الاتحاد

الإمارات

استئناف الشارقة تبرىء الصحفية الجندلي من تهمة القذف

الشارقة- تحرير الأمير:
برأت محكمة استئناف الشارقة أمس الصحفية بسمة الجندلي في صحيفة 'جلف نيوز' الصادرة باللغة الانجليزية في دبي من تهمة السب والقذف في حق المدعية اقبال التميمي بشأن ما نشر في الصحيفة من متابعة اخبارية لأحداث قضية سفاح النساء في الشارقة قبل نحو عام، حيث كانت المدعية من بين مجموعة من السيدات اللواتي تعرضن للاعتداء من قبل شخص مجهول·
وكانت النيابة العامة قد حفظت القضية، ولكن المدعية استأنفت قرار الحفظ، وأعادت القضية إلى المحكمة مرة أخرى·
وجاء الحكم بعد نحو عام من المداولات والجلسات والاستئناف ليؤكد حسن نية المدعى عليها·
وكانت جندلي قد تعرضت إلى منع من السفر اثر تعميم من شرطة الشارقة سبقه بلاغ من المدعية فضلاً عن وقوع الصحفية تحت ضغط نفسي هائل، مؤكدة إيمانها المطلق طوال مراحل القضية بعدالة القضاء الإماراتي· وأشارت الجندلي إلى أن هذه القضية والحكم الصادر يؤكد سلامة موقفها واستمرارها في أداء رسالتها الإعلامية·
ووصفت جندلي هذا الحكم بالنصر الجديد للإعلام والصحافة المحلية· وطالبت جندلي بدعم الصحفيين والتعريف بدور الإعلام ورسالته في المجتمع·
وقال عبدالحميد الكميتي محامي المدعى عليها والذي تابع القضية في مرحلة الاستئناف: لقد توقعنا البراءة في هذه القضية الجزائية التي تحمل رقم 4923 لسنة ،2005 إذ أنها من الناحيتين الشكلية والموضوعية لا تشوبها شائبة، حيث أن الجريمة المشار إليها بالسب والقذف يتعين لتوافرها أن يقع سب في حق المجني عليه بما يخدش شرفه وأن يتم باحدى طرق العلانية بالاضافة إلى القصد الجنائي كما أنه من المستقر عليه فقهاً وقضاء أن حق نشر الأخبار يستند إلى اعتبارين جوهريين أولهما: مهمة الصحافة الأولى وهي نشر الأخبار وثانيهما: هو مصلحة المجتمع في علم أفراده بما يجري·
وطالب الكميتي باعادة النظر في القوانين المتعلقة بالمطبوعات لافتاً إلى وجود تضارب في الكثير من البنود والقوانين حيث يوجد قانون في الصحافة يعطي المجني عليه والمقذوف مدة ثلاثة أشهر لا يجوز بعدها إقامة شكوى ضده في حين هناك نص قانوني آخر في قانون العقوبات يقول: 'ثلاث سنوات' وهذا الثاني ينسف الأول·
وطالب الكميتي بضرورة تأسيس نيابة متخصصة في قوانين النشر والمطبوعات أسوة في عدد من الدول الخليجية الأخرى، مؤكداً أنه في ظل عدم وجود نيابة متخصصة في قضايا النشر سيبقى الاعلاميين تحت رحمة الاجتهادات·
وفي سياق متصل قال محمد يوسف رئيس جمعية الصحفيين: إن هذا الحكم انتصار جديد للصحافة في الدولة وقد تابعنا تفاصيل قضية الاعلامية بسمة الجندلي منذ بدايتها وادراج اسمها على قائمة المنع من السفر وتدخل وزير الداخلية برفع اسمها من القائمة ولعب دور الحكم ونرى اكتمال الصورة الجديدة التي نسعى لتعزيزها وهي أن الصحافة ليست إلا مرآة تعكس أحوال المجتمع وقضاياه، وتبحث عن الخبر وتنشر الحقيقة، وفي حال حدوث خطأ في جزئية معينة هذا لا يعني أن تُعامل الصحافة بقسوة·
وتابع: نحن نعتبر التطورات التي تشهدها الصحافة خروجا عن الصورة النمطية التي تنظر إلى الصحافة، كتابع بل هي قائد، تقود المجتمعات·
وأضاف أن حكم المحكمة جاء ليؤكد هذه الثوابت التي نؤمن بها، مشيراً إلى أن المحكمة ليست ضد أي شخص يريد تقديم بلاغ، ولكن نتمنى أن تكون الاجراءات في مراكز الشرطة والمحكمة والنيابة تليق بالاعلامي ولا تعامله كمجرم، رافضاً وصف قانون العقوبات لقضايا النشر (بالجرائم)· وطالب محمد يوسف بمراعاة هذه المسألة واختيار وصف آخر·
وقال: نحن كجمعية سعينا خلال السنتين الماضيتين لتحقيق جملة أهداف لابراز دور الصحافة الحقيقي وحماية الصحافي وتعديل قانون المطبوعات والنشر وتأسيس نيابة متخصصة في قضايا النشر·

اقرأ أيضا