الاتحاد

الاقتصادي

لبنى القاسمي تدعو الدول العربية إلى مساندة ودعم الاقتصاد الفلسطيني

عبرت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط عن أملها في أن يشكل مؤتمر 'فلسطين للتنمية والاستثمار' الذي سيعقد في مدينتي غزة وبيت لحم في 8 و9 إبريل المقبل نقطة تحول نحو الاستثمار في فلسطين، مشيرة إلى أن المشاريع التنموية والاقتصادية تشكل عصب الحياة·· جاء ذلك خلال ملتقى 'نظرة استشرافية على مؤتمر فلسطين للتنمية والاستثمار' الذي نظمه مجلس العمل الفلسطيني تحت رعاية معالي الشيخة لبنى القاسمي مساء أمس الأول في قصر الإمارات بأبوظبي بحضور معالي المهندس مازن سنقرط وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني وسعادة مروان الطبري رئيس مجلس إدارة مجلس العمل الفلسطيني ونخبة من رجال المال والأعمال من الإمارات والسعودية وقطر وفلسطين وعدد من كبار المسؤولين في دولة الإمارات·
وقالت الشيخة لبنى: أرى في التطورات السياسية الراهنة وخصوصا بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، مدخلا لنضال من نوع آخر يتمثل في العمل الجاد والواعي لتحقيق التنمية المستدامة، وتهيئة المناخ الملائم لنهضة اقتصادية شاملة·
وأضافت: يشكل مؤتمر 'فلسطين للتنمية والاستثمار' اللبنة الأولى نحو تحقيق ذلك، وهو ما يفرض علينا تقديم كل الدعم والمساندة الممكنة لضمان نجاحه، وآمل أن يشكل هذا المؤتمر نقطة تحول نحو الاستثمار في فلسطين، على أن تأخذ الجهات المنظمة له بعين الاعتبار، الإعداد الجيد له والترتيبات التي ستوفرها السلطة الفلسطينية في إطار اتفاقيات وضمانات دولية، لتسهيل دخول المشاركين من كافة الجنسيات العربية إلى فلسطين ليتمكنوا من المشاركة الفعالة في أعمال المؤتمر والاطلاع على البنية التي ستحتضن مشروعاتهم الاستثمارية المستقبلية'·
كما ألقى معالي المهندس مازن سنقرط وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني كلمة خلال الملتقى قال فيها: اخترنا الإمارات كأول بوابة عربية لإطلاق فعاليات المؤتمر في منطقة الخليج العربية وللبحث عن شركاء إضافيين والترويج للمؤتمر· وسوف يلي ذلك عدة جولات ترويجية في مدن عربية وأجنبية بهدف حشد الدعم السياسي وحث رجال الأعمال والاقتصاديين على حضور المؤتمر والمشاركة فيه بفعالية·
وأضاف: تحظى هذه المبادرة الاقتصادية بالرعاية والدعم الكاملين من اللجنة الرباعية المتمثلة بالولايات المتحدة وأوروبا وممثل الرباعية السيد جيمس وولفنسون والبنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) وجامعة الدول العربية ومؤسسات القطاع الخاص العربي وشركائه· وذكر 'سنقرط' بأن تنظيم هذا المؤتمر في فلسطين يأتي بعد الممارسة الفعلية للديمقراطية وتطبيق مفاهيم الحكم الصالح والشفافية وبرامج الإصلاح التي تتولاها القيادة والحكومة والقطاع الخاص الفلسطيني وبمفهوم المسؤولية الاجتماعية·
وأشار إلى أن المؤتمر يعد فرصة لإظهار الوجه الآخر لفلسطين المتمثل بالحرص على الالتزام والبناء والاعمار مؤكدا بأن فلسطين لديها من التشريعات والقوانين الاقتصادية والمالية التي تعد الأفضل في المنطقة من حيث الحوافز والإجراءات التي تتماشى مع المعايير الدولية وأن لدى فلسطين اتفاقيات تجارية نموذجية مع الدول العربية الشقيقة وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة التي سمحت بدخول منتجاتنا من دون جمارك أو أية رسوم أخرى بالإضافة إلى اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والاتحاد الأوروبي واتفاقية أفضلية مع الصين·
وكشف 'سنقرط' أن القطاع الخاص أعد حزمة من المشاريع الاستراتيجية بالتعاون مع مؤسسة ارنست آند يونغ تبلغ حوالي 5 مليارات دولار أميركي سيتم عرضها خلال 'مؤتمر فلسطين للتنمية والاستثمار' تتعلق بقطاعات اقتصادية مختلفة كالمناطق الصناعية الحرة، والزراعة، والسياحة، والصناعة، والنقل، والإسكان، وتكنولوجيا المعلومات وغيرها·
وقال إن هناك إشباعا كبيرا من الاستثمارات في المنطقة العربية بينما لا زالت فلسطين بحاجة ماسة لكثير من المشاريع الاستراتيجية والحيوية مشددا على دور مصادر نمو هذا الاقتصاد في التشغيل والحد من الفقر وإعلان الهوية الاقتصادية لفلسطين إقليميا وعالميا·
وأضاف: وضعنا لجميع الراغبين في الاستثمار في فلسطين كافة الضمانات السياسية والمالية لتلك الاستثمارات من حوافز من التشريعات والقوانين والإجراءات، كما سيكون هناك صندوق لضمان الاستثمارات ممول من مؤسسة أوبك وبنك الاستثمار الأوروبي، وبنك الاتحاد الألماني والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق الاستثمار الأوروبي من سنة 2006 بحوالي 250 مليون دولار أميركي، كما سيكون هناك برنامج خاص للاستفادة من الأراضي الحكومية والمخلاة من قطاع غزة للاستفادة من المشاريع الكبيرة سواء عن طريق المزاد العلني أو التأجير أو المشاركة الدائمة أو المتناقضة وبشفافية كاملة، وحسب المعايير سنعمل على خصخصة ما تبقى من الشركات الحكومية كالإسمنت وتجارة البترول والخدمات للبناء والمطار وغيرها·
من جانب آخر، قال مروان الطبري رئيس مجلس العمل الفلسطيني، الجهة المنظمة للملتقى: على الرغم من الصعوبات والمعوقات التي يواجهها الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الإسرائيلي بغية إبقاء الاقتصاد الفلسطيني ضعيفا ومعتمدا كليا على الاقتصاد الإسرائيلي، فقد برزت العديد من الشركات الصناعية والتجارية والخدمية وإن فلسطين اليوم مؤهلة لاستقطاب الاستثمارات وإقامة المشاريع التنموية التي من شأنها تعزيز الوضع الاقتصادي والاجتماعي· وأضاف: نأمل من خلال هذا الملتقى بمد جسور إضافية من شأنها تعزيز وتفعيل التبادل التجاري والاقتصادي المثمر بين دول الخليج العربية وفلسطين· ونحن مؤمنون بأن فلسطين العربية بكافة أطيافها وقدسيتها جزء مهم من النسيج العربي الاقتصادي والاجتماعي والديني والثقافي وبأن المنطقة العربية وفي مقدمتها دولة الإمارات لن تبخل في دعم فعاليات مؤتمر 'فلسطين للتنمية والاستثمار' بكافة الوسائل·

اقرأ أيضا

«دبي للطاقة» تبحث إضافة «مربان» كخام إضافي