الاتحاد

عربي ودولي

السودان.. "المهنيين" يشارك في المجلس التشريعي وترحيب بتراجع الحزب الشيوعي

استمرار أفراح السودانيين بالاتفاق (رويترز)

استمرار أفراح السودانيين بالاتفاق (رويترز)

أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

أعلنت قوى الحرية والتغيير في السودان، تكوين لجنة مشتركة مع المجلس العسكري الانتقالي للترتيب والتنسيق للاحتفال بالاتفاق النهائي، الذي سيحضره ضيوف من الإقليم والعالم بصورة تجسد ملحمة الثورة السودانية.
وقال أحمد ربيع، القيادي بقوى الحرية والتغيير، لـ«الاتحاد» إن هناك حرصاً وتنسيقاً محكماً بين الطرفين من أجل الخروج باحتفالية تليق بمكانة السودان وأهله، وأشار إلى زيارات وفود من قوى الحرية والتغيير إلى ولايات ومدن السودان للتبشير بالاتفاق والمرحلة الانتقالية.
وفى الوقت ذاته، انخرطت مكونات قوى الحرية والتغيير في اجتماعات لتحديد أسماء مرشحيها في مؤسسات وهياكل المراحل الانتقالية، وأعلن تجمع المهنيين المشاركة في المجلس التشريعي للفترة الانتقالية، وقال بيان للتجمع، إنه أبقى على قراره بعدم المشاركة في المستويين السيادي والتنفيذي للسلطة الانتقالية، على أن يشارك في السلطة التشريعية كسلطة رقابية مستقلة، للمساهمة في رد الحقوق، وإقامة الحكم الرشيد، وترسيخ الديمقراطية والسلام والعدالة.
وفى غضون ذلك، رحبت قيادات سودانية بتراجع الحزب الشيوعي وتأكيده أنه سيشارك في الجهاز التشريعي للمرحلة الانتقالية، وقال صلاح جلال، القيادي بحزب الأمة، لـ«الاتحاد» إنه بعد عودة الحزب الشيوعي للصف، فإن حزب المؤتمر الوطني حزب الرئيس المعزول عمر البشير هو الوحيد الذي يريد إسقاط الحكومة الانتقالية، وسنتصدى له.
وقال الصحفي السوداني، عبد المنعم سليمان، لـ«الاتحاد»، إن قرار الحزب الشيوعي أكد وحدة قوى التغيير، مؤكداً أن موقفه هو موقف جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية، إذ لن يشارك في المجلس السيادي ومجلس الوزراء سوى الكفاءات الوطنية، بينما ستشارك القوى السياسية في المجلس التشريعي وبقية مستويات الحكم مثل الحزب الشيوعي.
وقال الناشط السوداني، عبد الله كمال، إن قرار الحزب الشيوعي جيد، وهو يؤكد أن أحزابنا أصبحت لديها القدرة على النقد الذاتي، ومراجعة قراراتها الخاطئة.
وقال الإعلامي السوداني، حسن أحمد الحسن، لـ«الاتحاد»، إن إنهاء الحزب الشيوعي لمقاطعته واستعداده للمشاركة عبر المجلس التشريعي خطوة في الطريق الصحيح، نتوقع خطوة مماثلة لها من الجبهة الثورية.
ومن جانبه، قال أسامة سعيد، الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية السودانية، إنه لا سبيل للحل إلا بسد ثقوب الوثيقة الدستورية لتصبح وثيقة جاذبة للسلام، وأضاف أن حديث البعض عن تضمين وثيقة أديس أبابا في الإعلان الدستوري مجرد تدليس، وأعلن سعيد أن الجبهة الثورية تجهز لمليونية السلام الشامل والعادل، وقال إن قضايا شرق السودان سوف تكون حاضرة ضمن قضايا المناطق المتأثرة بالنزاعات وبالتهميش.
يأتي ذلك في وقت، أطلق المجلس العسكري سراح عدد من قيادات حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقاً، عقب اعتقالهم قبل حوالي أسبوعين، على خلفية المحاولة الانقلابية الأخيرة، برئاسة رئيس هيئة الأركان المشتركة، الفريق أول هاشم عبد المطلب، في 24 يوليو الماضي.
ومن بين هؤلاء، الفريق أول بكري حسن صالح، النائب الأول الأسبق للرئيس السوداني المعزول عمر البشير، والأمين العام للحركة الإسلامية الزبير محمد الحسن، والقيادات البارزة في المؤتمر الوطني كمال عبد اللطيف وأمين حسن عمر وسيد الخطيب. وأكدت مصادر أن الإفراج عن قيادات المؤتمر الوطني تأتي في إطار التمهيد لتقديم من تثبت ضدهم الاتهامات للمحاكمة.
وكان جهاز المخابرات السوداني صرح، في وقت سابق، بأن التحقيقات بشأن المحاولة الانقلابية الأخيرة قد شارفت على الانتهاء، وأنه سيتم تقديم المدانين للمحاكمة عقب عطلة عيد الأضحى، وأضاف أنه سيتم إطلاق سراح كل من أثبتت لجان التحقيق عدم توفر الأدلة القانونية الكافية لمشاركته في المحاولة الانقلابية الأخيرة.

إسقاط أحكام الإعدام عن عقار وعرمان
أصدر المجلس العسكري السوداني قراراً، بإسقاط حكم الإعدام بحق القائدين في الحركة الشعبية لتحرير السودان والجبهة الثورية ياسر عرمان ومالك عقار.
وذكر متحدث باسم المجلس العسكري، أن إسقاط أحكام الإعدام التي تم الحكم بها في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير تمهد للدخول في عملية سلام.

اقرأ أيضا

واشنطن ستسمح بالاحتجاز غير المحدد بوقت لأطفال المهاجرين