الاتحاد

الإمارات

دول «الهادئ» تؤيد جهود «آيرينا» لتسريع نشر الطاقة المتجددة

سلطان الجابر يلقي كلمته خلال اجتماع قادة دول المحيط الهادئ بوكالة  «آيرينا» في أبوظبي أمس

سلطان الجابر يلقي كلمته خلال اجتماع قادة دول المحيط الهادئ بوكالة «آيرينا» في أبوظبي أمس

أيد قادة دول المحيط الهادئ خلال الاجتماع الذي نظمته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” في أبوظبي أمس، الأنشطة المقترحة من قبل الوكالة والرامية إلى تسريع نشر الطاقة المتجددة في هذه المنطقة، التي تعتمد بصورة رئيسية على الوقود الأحفوري.
وشارك في الاجتماع، الذي يأتي عشية الاجتماع الثاني للجمعية العامة لوكالة “آيرينا” اليوم ولمدة يومين في أبوظبي، زعماء 6 دول في منطقة المحيط الهادئ وأعضاء وكالة “آيرينا” في كل من: جزر كوك، وولايات ميكرونيسيا المتحدة، وفيجي، وكيريباس، وجزر مارشال، وناورو، ونييوي، وبالاو، وبابوا غينيا الجديدة، وساموا، وجزر سليمان، وتونجا، وتوفالو، وفانواتو.
وتم خلال الاجتماع، بحث الدور المقترح للوكالة في تسريع النشر وفرص التعاون مع أصحاب المصلحة وشركاء التنمية، بحسب ما أفاد بيان صحفي أمس لـ”آيرينا”.
كما قدم الاجتماع إرشادات حول المقترحات الجديدة التي تقدمت بها الوكالة لضمان توافق هذه المقترحات مع أهداف وأولويات سياسة قادة دول المحيط الهادئ.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، رئيس الاجتماع الأول للجمعية العامة لوكالة “آيرينا” مساعد وزير الخارجية والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ، في كلمته الافتتاحية: “هذه هي فرصتكم لكي تشاركوا أفكاركم حول الأنشطة الفعّالة والقابلة للتطبيق والقياس التي يمكن للوكالة القيام بها على المدى القصير والمتوسط في بلادكم”.
وأضاف “إن التقدم الملموس في جزر المحيط الهادئ سيجسد قدرات وكالة (آيرينا) على دعم عملية تسريع وتطوير ونشر تقنيات الطاقة المتجددة من خلال الخطوات العملية التي تقوم بها”. ورحب القادة في بيانهم بأنشطة وكالة “آيرينا” ووافقوا على العمل مع الوكالة لتخطيط مدى جاهزية الطاقة المتجددة في دول المنطقة، وذلك بهدف استطلاع وقياس فرص تنفيذ وتحديد الطرق الكفيلة بتضييق الهوة الموجودة في هذا السياق.
كما أكد القادة أهمية إنشاء منصة معلومات دائمة التحديث، ومعالجة القضايا المتعلقة باستقرار الشبكات، ودعم استقرار سوق الطاقة المتجددة، وتنفيذ مبادرات بناء القدرات، وإجراء تقييم خاص للطاقة المتجددة واستخدام الأراضي وارتباط المصادر المائية في المنطقة. وتعد وكالة “آيرينا” التي صدق على نظامها الأساسي 86 دولة، منبراً يجمع الجهود الدولية الرامية لتسريع النشر العالمي لتقنيات الطاقة المتجددة.
وتقدم “آيرينا” المشورة العملية والدعم إلى الدول المتقدمة والنامية على حد سواء والراغبة في تسريع عملية نشر الطاقة المتجددة وتلبية الزيادة الحادة المتوقعة في الطلب على الطاقة عالمياً وذلك عبر الجمع ما بين استخدام الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
من جانبه، قال عدنان أمين، المدير العام لوكالة “آيرينا”: “تتصف منطقة المحيط الهادئ بتقلب أسعار الوقود وطرق الإمداد الطويلة ذات التكاليف المرتفعة إلى جانب محدودية أسواق الطاقة فيها، ما أسفر عن ارتفاع تكاليف الطاقة في دول هذه المنطقة وأدى إلى وصولها المحدود إلى مصادر الطاقة”.
وأضاف: “تعتبر المصادر المتجددة بالنسبة لدول منطقة المحيط الهادئ بدائل منافسة ومنخفضة التكلفة للوقود الأحفوري، وبناء على ذلك فقد تم وضع مجموعة من الأهداف الطموحة المتعلقة بالطاقة المتجددة”.
وزاد: تطمح بعض دول هذه المنطقة إلى تحقيق إمداد كامل للطاقة الكهربائية انطلاقاً من مصادر الطاقة المتجددة، فما تخطط أخرى إلى تحقيق التوازن في استخدامها للمصادر المتجددة مقابل إجرائها لتخفيض ملموس على واردات الوقود الأحفوري.
من جهته، أشار هنري بونا، رئيس وزراء جزر كوك إلى أن محدودية الأراضي والمصادر المائية والعزلة التي تعانيها العديد من المجتمعات، إلى جانب التكاليف المرتفعة للوقود الأحفوري المسبب للتلوث، تشكل جميعها ومنذ فترة طويلة حاجزاً كبيراً أمام النمو لاقتصادي لدول هذه المنطقة التي تضم عدداً من الدول الأكثر عرضة للآثار السلبية للتغييرات المناخية وللتراجع البيئي.
وأضاف “مع كون وكالة (آيرينا) أحد شركائنا فإنه سيمكننا تحرير صناعتنا وابتكاراتنا المحلية، وإيصال الطاقة الكهربائية والإنارة إلى القرى النائية، وتحقيق التوازن في النفقات”. وقال “إننا نرحب بمساعدة وكالة (آيرينا) لدول منطقة المحيط الهادئ في تحقيق الاستفادة القصوى من إمكاناتها خلال سعيها للتحول إلى مستقبل قائم على المصادر المتجددة”.
ورغم شح المصادر الهيدروكربونية في دول منطقة المحيط الهادئ، فإن نحو 99% من الطاقة المستخدمة للنقل وتوليد الكهرباء تأتي من الوقود الأحفوري. ولقد أسفر ارتفاع أسعار الوقود عن إنفاق هذه الدول لنحو 10% من ناتجها القومي الإجمالي.
ويعتبر تشجيع التطوير الإقليمي للطاقة المتجددة أحد أهم أولويات وكالة (آيرينا) منذ عقد الاجتماع الأول لجمعيتها العامة في أبريل 2011، حيث جاء هذا الاجتماع عقب ورشة العمل التي عقدت في سيدني في شهر أكتوبر الماضي وعقب نشر وكالة (آيرينا) لملفات الطاقة المتجددة لدول منطقة المحيط الهادئ.

اقرأ أيضا

سعود بن صقر: «تيري فوكس الخيري» يعكس قيم الإمارات