الأوضاع المأساوية التي تمر بها البلدة، من قصف وحصار، رغم شمولها باتفاق «خفض التصعيد».
وفي تطور آخر، دان المجلس العسكري لمدينة دمشق وريفها، والذي يتألف من قياديين في فصائل عدة، هجوماً شنته بعض الجماعات المسلحة، على مواقعه في الغوطة الشرقية.
وقال المقدم ياسر زريقات القائد في الجيش الحر في بيان أمس، «إننا في المجلس العسكري لمدينة دمشق وريفها ندين وبشدة وبأقصى العبارات، ما قامت به بعض الفصائل بالهجوم على مواقع ومقرات الجيش الحر بقرى الأشعري وبيت سوى ومديرا، مستغلة انشغال الفصائل بمعارك جبهة جوبر - عين ترما». وشهد يوم أمس الأول، اندلاع قتال بين حركة «أحرار الشام» و«هيئة تحرير الشام» (النصرة) من جهة، و«فيلق الرحمن» من جهة أخرى، إثر مهاترات متكررة بين الفصائل الثلاثة، تطورت في الآونة الأخيرة لانشقاق قرابة 400 عنصر من الحركة وانضمامهم إلى صفوف الفيلق، ما أدى لنشوب اقتتال وقفت فيه «النصرة» بجانب «أحرار الشام» الحركة، ضد الفيلق.

اقرأ أيضا

بوادر أزمة جديدة بين أميركا وتركيا بشأن منظومة "اس 400"