الإمارات

الاتحاد

الرومي: الاقتصاد الحر لا يعني العبث بأقوات الناس


دبي - سامي عبدالرؤوف:
أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن كثيرا من الموردين يحاولون إشاعة مفاهيم خاطئة عن نظام الاقتصاد الحر الذي تطبقه الدولة، وذلك خدمة لأهدافهم ومصالحهم الخاصة لتحقيق أكبر قدر من الأرباح وفي أسرع وقت، مشددة على أن الاقتصاد الحر لا يعني 'العبث' بأرزاق وأقوات المجتمع· وقالت سعادة مريم الرومي وكيلة الوزارة لقطاع الشؤون الاجتماعية في تصريح لـ 'الاتحاد': إن زيادة الأسعار التي تحدث في الفترة الأخيرة تطرح تساؤلات كثيرة لأنها زيادات 'مقصودة' ويقف وراءها بعض الموردين للاستفادة من سياسة السوق الحرة، لافتة إلى وجود 'تلاعب' في أسعار المواد الاستهلاكية والسلع الأساسية التي لا يستغني عنها الإنسان· وأكدت الرومي أن ما يحدث من قبل بعض الموردين يضر بالمجتمع كله سواء المواطنين أو المقيمين، مستهجنة حالة 'الاستغلال' التي يمارسها هؤلاء خاصة أن بعض السلع تباع في الدولة بأسعار أعلى من مثيلاتها في دول الخليج المجاورة بنسب كبيرة ، مشيرة إلى أن المجتمع 'يصرخ' منذ أكثر من عام بسبب زيادة الأسعار، وفي المقابل لم يرتعد الموردون ولم يراعوا شعور أحد·
وطالبت وكيلة الوزارة لقطاع الشؤون الاجتماعية بالتحرك على كل الأصعدة لمواجهة موجة الغلاء الحاصل، مشيرة إلى ضرورة مشاركة القطاع المدني والأهلي لإجراءات الحكومة في موضوع زيادة الأسعار، مشددة على ضرورة التصدي لهذه الظاهرة، لأنه من 'أمن العقوبة أساء الأدب'·
الاستيراد
وقالت مريم الرومي إن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ستبحث مع وزارة الاقتصاد والتخطيط في القريب العاجل ربط فتح باب الاستيراد المباشر للجمعيات التعاونية ' لجميع السلع ' بإلزام 'التعاونيات' توطين كل الوظائف الإدارية العليا لتكون بنسبة 100 بالمئة، وكذلك تلتزم وتتعهد الجمعيات أمام وزارة العمل بتوطين نسبة لا تقل عن 10 بالمئة سنوياً للوظائف الأخرى، بحيث تستكمل عملية التوطين للقطاع التعاوني بشكل كامل خلال السنوات القليلة المقبلة· وأوضحت وكيلة الوزارة لقطاع الشؤون الاجتماعية أن الوزارة ستقوم برفع مذكرة إلى معالي الشيخة لبنى القاسمي نهاية الأسبوع الحالي للتنسيق معها حول هذا الموضوع وعقد الاجتماعات اللازمة لذلك، مشيرة إلى أن الوزارتين سترفعان هذه التوصيات في وقت لاحق إلى مجلس الوزراء، لافتة إلى انه سيتم توضيح أهمية فتح باب الاستيراد للجمعيات التعاونية وكذلك الفوائد التي يمكن أن تحققها الدولة من وراء توطين هذا القطاع الحيوي الذي يضم حالياً ما يتراوح بين 6000 و6500 وظيفة·
التوطين
وأكدت مريم الرومي أن معظم الجمعيات قامت بتوطين الوظائف في الإدارة العليا في وقت سابق إيمانا منها بأهمية التوطين في هذا القطاع وإحساسا بالمسؤولية الوطنية تجاه تدريب وتشغيل الكوادر الوطنية، لذلك نحن على ثقة من التجاوب الايجابي من قبل الجمعيات مع سياسة التوطين ونراهن على أنها ستكون نموذجاً صادقاً للحس الوطني وأحد العناصر الفاعلة في تحقيق أهداف سياسة التوطين·
وطالبت وكيلة الوزارة لقطاع الشؤون الاجتماعية أن تتضمن لجنة مراقبة الأسعار ممثلين عن وسائل الإعلام على أن تشارك هذه الوسائل بدور مباشر من خلال المشاركة في وضع آليات تنفيذ حاسمة لصالح المستهلك·

اقرأ أيضا

الصحة تعلن تسجيل 53 إصابة جديدة بفيروس كورونا وحالة وفاة