الاتحاد

عربي ودولي

«الوطني» السوري و «الجيش الحر» يقران آلية لإحكام التنسيق

أطفال سوريون لاجئون يتلقون دروساً في مدرسة بوادي خالد شمال لبنان يشغلها صندوق الطفولة التابع للأمم المتحدة

أطفال سوريون لاجئون يتلقون دروساً في مدرسة بوادي خالد شمال لبنان يشغلها صندوق الطفولة التابع للأمم المتحدة

أكد المجلس الوطني السوري المعارض في بيان أمس، أنه اتفق مع “الجيش السوري الحر” على تفعيل وتعزيز آلية التنسيق بينهما “بما يحقق خدمة مثلى للثورة السورية”. بينما أكد اللواء مصطفى أحمد الشيخ أرفع عسكري ينشق عن النظام الحاكم أن الانشقاقات في صفوف الجيش النظامي والقوات الأمنية الأخرى، بدأت تضعف القوات المسلحة السورية لكن حركة التمرد المتصاعدة يمكن أن تحتاج لأكثر من سنة لتتمكن من إطاحة نظام الرئيس بشار الأسد.
ومن الإجراءات التنسيقية التي أوردها بيان المجلس الوطني، إنشاء مكتب ارتباط للمجلس الذي يمثل أكبر فصائل المعارضة السورية، لدى الجيش الحر بهدف “التواصل المباشر” وإقامة “حلقات وبرامج للتوجيه السياسي للعسكريين” الذين يؤيدون الثورة و”التعاون في مجال النشرات والأخبار والبيانات الإعلامية”. وقال البيان إن “وفداً من المجلس برئاسة زعيمه برهان غليون التقى قيادة الجيش الحر أمس الأول بهدف رفع وتيرة التنسيق وتفعيل آليات التواصل بين الطرفين”. وأضاف أن وفدي الهيئتين “ناقشا بشكل موسع الوضع الميداني والتنظيمي للجيش الحر مع قائده العقيد رياض الأسعد ونائبه العقيد مالك الكردي، ووقفا على الجوانب والاحتياجات التي تخص إعادة تنظيمه وهيكلة وحداته”. وتابع أنهما اتفقا على “وضع خطة مفصلة تتناول إعادة تنظيم وحدات الجيش الحر واعتماد خطة لاستيعاب الضباط والجنود وخاصة كبار العسكريين الذين ينحازون إلى الثورة ضمن صفوفه”.
والمجلس الوطني السوري الذي أنشئ أواخر أغسطس الماضي هو الأوسع والأكثر تمثيلاً للمعارضة السورية، بينما يضم الجيش الحر ومقره تركيا حوالي 20 ألف جندي منشقين يشنون بانتظام هجمات على مراكز قوات الأمن السورية. وقال البيان إن المجلس الوطني “تقدم ببرنامج عمل حول وسائل وآليات الدعم التي سيتم تقديمها للقطاعات العسكرية المؤيد للثورة”، و”إنشاء قناة اتصال مباشرة بشأن الوضع السياسي والمواقف الإقليمية والدولية، حيث يتم وضع قيادة الجيش والضباط الأحرار في صورة الأوضاع المستجدة لضمان التنسيق الفعال بما يحقق خدمة مثلى للثورة السورية”. وتابع أن المجلس سينشئ “مكتب ارتباط لدى الجيش الحر بهدف التواصل المباشر على مدار الساعة”. وتحدث البيان عن “سلسلة لقاءات” عقدت في الأسابيع الماضية وأسفرت عن “تعاون بين الطرفين في الجوانب السياسية والإغاثية”، مؤكداً أنه “من المقرر أن تتم زيادة التعاون خلال الفترة المقبلة”.
من جهة أخرى، قال الجنرال المنشق مصطفى الشيخ أن ما يقدر بـ20 ألف عسكري قد انشقوا عن الجيش النظامي رغم “الرقابة الحديدية”، لكن كثيرين يركزون على حماية أنفسهم كي لا يقعوا بيد الأجهزة الأمنية السرية للنظام الحاكم، أكثر من انخراطهم في القتال ضد العسكريين الموالين للأسد. وذكر الشيخ أن التمرد قد يحتاج لسنة أو سنة ونصف السنة لإطاحة نظام الأسد الذي ما زال يحظى بولاء العسكريين الذين ينتمون لطائفة الرئيس، مبيناً أن الوضع في سوريا يختلف عن الثورات التي أطاحت الأنظمة الشمولية في مصر وتونس وليبيا.

اقرأ أيضا

بوتين يستضيف أردوغان ويبحث العملية العسكرية في سوريا