الاتحاد

الرئيسية

حكومة أبوظبي تضخ 16 مليار درهم لدعم رأسمال 5 بنوك مقابل سندات

عملاء في أحد البنوك بأبوظبي حيث  تستهدف الحكومة تعزيز الملاءة المالية وتأكيد الثقة بالمؤسسات المصرفية

عملاء في أحد البنوك بأبوظبي حيث تستهدف الحكومة تعزيز الملاءة المالية وتأكيد الثقة بالمؤسسات المصرفية

تستعد خمسة بنوك وطنية لإصدار سندات بقيمة إجمالية 16 مليار درهم لصالح حكومة أبوظبي، مقابل ضخ الأخيرة رأسمال إضافي في بعض المؤسسات المصرفية في الإمارة ضمن مبادرة أعلنت عنها أمس لتعزيز الملاءة المالية ودعم السيولة كجزء من إجراءات مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية التي بدأت خريف العام الماضي·
والبنوك هي أبوظبي الوطني وأبوظبي التجاري والخليج الأول، والتي وافقت مجالس إدارتها على إصدار سندات قيمتها 4 مليارات درهم لكل منها لصالح الحكومة، وبنك الاتحاد الوطني وبنك أبوظبي الإسلامي اللذان وافقا على إصدار سندات وصكوك بقيمة ملياري درهم لكل منهما، على أن تحصل جميعها على مصادقة جمعياتها العمومية التي ستعقد تباعا خلال الفترة المقبلة·
وجاءت المبادرة بحسب بيان صادر عن دائرة المالية بأبوظبي بعد إكمال عملية المراجعة الشاملة لخطط نمو القطاع المصرفي ولتنفيذ الإستراتيجيات الاقتصادية الطموحة في الإمارة، إذ ترى حكومة أبوظبي أن هذه المبادرة تشكل خطوة استرتيجية واستباقية من شأنها تأكيد الثقة في المؤسسات المصرفية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة عالميا·
وقال معالي حمد الحر السويدي عضو المجلس التنفيذي وكيل دائرة مالية بأبوظبي إن الحكومة تنظر إلى هذه المبادرة على أنها ''خطوة مهمة تتيح للقطاع المصرفي في أبوظبي تعزيز مكانته القوية وملاءته المالية مقارنة بنظرائه من المؤسسات المصرفية العالمية وتحقيق الدور المناط بهذه المؤسسات لما يتعلق برؤية الحكومة الحكيمة تجاه اقتصاد الإمارة''·
وأضاف معاليه أن هذه المبادرة تسلط الضوء على الرؤية الحكيمة وحرص القيادة الرشيدة لإمارة أبوظبي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وحاكم إمارة أبوظبي ''حفظه الله'' والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتحقيق الرفاهية والرخاء الاقتصادي للإمارة·
وقام بنك جي بي مورجان بدور مدير الإصدار ومستشار الهيكلة للسندات وقامت مؤسسة كليفورد تشانس بتقديم الخدمات الاستشارية القانونية لكل من حكومة أبوظبي وبنك جي بي مورجان·
وتخول هذه السندات، غير محددة الأجل، مالكها الحصول على فائدة بمعدل 6% سنوياً تدفع بنهاية كل نصف سنة اعتباراً من تاريخ إصدارها ولمدة خمس سنوات، وبعد تلك الفترة سيتم إعادة تحديد معدل الفائدة، على أن تدفع بنهاية كل نصف سنة (نسبة فائدة عائمة، إضافة إلى علاوة على معدل الفائدة السائد بين البنوك العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة (ايبور) على الودائع لمدة ستة أشهر وبهامش يساوي هامش ايبور بتاريخ الإصدار)، بحسب بيانات صحفية صدرت عن البنوك المستفدية من المبادرة·
ولا تخول هذه السندات مالكها حق التصويت، ويمكن استرداد قيمتها طبقاً لبعض الشروط المعينة، أي أنها قابلة للسداد المبكر·
وهذه المبادرة خاصة بالبنوك التابعة لإمارة أبوظبي، وهي تختلف عن إجراءات كانت اتخذتها الحكومة بهدف دعم سيولة القطاع المصرفي لتجنب تداعيات نقص السيولة التي نجمت عن الأزمة المالية العالمية، إذ ضخت الحكومة الاتحادية قرابة 120 مليار درهم·
وبدوره، قال مايكل تومالين، الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني إن هذه المبادرة من شأنها تعزيز دور المصارف في دعم مسيرة تطور ونمو أبوظبي·
وزاد ''هذه الخطوة ستزيد من مصادر رأس مال بنك أبوظبي الوطني بمبلغ 4 مليارات درهم وستؤدي إلى زيادة الشق الأول من رأسمال البنك بنسبة 16% كما في 31 ديسمبر ·''2008
وأضاف تومالين أنه بعد إضافة هذا السند، ستصبح نسبة معدل رأس المال المجمع 18,7%، كما في 31 ديسمبر 2008 ''مما يضعنا في مصاف البنوك العالمية ذات أقوى معدل لرأس المال''·
وتأتي هذه المبادرة عقب إعلان البنك عن تحقيق أرباح تشغيلية لعام 2008 بمعدل نمو بلغ 46%·
من جهته، قال عيسى السويدي، رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري إن ''اكتتاب حكومة أبوظبي في رأس المال من الفئة الأولى ''Tier 1'' يعكس مدى اهتمام الحكومة بدعم القطاع المصرفي في الدولة، كما أن إصدار هذه السندات سيرفع من رأسمال البنك من الفئة الأولى ''Tier 1'' ليصل إلى 14,7%، مما يؤهل البنك الاحتفاظ بوضعية جيدة خلال عام ·''2009
إلى ذلك، أشاد محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني بمبادرة القيادة الحكيمة لحكومة أبوظبي·
وأفاد بأن ''هذه رسالة واضحة بالتزام حكومة أبوظبي المستمر بالتأكيد على أن المؤسسات المالية في الإمارة ستظل قوية وقادرة على دعم رؤية وأهداف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة''·
في هذا الصدد، قال عبدالحميد سعيد العضو المنتدب لبنك الخليج الأول ''إن النتائج المالية لعام 2008 تظهر تحقيق البنك نموا متميزا في صافي أرباحه التي تخطت 3 مليارات درهم، معتمدا على ميزانية قوية·
وأضاف ''نسير قدما في تحقيق أهدافنا المرجوة لعام 2009 وما بعده· ونؤمن أنه في في إطار الأزمة الاقتصادية العالمية ستظهر أهمية المؤسسات المصرفية التي تتمتع برأس مال قوي· إن برنامج الشق الأول من رأس المال والذي تقوم به حكومة أبوظبي يتماشى مع خطة نمو البنك وأهدافه ليكون مؤسسة مالية ذات ميزانية قوية''·
ومن جانبه، قال طراد محمود، الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي، إن المصرف ''يؤيد كل التأييد'' خطة الحكومة الرشيدة بالاستمرار في تحفيز الاقتصاد الوطني، وبأن تحقيق المصلحة العامة مبدأ من مبادئ الشريعة وهذه الصكوك ''السندات'' ستشكل أساساً مثالياً لتحقيق هذا المبدأ والمساهمة في هذه الخطة·

اقرأ أيضا

التسامح.. قيمة مستدامة