الاتحاد

عربي ودولي

هيومان رايتس: احترام حقوق الإنسان لا يزال ضعيفا في الشرق الأوسط


نيويورك - اف ب: اعتبرت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' في تقريرها السنوي ان احترام حقوق الانسان لا يزال ضعيفا في عدة دول شرق أوسطية شهدت أعمال تعذيب على نطاق واسع لمعتقلين واستخدام القوة بطريقة غير قانونية خلال العام ·2005 ورغم النداءات الدولية والمحلية لادخال اصلاحات ديموقراطية في هذه المنطقة اشار التقريرالسنوي لهذه المنظمة الى ان اوضاع حقوق الانسان تدهورت في العراق وايران العام المنصرم في حين سجل بعض التحسن الطفيف في دول اخرى· ففي العراق اعتبرت المنظمة ان وضع حقوق الانسان 'تراجع بشكل ملحوظ' خلال 2005 مع ازدياد هجمات المتمردين التي استهدفت مدنيين وعمليات خطف كثيرة لعراقيين واجانب· كذلك سقط مدنيون في عمليات شنتها القوات العراقية والأميركية للقضاء على حركة التمرد رغم اعتماد العراق دستورا جديدا وانتخابه حكومة دائمة· ورأت المنظمة ان معلومات عن تعذيب واساءة معاملة معتقلين لدى السلطات العراقية 'لا تزال تشكل مصدر قلق كبير' بعد فضيحة سوء معاملة معتقلين في سجن ابو غريب في العام ·2004 وفي ايران رأت 'هيومن رايتس ووتش' ومقرها نيويورك ان وضع حقوق الانسان الاساسية 'تراجع بشكل كبير' في هذا البلد المجاور للعراق حيث يتم اللجوء الى التعذيب وسوء المعاملة لمعاقبة معارضين معتقلين· ورأت ايضا ان حرية التعبير والرأي تقمع باستمرار· في المملكة العربية السعودية نفذت السلطات 73 عملية اعدام اي ضعف عدد الاعدامات الذي شهده العام 2004 في حين ان الاصلاحات كانت 'عرجاء وغير مناسبة'· ولحظت المنظمة ان السعودية نظمت اول انتخابات منذ الستينات لكنها اشارت الى ان الانتخابات البلدية ترافقت مع قيود واستثنت النساء من الترشح والتصويت· اما في سوريا فأشارت المنظمة الى ان اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير 2005 ادى الى نداءات متزايدة لادخال اصلاحات في هذا البلد لكن وضع حقوق الانسان لم يشهد سوى تحسن طفيف خلال ·2005 وفي مصر رأت المنظمة ان اول انتخابات رئاسية يشارك فيها عدة مرشحين ترافقت مع اتهامات بالتزوير والعنف قام بها مؤيدون للحكومة· واشارت الى ان 15 الف شخص لا يزالون في السجون بموجب قانون الطوارئ المعمول به في مصر وان قوى الامن 'تعذب معتقلين وتسيء معاملتهم بشكل منتظم'·
واستمر الوضع 'خطيرا' في اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة مع ان المجموعات المسلحة اعلنت تهدئة اعتبارا من فبراير 2005 ادت الى تراجع عدد الضحايا·وجاء في تقرير المنظمة ان 'القوات الاسرائيلية نفذت عمليات اعتقال يومية وعمليات عسكرية في المناطق الفلسطينية·وغالبا ما فشلت في استخدام كل الوسائل الممكنة لتجنب الحاق الاذى بالمدنيين قدر الامكان'· في المقابل رأت المنظمة ان 'حالات عدم احترام القانون تزايدت في مناطق من الضفة الغربية وقطاع غزة' مع مواجهات شارك فيها مسلحون فلسطينيون وعمليات قتل وعمليات خطف اجانب· وفي ليبيا شهد وضع حقوق الانسان تحسنا طفيفا العام الماضي مع ان النظام الليبي استمر في تقييد حرية التعبير وفي منع الاحزاب السياسية·

اقرأ أيضا

بريطانيا: الاستيطان يخالف القانون الدولي ويجب وقفه