الاتحاد

عربي ودولي

طرابلس تستضيف أول مباحثات بين الخرطوم ومتمردي الشرق 27 يناير


عواصم العالم - 'الاتحاد'، وكالات:
من المقرر أن يبدأ متمردون في شرق السودان محادثات مع الحكومة في الأسبوع المقبل لإنهاء الصراع الدائر في منطقة تضم الميناء الوحيد للبلاد وخط انابيب النفط الرئيسي واكبر منجم للذهب بينما انتقد الاتحاد الافريقي الحكومة السودانية ومتمردي دارفور لفشلهم في إحراز تقدم في المحادثات التي تهدف لانهاء عمليات قتل واغتصاب ونهب مستمرة منذ ثلاث سنوات في الاقليم المضطرب بغرب البلاد· وقال مسؤولون حكوميون ومتمردون يتهمون الحكومة باهمال منطقة الشرق أمس الخميس إن المحادثات ستبدأ في ليبيا في27 يناير الجاري·
وقال علي الصافي المتحدث باسم الجبهة الشرقية ان الجانبين اتفقا على اجراء المحادثات في ليبيا يوم 27 يناير إذا لم تحدث تطورات أخرى على الأرض· وتضم الجبهة الشرقية الجماعتين المتمردتين في شرق البلاد والاحزاب السياسية الرئيسية في المنطقة الفقيرة على الرغم من أهميتها الاقتصادية النسبية·
وقال الزهاوي ابراهيم مالك وزير الإعلام السوداني إن الحكومة ستحضر المحادثات وهي الأولى مع المتمردين في شرق البلاد· وأضاف 'هذا مؤكد نعم'·
وقال الصافي إن جدول الأعمال سيتقرر اثناء الجلسة الأولى لكن المتمردين يريدون مناقشة نظام اتحادي للحكومة والمشاركة في ثروات المنطقة من الذهب وغيره والتي قد تشمل الغاز الطبيعي إذا عثر عليه قبالة الساحل·
وأضاف 'هذه قضايا تتعلق باقتسام الثروة وسيتضمنها جدول أعمال المحادثات أيضا'·
وحمل المتمردون الشرقيون السلاح في التسعينيات وسيطروا منذ ذلك الحين على منطقة همشكوريب· وقاتلوا إلى جانب الحركة الشعبية لتحرير السودان التي قادت تمردا في الجنوب في السابق والتي تنشر قوات في الشرق· وبمقتضى اتفاق السلام بين الشمال والجنوب الموقع العام الماضي يتعين على الحركة الشعبية لتحرير السودان سحب قواتها من الشرق وان يحل الجيش السوداني محلها· لكن المتمردين الشرقيين قالوا انهم سيقاتلون الحكومة إذا سعت للسيطرة على همشكوريب· ولا يشمل الاتفاق مع الجنوب عمليات تمرد في شرق وغرب السودان·
من جهته نقل بيان للاتحاد الافريقي عن كبير الوسطاء في مفاوضات ابوجا الخاصة باقليم دارفور سام ايبوك قوله ان المحادثات تعثرت بسبب مسائل تتعلق باقتسام السلطة وكيفية التوصل إلى وقف نهائي لإطلاق النار وتحتاج لانعاش· وأضاف البيان الصادر في وقت متأخر من مساء أمس الأول أن ايبوك 'أوضح للاطراف السودانية خيبة أمل مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الافريقي ومجلس الأمن الدولي بشأن بطء التقدم الذي تم احرازه حتى الآن'·
وتابع البيان ان 'الجولة الراهنة من محادثات السلام اتسمت بالافتقار للمرونة وبالشكوك وغياب الحد الأدنى من الثقة'· وبدأ الطرفان أخيرا معالجة القضايا الرئيسية في نوفمبر الماضي الامر الذي عزز الآمال في امكانية التوصل خلال الجولة السابعة الراهنة الى اتفاق ينهي الصراع الذي قتل فيه عشرات الألوف وشرد أكثر من مليونين· وتلقي الأمم المتحدة اللوم على الخرطوم في تسليح ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد لقتال المتمردين· ويلقى اللوم على الجنجويد في عمليات قتل واغتصاب وصفتها واشنطن بانها إبادة جماعية· وترفض الخرطوم الاتهام لكن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في مزاعم بارتكاب جرائم حرب في المنطقة·
وأضاف البيان ان سالم أحمد سالم مبعوث الاتحاد الأفريقي لدارفور وصف المحادثات بانها بطيئة بشكل مقلق ومؤلم· وحث الوسطاء الطرفين على استئناف المحادثات بنشاط وذكروهما بالملايين من سكان دارفور المشردين في خيام في المنطقة انتظارا لانهاء الصراع حتى يتمكنوا من العودة لديارهم· ويريد المتمردون تعيين نائب لرئيس الجمهورية من دارفور وحكومة محلية تتمتع بقدر من الحكم الذاتي· وترفض حكومة الخرطوم الاقتراحين بعد أن منحت درجة كبيرة من الحكم الذاتي لمتمردي الجنوب لانهاء الصراع العنيف هناك·

اقرأ أيضا

الخارجية الأميركية: هناك تقارير عن وقوع هجوم كيماوي في سوريا