الاتحاد

الإمارات

«الإمارات للثلاسيميا»: خطة لدعم المرضى معنوياً واجتماعياً لمدة ثلاث سنوات

سامي عبدالرؤوف (دبي) - كشفت جمعية الإمارات للثلاسيميا، عن وضع خطة لدعم ومساعدة الأشخاص المصابين بمرض الثلاسيميا الوراثي، معنوياً واجتماعياً وتقديم المشورة لهم، ويستغرق تنفيذها 3 سنوات اعتباراً من العام الجاري، بحسب عبدالباسط مرداس، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية.
وقال عبدالباسط مرداس، في تصريح خاص لـ “الاتحاد”، إن “خطة الجمعية الثلاثية تشتمل على إعداد مذكرة لتقييم تجربة الفحص قبل الزواج ومدى فعاليتها منذ تطبيقها والمقترحات التي يمكن إدخالها عليها لمنع الإصابة بمرض الثلاسيميا”.
وأشار مرداس، إلى أن هذه المذكرة سترفع إلى حرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، سمو الشيخة شيخة بنت سيف آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا، لتتولى سموها التواصل مع الجهات المختصة لتفعيل المقترحات التي سيتم تضمينها المذكرة.
وذكر أن الجمعية تعمل على التواصل مع الجهات الصحية على مستوى الدولة للتشجيع على إنشاء المزيد من مراكز الثلاسيميا، حيث يوجد في الوقت الحالي مركزين فقط بالدولة، أحدهما في دبي والآخر في الفجيرة.
وتشير التقديرات غير المؤكدة، إلى أنه يوجد في الوقت الراهن حوالي 1000 مصاب بمرض الثلاسيميا، بينما يتوقع المختصون والخبراء بالجهات الصحية، أن العدد أكبر من ذلك.
وتبدأ قريباً جمعية الإمارات للثلاسيميا، بالتعاون مع الجهات المختصة، في إعداد قاعدة بيانات للمصابين بالمرض، لحصرهم بشكل دقيق.
ونوه مرداس، بأن من بين الفعاليات المهمة التي ستنظمها الهيئة ضمن خطتها المستقبلية، المؤتمر العالمي للثلاسيميا، الذي تستضيفه إمارة أبوظبي العام المقبل 2013.
وأفاد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا، بأن الجمعية قررت تنظيم سلسلة من الحملات، بالتعاون مع الجهات الحكومية، للتوعية بمرض الثلاسيميا والتشجيع على توظيف مرضى الثلاسيميا وأيضاً تلقيهم التعليم حتى التعليم الجامعي، شأنهم شأن أقرانهم سواء بسواء.
وأشار مرداس، إلى أن الجمعية تعتزم التواصل مع الجامعات والكليات لتمنح مريض الثلاسيميا إجازة، يوماً أو يومين على الأكثر شهرياً لنقل الدم، باعتبار ذلك الأمر مهماً جداً لاستقرار الحالة الصحية للمريض.
ونوه بأن تواصل الجمعية سيمتد أيضاً إلى القطاع الخاص، لتشجيعه على تشغيل مرضى الثلاسيميا والسماح لهم بالتغيب يوماً أو يومين شهرياً للقيام بعملية نقل الدم.
وشدد مرداس، على أن الجمعية لا تريد معاملة خاصة لمريض الثلاسيميا، ولكن تحاج إلى تقدير ظروفه، مؤكداً أن الشخص المصاب بالثلاسيميا هو شخص طبيعي جداً وقادر على النجاح في حياته العملية والمهنية، ولا يحتاج إلى التعامل معه وفقاً لظروفه.
وكشف مرداس، أن من بين أولويات خطة الجمعية الثلاثية، توحيد أسلوب علاج مرضى الثلاسيميا على مستوى الدولة، مشيراً إلى أن الجمعية ستناقش هذا الأمر خلال الفترة القريبة مع الجهات الصحية بالدولة.
وتطرق مرداس، إلى دور الجمعية مستقبلاً في الاتصال بالجمعيات والمؤسسات العالمية المشابهة بغرض تبادل المعلومات والخبرات وتشجيع ومتابعة الأبحاث الطبية والعلاجية المتعلقة بمرض الثلاسيميا، كذلك إعداد برامج للتوعية والتثقيف الصحي في المجتمع للحد من انتشار المرض والتعرف إلى كيفية الوقاية منه، وذلك من خلال المحاضرات وأفلام الفيديو ونشر الكتيبات التوضيحية بالتعاون مع الجهات المعنية.
وأكد نائب رئيس جمعية الإمارات للثلاسيميا، توفير الجمعية للدعم المعنوي وتشجيع التبرع بالدم على مستوى الدولة، مع التأكيد على أهمية التبرع بالدم لاستمرار حياة مرضى الثلاسيميا، وتوعية وتوجيه المقبلين على الزواج لإجراء الفحوص الطبية المسبقة.
وأشار مرداس، إلى أن نشاط الجمعية سيخصص جزء منه لتشجيع مرضى الثلاسيميا على أن يكونوا عناصر منتجة في المجتمع ويشاركوا في بناء الوطن، وذلك بتوفير فرص التعليم والعمل لهم، بالإضافة إلى دعوة الجمعيات والمؤسسات الكبرى في الدولة لتقديم المساعدات المادية والمعنوية للجمعية وفقاً لأحكام القانون.
ويصنف الثلاسيميا على أنه من الأمراض الوراثية التي تؤثر سلباً على صحة المريض وأفراد أسرته، بما ينعكس على إنتاجية الفرد، وبالتالي على التنمية المنشودة في المجتمع بأسره، ويتم توارثه من خلال الأسر التي تكون مصابة به ولا تزال تتقيد بنظام زواج الأقارب.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: «غداً 21».. بداية طيبة وإلى مزيدٍ من الإنجازات