الاتحاد

أخيرة

العزف يهجر «العود» في سوريا

أنطون طويل يحافظ على حرفته من الاندثار (أ ف ب)

أنطون طويل يحافظ على حرفته من الاندثار (أ ف ب)

دمشق(أ ف ب)

في مشغل صغير في دمشق.. ينتظر أنطون طويل، أحد آخر صنّاع آلة العود في سوريا، أن يأتيه زبون جديد، لكن هذا الانتظار يطول من غير جدوى.. على الرغم من أن عدد مشاغل صناعة العود في هذا البلد كان يربو على العشرين، تتوزع بين دمشق وحلب وحماة، أما اليوم فلم يبق منها سوى ستة يتركّز أربعة منها في العاصمة، حسب أنطون طويل البالغ من العمر 57 عاماً.
وفي المشغل الصغير في التكية السليمانية، أحد المباني الشاهدة على التاريخ العثماني في دمشق والذي يضم مسجداً وسوقاً حرفياً، يقبع صانع العود منتظراً زبائنه، متأملاً في الآلات التي صنعها بيديه وعلّقها على الجدران، ومنها ما رُصّع بالصدف والعاج.
وتغيّرت الأمور كثيراً في السنوات الماضية على أنطوان طويل، ومن ذلك أنه صار وحيداً في مشغله.. ويقول: «كان لدي ستة عمال، سافروا جميعهم» بسبب الأحداث التي تعصف بهذا البلد. واليوم لم يبق معه سوى ابنته التي تساعده وتكتسب منه أسرار هذه الحرفة.

اقرأ أيضا