الاتحاد

الإمارات

دراسة شرطية: أصحاب الهمم أثبتوا كفاءتهم في العمل الأمني

معد الدراسة العميد جاسم مرزا مع الموظفين من أصحاب الهمم في شرطة دبي (من المصدر)

معد الدراسة العميد جاسم مرزا مع الموظفين من أصحاب الهمم في شرطة دبي (من المصدر)

محمود خليل (دبي)

أكدت دراسة بحثية لشرطة دبي أن أصحاب الهمم أثبتوا كفاءتهم في العمل الأمني، وأن الإمارات تعد في طليعة الدول التي قطعت شوطاً طويلاً في مجال دمج أصحاب الهمم في المجتمع، إيماناً منها بأهمية وأحقية هذه الفئة في العيش، وتحقيق المساواة، والحصول على فرصتها في المجتمع مثل غيرهم.
وهدفت الدراسة التي أعدها العميد جاسم خليل ميرزا، مدير إدارة الإعلام الأمني في شرطة دبي، إلى معرفة قدرات أصحاب الهمم على التكيف مع بيئة العمل، وتبيان أثر دمجهم في العمل الأمني وكفاءتهم، وإبراز الدور الإيجابي والسلبي لدمجهم بالعمل، وتسليط الضوء على فعاليتهم في تحقيق أهداف المؤسسة، وكذلك طبيعة الدعم الذي قدمته الإدارات العامة في شرطة دبي لتمكينهم من الوظيفة.
واعتمد الباحث في دراسته على 261 عينة من المديرين والمسؤولين المباشرين وزملاء العمل عن الموظفين أصحاب الهمم، مسلطاً الضوء على اهتمام القيادة العامة لشرطة دبي بدورهم في تحقيق أهداف المؤسسة، حيث وفرت لهم فرص العمل وتذليل الصعوبات التي تواجههم أثناء العمل، من خلال توفير كل الاحتياجات والوسائل التي تتيح لهم فرصة خدمة المجتمع والوطن، وإزالة الحواجز التي تعيق ذلك باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من منظومة المجتمع. ودحضت نتائج الدراسة الصورة النمطية لدى البعض عن عدم قدرة أصحاب الهمم على التكيف مع ظروف العمل، فيما أكدت إمكانياتهم بإثبات الذات وخدمة المجتمع، وتحقيق أهداف المؤسسة حينما يتم توفير بيئة مناسبة لهم للاندماج في العمل بعد إزالة جميع العوائق.
وكشفت الدراسة أن الموظفين أصحاب الهمم في شرطة دبي يمتازون بكفاءة وفاعلية في العمل الأمني، بما يصب في مصلحة العمل، ورأى 95% من مديريهم أنهم يتمتعون بعلاقات طيبة مع زملاء العمل، و88% قالوا إنهم يتمتعون بروح المبادرة، و74% قالوا إنهم يتصفون بالمرونة والتكيف مع بيئة العمل، فيما أكد 72% منهم على أن لديهم القدرة على تطوير معارفهم وذواتهم.
وبينت الدراسة أن عدد أصحاب الهمم العاملين في القيادة العامة لشرطة دبي، بلغ 31 شخصاً طبقاً لإحصاءات العام 2015، يمثلون 15 إدارة عامة، ومركز شرطة، منهم 19 إعاقة جسدية، و4 بصرية، و2 ذهنية و3 سمعية، ومثلهم صعوبة في الكلام واللغة. ولاحظت الدراسة ارتفاع نسبة دعم المديرين والإدارات المختلفة للموظف من أصحاب الهمم الذي يعمل معهم، حيث ارتقت نسبة الدعم إلى (92%)، وهي نسبة مرتفعة، يأتي بعدها في الترتيب الثاني منح الموظف المعاق الفرصة الكاملة في العمل أسوة بزملائه بغيره، وذلك بنسبة (90%) و(84%)، التزام الموظف المعاق الأنظمة واللوائح الإدارية والعمل الأمني. وحول أبرز مشاكل الموظفين من أصحاب الهمم من وجهة نظر المديرين، حصرت الدراسة ذلك بعدم تطوير قدراتهم ومهاراتهم في العمل بنسبة 27%، عازية ذلك إلى عدم تنسيبهم إلى دورات متخصصة تناسب إمكاناتهم وقدراتهم. وجاءت كثرة الإجازات المرضية بنسبة (24%) في المرتبة الثانية من مشاكل هذه الفئة من الموظفين، بيد أن معد الدراسة رأى أنها مشكلة طبيعية نوعاً ما، كما اعتبرت الدراسة أن مشكلة تأخر أصحاب الهمم في الحضور إلى العمل التي شكلت نسبة 20%، أمر طبيعي نظراً للحالة الصحية لأصحاب الهمم. وسلطت الدراسة البحثية الضوء على مدى الاستفادة المثلى من دمجهم في العمل الشرطي، والاستفادة من كفاءتهم، وذلك من خلال الاقتراحات التي قدمها الموظفون.
وخلصت الدراسة إلى مجموعة توصيات، أبرزها وضع مؤشرات أداء واضحة للموظف من أصحاب الهمم لقياس مخرجات أدائهم بشكل واضح ودقيق، يتناسب مع نوع إعاقتهم وإمكانياتهم، والاستفادة المثلى من كفاءتهم، ومنحهم الفرصة الكاملة في اختيار ما يناسبهم من العمل.

اقرأ أيضا

الرئيس الباكستاني يمنح منصور بن زايد وسام «هلال باكستان»