الاتحاد

الاقتصادي

سلطان بن سليم: دبي العالمية أكبر مشغل للموانئ في العالم خلال عامين


حوار - حسين الحمادي:
قلل سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، من أهمية دخول الشركة السنغافورية لإدارة وتشغيل الموانئ كمنافس على صفقة شركة (بي إن أو) البريطانية والتي تقدمت شركة موانئ دبي العالمية بعرض لشرائها مؤخرا·
وقال بن سليم: تحدثت الشركة السنغافورية عن عرض يمكن أن تتقدم به إلا أنها لم تتقدم به فعليا حتى الآن، مؤكدا في هذا الخصوص بأن شركة موانئ دبي العالمية مصممة على الفوز بهذه الصفقة ومتأكدة من الحصول عليها·
وتوقع في حوار صحافي في أعقاب تدشين ميناء بوسان الكوري، الذي بدأت الشركة تشغيله وإدارته يوم الخميس الماضي، أن تتحول شركة موانئ دبي العالمية خلال عامين ومع حلول عام 2008 لتصبح اكبر شركة في العالم في مجال تشغيل الموانئ الخارجية، وقال: سيشهد العام الحالي 2006 انتشارا ونموا كبيرا في أعمال الشركة يشمل مختلف بقاع العالم، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود خطة لإعداد كوادر وطنية للعمل بمختلف الموانئ العالمية التي تشغلها الشركة وقال إن عددا منهم يتم إعدادهم في الوقت الحالي·
وأشار إلى أن مساهمة شركة موانئ دبي العالمية في إجمالي دخل مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة تصل إلى حوالي 40%، وتوقع أن تسجل زيادة ملحوظة خلال الأعوام المقبلة ومع التوسع الكبير المتوقع للشركة، مشيرا إلى أن الموانئ التي تديرها الشركة داخل دولة الإمارات تسجل 65% من إجمالي عمليات مناولة الحاويات مقابل 35% للموانئ العالمية، موضحا بأن مساهمة الموانئ العالمية ستشهد ارتفاعا كبيرا في الفترة المقبلة خصوصا أن عددا من مشروعاتها لم تبدأ عمليات المناولة فيها حتى الآن وما يزال بعضها في مراحل الإنشاء·
وفيما يتعلق بمشاريع 'نخيل' قال بن سليم: سيتم تسليم الوحدات السكنية بنخلة جميرا من فيلات ومجموعة من الشقق السكنية في نوفمبر من العام الحالي ،2006 فيما تحدث عن الخيارات التي قالت 'نخيل' إنها ستقدمها لمشتري الوحدات في مشروع نخلة ديرة بعد الإعلان عن مواعيد إنجاز المشروع التي ستستغرق 10 سنوات، وقال: تشمل هذه الخيارات مشروعي جزر جميرا والمدينة المفقودة، كاشفا في هذا الخصوص عن أن اغلب المشترين سواء الذين نفذوا طلبات شراء مباشرة أو الذين شملتهم مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، تقدموا بطلبات نقل استثماراتهم إلى هذين المشروعين، فيما أكد استمرار الأعمال في مشروع نخلة ديرة والتي ستبدأ عمليات بيع وحداتها من جديد مع انتهاء أعمال الردم وبدء أعمال البناء التي يتوقع أن تحدث بعد مرور 6 سنوات من البدء بتنفيذ المشروع·
ما هي أهم مشاريع شركة موانئ دبي العالمية خلال العام الحالي؟
أهم مشروع لدينا هو صفقة شركة (بي إن أو) ونتوقع أن تتم هذه الصفقة قريبا·
وما هو موقفكم الحالي من صفقة (بي اند او) البريطانية خصوصا بعد دخول الشركة السنغافورية كمنافس لكم على هذا المشروع؟
الشركة السنغافورية أبدت رغبة في الشراء ولم تتقدم بعرض جدي، وبالنسبة لشركة (بي اند او) فهي شركة مساهمة عامة ومن حق المساهمين أن يحصلوا على أفضل سعر ونحن نتعامل مع الموضوع على أننا أول شركة تقدمت بعرض للشراء ونحن مصممون على شرائها ومتأكدون من اكتمال هذه الصفقة ونتوقع إتمامها·
هذا النوع من التوسع الخارجي·· أليس بحاجة إلى كوادر وطنية للعمل في هذه الموانئ العالمية وهل لديكم خطة واضحة بهذا الشأن؟
نعم لدينا خطة واضحة وفي الواقع منذ أن بدأنا في موانئ دبي العالمية بدأنا بتدريب شباب في مختلف الأقسام على أن يكونوا موجودين في النهاية في الموانئ الخارجية وبالفعل لدينا حاليا اثنين من الشباب في رومانيا ولدينا شباب في جيبوتي وفي جدة وفي هونج كونج ولدينا أيضا شاب في ميناء بوسان بكوريا· وبالتالي نحن لدينا مجموعة جيدة من الشباب المواطنين وهناك فريق آخر يتم تدريبه، ونحن نخطط لان يكون عدد المواطنين أكثر من 4 أو 5 أشخاص في أي ميناء لنا بالعالم·
وأضاف: وجود شباب مواطنين يعملون في الخارج ليس جديدا ولن نواجه صعوبة في ذلك فنحن نوفر حوافز مالية للشباب العاملين في الخارج· ونعتقد أننا سنحقق نسبة جيدة قريبا خصوصا أننا بدأنا بتدريب عدد من الشباب في موانئ دبي لأنها هي الأساس وبالتالي فمن السهولة أن نصل إلى العدد المطلوب·
ما هي مساهمة كل من الموانئ الداخلية بدولة الإمارات من طرف والموانئ الخارجية من طرف آخر في أعمال الشركة·
المعيار الرئيسي في هذا الجانب هو عدد الحاويات التي تتم مناولتها في أي ميناء، ويبلغ إجمالي الحاويات في الموانئ التي نشغلها في الوقت الحالي حوالي 15 مليون حاوية ونتوقع أن ترتفع بشكل كبير بعد إتمام صفقة شركة (بي اند او)، وفي الوقت الحالي تشكل موانئ دولة الإمارات بما فيها موانئ دبي والفجيرة وميناء زايد 65% من إجمالي هذه العمليات، بينما تشكل الموانئ الخارجية 35%·
ما الذي يعنيه ذلك وهل يدل على نشاط كبير في موانئ الدولة أم أن هناك دلالات أخرى؟
الكثير من الموانئ الخارجية لم يتم افتتاحها بعد فميناء بوسان على سبيل المثال قد يحقق 10 ملايين حاوية وموانئنا في الهند لم تشغل بعد كما هو الحال بالنسبة للكثير من الموانئ الخارجية الأخرى، كما أن ميناء زايد أيضا ميناء مهم وحين يفتتح الميناء الجديد به نتوقع أن يحقق 1,5 مليون حاوية، وميناء الفجيرة يمكن أن يتطور العمل فيه ونتوقع ألا يقل عدد الحاويات فيه عن مليون حاوية، وبالتالي فأعمال الموانئ لدينا سواء الداخلية أو الخارجية سوف تشهد زيادة كبيرة في الحركة·
كم يبلغ معدل النمو الذي تتوقعون تحقيقه في أعمال الشركة خلال الأعوام القليلة المقبلة·
بالنسبة لموانئ دبي أتوقع أننا سنكون خلال سنتين أكبر مشغل للموانئ في العالم، ونستطيع أن نحقق ذلك، آخذين بعين الاعتبار موانئ شركة (بي اند او) والتوسعات في الموانئ التي نديرها حيث يوجد عدد كبير من الموانئ يتم إنجاز أعمال توسعة فيها، ومن أهدافنا المهمة خدمة زبائننا الذين يتوقعون الحصول على نفس الخدمة الجيدة والمميزة التي يحصلون عليها في دبي في الموانئ العالمية الأخرى التي نديرها، وحاليا نقدم هذه الخدمات في الكثير من الدول ما عدا أوروبا وأميركا واستراليا والتي سنتمكن من تقديمها فيها من خلال صفقة (بي اند او)·
ما هي نسبة مساهمة شركة موانئ دبي العالمية في إجمالي دخل مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة؟
تبلغ حوالي 40% لكنها سترتفع بعد النمو والتوسعات·
خيارات 'نخيل'
بالنسبة لشركة 'نخيل'·· ألم يحن الوقت لخطوات باتجاه تحويلها لشركة مساهمة عامة؟
نحن في 'نخيل' سنتخذ كل قرار تكون فيه فائدة ملموسة للشركة، فنحن اليوم لا زلنا في طور البناء ولا اعتقد أننا سنتحول إلى مساهمة العامة في الوقت الحالي وذلك ليس من الأولويات حتى الآن، ولكن كفكرة درسناها عدة مرات وقد يتم تطبيقها في مرحلة ما ولكن لم نقرر بعد متى وكيف يتم ذلك وبالتالي فكافة الخيارات مفتوحة سواء فيما يتعلق بتحويل الشركات بالكامل إلى مساهمة عامة أو تحويل جزء منها أو إحدى الشركات التابعة لها، ولكن السؤال الرئيسي هو متى وذلك ليس مُلحا حتى الآن·
ومتى يتم إنجاز مشروع نخلة جميرا وتسليم الوحدات السكنية؟
بالنسبة لنخلة جميرا، سيتم تسليم الفلل والشقق في شهر نوفمبر ،2006 أما فيما يتعلق بالفنادق فهي لا زالت تحت البناء وهي مرتبطة بأطراف أخرى تقوم بإنجازها وكذلك هو الحال بالنسبة لبعض الشقق على المارينا لكن الطرق والتشجير والبيوت ستكون جاهزة في نوفمبر المقبل·
هل يعني الإعلان عن إنجاز 'نخلة ديرة' في عشر سنوات أن المشروع لم يحقق نفس القدر من النجاح الذي حققته نخلة جميرا؟
نخلة ديرة ليس فيها تأخير أو تأجيل، إذ يسبق لنا الإعلان في السابق عن وقت انتهاء هذا المشروع· و لا يوجد مشروع ردم في العالم حتى الآن بحجم نخلة ديرة، بدأنا مشروع ردم البحر منذ أكثر من عام لكن لم نوقع عقدا مع المقاول إلا منذ اشهر قليلة بسبب وجود أعمال ردم بواقع مليار و350 مليون متر مكعب وفيه تركيب أحجار لحماية الجزيرة بواقع 50 مليون طن متري، وبالمقارنة مع نخلة جميرا فأعمال الردم فيها 120 مليون متر مكعب و7 ملايين طن متري من الحجارة، وعمليات الدفن فيها استغرقت سنتين، وعمليات البناء 3 سنوات وبالتالي استغرق المشروع كله 5 سنوات· أما نخلة ديرة فلم نجد طريقة لان يتم إنجاز المشروع بشكل أسرع مما أعلناه مؤخرا والمقاول استخدم الآن معدات ضخمة، سعة الحفارات في هذا المشروع تبلغ 20 ألف طن للحفارة بينما لم تكن تتجاوز 400 طن في مشروع جميرا، وسيستغرق الردم 6 سنوات سيتم خلالها تنفيذ الطرق المؤدية للمشروع، ثم ستبدأ عمليات البناء التي ستستغرق 4 سنوات· وبالتالي نتوقع أن ينجز المشروع كله خلال 10 سنوات· هناك أشخاص اشتروا من فيلات المشروع وهناك من حصلوا على مكرمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وقد وفرنا خيارات للزبائن تشمل استرداد المبالغ المالية أو الانتقال لمشاريع جديدة والاستفادة من الأموال بدلا من تجميدها لعشر سنوات·
متى ستقومون ببيع وحدات مشروع 'نخلة ديرة' مرة أخرى؟
اعتقد بأن الوقت الأنسب لذلك سيكون مع انتهاء أعمال الردم وبدء عمليات البناء حيث ستكون لدينا فكرة أوضح في ذلك الوقت عن مواعيد انتهاء المشروع وتسليم الفلل·
'فقاعة' وهمية!
يشهد العام الحالي 2006 إنجاز عدد كبير من المشاريع التي لا زالت قيد البناء·· كيف تتوقعون انعكاس ذلك على الأسعار التي تتسم بالارتفاع؟
الطلب يزداد باستمرار ومن الصعب تلبيته· هناك من يتكلم عن فقاعة وعن انهيار، وهذا لن يحدث، من تجربتنا في دبي أتصور أن هذه النظرة سلبية جدا، فالطلبات على الوحدات السكنية والمكتبية في دبي أكثر من المعروض في السوق لعدة أسباب منها أن الكثير من الشركات الأوروبية بدأت تركز أعمالها لدينا وتنتقل من أوروبا التي أصبحت غالية، وأيضا طيران الإمارات في توسع للرحلات وجذب متزايد للسياح وهم بحاجة للفنادق والغرف، وكذلك المشاريع التي نفذت في دبي والمشاريع قيد التنفيذ كل ذلك أوجد ضغطا على السكن والمكاتب· المنطقة الحرة الآن تسجل نموا سنويا بمعدل 20%، وفي كل الأحوال اعتقد انه خلال عامين سيتم إنجاز الكثير من المباني وسيحدث نوع من الاستقرار في السوق، وستنخفض ظاهرة 'الأسعار الجنونية' في السوق، وأتصور أن هذا الغلاء ليس من مصلحة السوق وبالتالي فمن المفترض حدوث نوع من الاستقرار·
يأخذ الكثيرون على المشاريع العقارية في دبي أنها تركز على المشاريع الفخمة التي لا تتناسب مع فئة محدودي الدخل·
اختلف معك في هذه النقطة فنحن مثلا لدينا مشروعان أسعارها مناسبة احدهما مشروع المدينة العالمية ومشروع الحدائق، وأسعار الوحدات فيها مناسبة لمحدودي الدخل· واعتقد أن هناك مشاريع مناسبة وأخرى مغالى فيه وبامكان كل شخص الاختيار من بينها لكن يجب أن ندرك أن ما يتحكم في الأسعار في النهاية هو تكلفة البناء، فاليوم من يريد أن يبني عليه أن يدفع أضعاف ما كان يدفع في السابق·

اقرأ أيضا

مكالمات ورسائل العقارات.. إزعاج للأفراد.. والسر في "العمولة"!!