الإمارات

الاتحاد

دعوة المستثمرين للمشاركة في «سيال الشرق الأوسط» بأبوظبي

زوار لجناح جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بمشاركة خمس من شركات التمور (من المصدر)

زوار لجناح جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بمشاركة خمس من شركات التمور (من المصدر)

هالة الخياط (شنغهاي) - دعا جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أمس عبر مشاركته في معرض “سيال الصين” الجارية فعالياته في مدينة شنغهاي، المستثمرين للمشاركة في معرض “سيال الشرق الأوسط” المقرر إقامته نوفمبر المقبل في مدينة أبوظبي.
وأعلن محمد جلال الريايسة مدير الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في مؤتمر صحفي عقده في ثاني أيام معرض سيال الصين الذي تختتم أعماله اليوم، أن دولة الإمارات استطاعت خلال أربعين عاما من تأسيسها أن تحقق تقدم كبير في مجالات التنمية المستدامة والاقتصاد والسياحة والاستثمار.
وقال في المؤتمر الصحفي، الذي حضره محمد راشد الشريقي مدير عام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وعدد من المديرين التنفيذيين في الجهاز: “إن مشاركة الجهاز في سيال الصين تركز على منتج التمور عبر مشاركة خمس شركات وطنية متخصصة في إنتاج التمور”.
ووجه الريايسة أمس دعوة للمشاركين في سيال الصين إلى التواجد في السادس والعشرين من نوفمبر المقبل للمشاركة على مدار ثلاثة أيام في معرض سيال الشرق الأوسط الذي يقام للعام الثالث في إمارة أبوظبي، لافتا إلى الفرص الاستثمارية الهائلة التي تتيحها إمارة أبوظبي ودولة الإمارات للشركات العاملة في قطاع الأغذية من خلال التكاليف التنافسية والدعم الهائل للقطاع الزراعي والمنتجات الزراعية الفاخرة، إلى جانب سهولة الوصول إلى مختلف أسواق العالم.
وخلال المؤتمر الذي حضره أعضاء فريق سيال الذي يعقد في خمس دول بالعالم، أكد الريايسة أهمية مشاركة الجهاز في سيال الصين 2012 لتمتين العلاقات التي تربط ما بين الإمارات والصين حكومة وشعباً على مختلف الأصعدة.
وعلى هامش المؤتمر الصحفي، قالت فاليري لوبري مدير عام معارض سيال العالمية، في تصريحات خاصة لـ “الاتحاد”: إن اختيار إمارة أبوظبي لعقد مؤتمر سيال الشرق الأوسط جاء باعتبار أبوظبي أهم نقطة في الإمارات في مجال النمو والتطور في الصناعات الغذائية، ولأهميتها لاستقطاب الموزعين في قطاع الصناعة.
وأشادت لوبري بالجهود التي تبذلها حكومة أبوظبي في مجال الدعم المستمر لصناعة الغذاء وتوفيرها بيئة استثمارية محفزة بما يؤهلها لأن تحتضن سيال الشرق الأوسط.
وتوقعت أن يشهد سيال الشرق الأوسط نوفمبر المقبل استقطاب 750 عارضاً بزيادة 150 عارضاً عن العام الماضي.
وفيما يخص أهمية مشاركة دولة الإمارات في سيال باريس، لفتت لوبري إلى أن المشاركة في سيال باريس سيتيح للشركات الإماراتية الوصول إلى عدد كبير من المستهلكين وفتح أسواق جديدة لا سيما وأن عدد الزوار المتوقع في سيال باريس 200 ألف زائر.
وعن جناح جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية المشارك في سيال الصين، أشارت مدير عام معارض سيال إلى أن الجناح لاقى نجاحا ضخما، واهتماما من زوار المعرض والتجار وإقبالا ملحوظا على تناول التمور.
من جانبه بيورن كيم مدير معرض سيال الصين أشار إلى أهمية سيال الشرق الأوسط الذي سيعقد في أبوظبي نوفمبر المقبل والذي سيسهل للشركات والمستثمرين من مختلف دول العالم للوصول إلى أسواق دول الخليج العربي.
وقال إن سيال الصين للعام الحالي في دورته الثالثة شهد مشاركة دول لأول مرة بما فيها دولة الإمارات العربية المتحدة، الدنمارك، جنوب إفريقيا، اليابان، تايلند وهنجاريا.

إلى ذلك عرضت خمس شركات إماراتية متخصصة بإنتاج التمور أمس خلال مشاركتها في ثاني أيام معرض سيال الصين 2012 جديدها من منتجات التمور في محاولة منها لجذب أكبر عدد من المستهلكين في الأسواق العالمية، وفي خطوة نحو فتح منافذ تسويقية جديدة للمنتج المحلي.
واستمر أمس توافد زوار معرض سيال الصين إلى جناح جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية الذي احتضن خلال مشاركته لهذا العام خمس شركات متخصصة بإنتاج التمور في دولة الإمارات، بما يتيح لزوار المعرض المقدر عددهم بـ 40 ألف زائر التعرف عن كثب على أبرز المنتجات الزراعية الوطنية وأنواعها وقيمتها الغذائية وطرق زراعتها المستدامة والتوجهات التي تصب في خدمة وتطوير وتعزيز هذه المنتجات.
وأكدت الشركات الإماراتية العاملة في مجال إنتاج وصناعة وتصدير منتجات التمور أهمية المشاركة في معرض سيال الصين 2012 رغبة منها لوصول منتجاتها من التمور للسوق الصيني، باعتباره منفذا تسويقيا ذا أهمية بالغة، إلى جانب سعيهم لدخول الأسواق العالمية انطلاقا من أن زوار سيال الصين هم من مختلف دول العالم.
وقال محمد غانم المنصوري نائب المدير العام في شركة الفوعة إن مشاركة الفوعة في سيال الصين أتاحت لهم التعريف بمنتجات الشركة التي تم تطويرها خصيصا للأسواق العالمية، متوقعا أن تحظى الشركة خلال مشاركتها بفرصة توقيع عقود جديدة مع الشركات الصينية.
وكشف المنصوري لـ “الاتحاد” عن وجود محادثات بين الفوعة وإحدى الشركات العالمية التي عرضت أن يتم اعتماد منتجات الفوعة في الأسواق الحرة، والتي ستمثل، بحسب المنصوري، فرصة للفوعة للدخول إلى الأسواق الحرة ذات المعايير والمتطلبات العالية.
وقال المنصوري إن “الصين بحكم حجمها كدولة ذات كثافة سكانية عالية واقتصاد قوي تعد ضمن أوائل الدول العالمية التي تستهدفها شركة الفوعة، بما يتماشى مع رؤية الشركة بنشر التمور عالميا وجعلها جزءا من الحياة اليومية لكل فرد من جميع أنحاء العالم، فصادرات الشركة للصين من التمور بلغت للسنة الماضية حوالي 2600 طن، وتعد الصين من الأسواق الناشئة والواعدة عالميا من حيث إقبال سكانها على التمور”.
من جانبه، أكد محمد عبدالله الشامسي مدير عام تمور الإمارات أن المعرض يعد فرصة لتعريف السوق الصيني بالتمور الإماراتية الفاخرة، إضافة إلى تشكيله فرصة جيدة للبحث عن موزعين لمنتجاتها من التمور بالصين.
وقال إن تمور الإمارات، التي تأسست عام 1989 كأول مصنع إماراتي لتصنيع التمور، تسعى إلى تطوير عملها في سوق الصين الشعبية وتنظر للمعرض كوسيلة فعالة لتحقيق الأهداف المنشودة، لا سيما وأن العديد من زوار الجناح يتعرفون ولأول مرة على التمور وخصائصها وفوائدها الصحية، إلى جانب تعريفهم بطريقة زراعتها.
وتأتي مشاركة دولة الإمارات بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وذلك لإلقاء الضوء على متانة العلاقة التي تربط ما بين الإمارات والصين حكومة وشعباً على مختلف الصعد، وخصوصاً الاقتصادية منها، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين العام الماضي أكثر من 45 مليار دولار.
جدير بالذكر، أن سيال الصين يعد المعرض الغذائي الأكبر من نوعه على مستوى الصين، حيث تشغل فعالياته 6 قاعات موزعة على مساحة عرض تفوق الـ 70 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن يزور المعرض 40 ألف زائر تقريباً، وسيشارك به أكثر من ألف و800 عارض.
وأصبح “سيال” منذ إطلاقه لأول مرة في باريس، العلامة التجارية العالمية الأبرز المعنية بقطاع الأغذية ‏وتجارة التجزئة. وبات هذا الحدث الآن أكبر شبكة للفعاليات المعنية بالغذاء على مستوى العالم، حيث ‏تجمع فعاليات مجموعة “سيال” أكثر من 9 آلاف و300 عارض، وتستقطب أكثر من 216 ألف زائر من 200 ‏دولة. ‏


أمسية إماراتية لتكريم المشاركين

شهدت أمسية اليوم الأول لمعرض «سيال الصين» حفل عشاء وتكريم، من قبل نورة محمد جمعة القنصل العام لدولة الإمارات العربية المتحدة في مدينة شنغهاي بجمهورية الصين الشعبية، ومحمد راشد الشريقي مدير عام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، لشركات التمور المشاركة تحت مظلة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في المعرض.
وعمل الجهاز على توزيع عدد من المنشورات المتعلقة بالتمور والتي تم توفيرها باللغة العربية والانجليزية والصينية، بهدف تسهيل نقل المعلومات المتعلقة بهذه الثمرة وفوائدها الغذائية العديدة إلى أكبر شريحة من المشاركين.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد والرئيس الإندونيسي يبحثان جهود مواجهة «كورونا»