الاتحاد

عربي ودولي

الاحتلال يخنق رام الله ويعدم فلسطينياً بالضفة

آلاف الفلسطينيين يشيعون مطلق النار على جنود الاحتلال قرب رام الله (أ ف ب)

آلاف الفلسطينيين يشيعون مطلق النار على جنود الاحتلال قرب رام الله (أ ف ب)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

أغلق الجيش الإسرائيلي، أمس، مداخل مدينة رام الله، حيث مقر السلطة الفلسطينية ومنع دخول غير المقيمين إليها، ما تسبب بصفوف انتظار طويلة أغضبت الفلسطينيين وزادت من صعوبة تنقلهم، في وقت أعدمت قوات الاحتلال فلسطينياً بحجة قيامه بمحاولة طعن جنود إسرائيليين.
وأعلن الجيش أنه منع الدخول لغير المقيمين إلى مدينة رام الله، بالإضافة إلى تدابير أمنية أخرى بعد يوم من إقدام فلسطيني يعمل في مكتب النائب العام التابع للسلطة الفلسطينية على فتح النار على ثلاثة جنود إسرائيليين قرب حاجز عسكري قريب من رام الله، ما أدى إلى إصابتهم واستشهاد الفلسطيني الذي شيع جثمانه أمس آلاف الفلسطينيين إلى مثواه الأخير في بلدة جماعين، قرب نابلس شمال الضفة الغربية.
وأثار الهجوم الذي قام به أمجد سكري ذعراً لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وسكري هو ثاني أو ثالث رجل أمن فلسطيني يقدم على هجوم ضد قوات إسرائيلية.
وقالت متحدثة باسم الجيش لوكالة فرانس برس «وفقاً لتقييم الوضع بعد هجوم في بيت ايل، تم اتخاذ إجراءات أمنية في المنطقة، وسيسمح فقط للمقيمين في رام الله بدخول المدينة». وأوضحت أن المنع سيظل سارياً بحسب تقييم القوات الإسرائيلية للوضع. وأكدت المتحدثة أن الأجراء أيضاً سيطبق على الأجانب. وأكد دبلوماسيون وموظفون أجانب، أنهم تمكنوا من العبور إلى رام الله بسلاسة.
من جانبه، أكد دبلوماسي غربي أن القيود على حركة الفلسطينيين «ستؤثر على قدرتنا على التفاعل». وأضاف «تم إلغاء عدد من الاجتماعات لأن نظراءنا الفلسطينيين لم يتمكنوا من الوصول إلى موقع الاجتماع».
وأغلق حاجز بيت إيل، بالإضافة إلى الطرق المؤدية إلى شمال الضفة الغربية المحتلة، ما عدا واحدة ضاقت بالسيارات التي وقفت تنتظر وقتاً طويلاً، بينما قامت مجموعة من الجنود الإسرائيليين بالتدقيق في هويات كل شخص.
ومنع الجنود الإسرائيليون العديد من السيارات من التقدم، ودفعوها إلى العودة إلى رام الله.
وأعدم جيش الاحتلال فلسطينياً قرب مستوطنة سلعيت المحاذية لمدينة طولكرم شمال الضفة الغربية بزعم محاولته طعن جندي إسرائيلي.
وقالت مصادر الاحتلال لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إن الشاب الفلسطيني حاول طعن جندي عند توقيفه للتفتيش قرب مستوطنة سلعيت، فأطلق الجنود النار عليه، ما أدى إلى استشهاده، حسب زعمهم.
وقال الجيش في بيان إن «جنوداً رصدوا مشتبهاً به يحاول التسلل إلى منطقة سلعيت شرق كفار سابا. وعند اقتراب قوات الأمن من المشتبه به، حاول طعن جنود وقتل برصاص الجيش». وقال مصدر أمني فلسطيني إن الشاب (17 عاماً) يدعى أحمد عبد اللطيف توبة، وهو من بلدة في شمال الضفة الغربية المحتلة. وتقع مستوطنة سلعيت جنوب طولكرم.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أمس، بأن قوات من الجيش اعتقلت الليلة قبل الماضية 16 فلسطينياً في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الاعتقالات شملت «مطلوبين لقوات الأمن». ولم تشر الإذاعة إلى ما إذا كان لأي من المعتقلين انتماءات تنظيمية.
من جانبه، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن بلاده سوف ترد على نحو أكثر قوة حال تعرضها لهجمات عبر أنفاق غزة.
وقال نتنياهو «إذا تعرضنا لهجوم عبر الأنفاق من قطاع غزة، سوف نتصرف على نحو أكثر شدة ضد «حماس» وبقوة أكبر كثيراً من تلك التي تم استخدامها خلال عملية الجرف الصامد».
ولمحت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، إلى إمكان مبادلة أسرى فلسطينيين لدى إسرائيل بجندي أعلنت الدولة العبرية وفاته خلال الحرب على قطاع غزة في صيف 2014، ولا يزال مصيره مجهولاً.
وخاطب المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة، الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مؤكداً أن «قضيتكم حاضرة دائماً، وأن العدو سيجد نفسه في نهاية الأمر مرغماً على الخضوع للأمر الواقع».
وأضاف خلال تأبين سبعة من عناصر القسام قتلوا بانهيار نفق في غزة الثلاثاء، أن «المقاومة بفضل الله، ثم بفضل بطولات رجال الأنفاق، امتلكت من الأوراق التي ستجبر العدو على الإفراج عنكم».

إسرائيل ترفض إطلاق القيق رغم تردي صحته
رام الله (أ ف ب)

رفضت النيابة الإسرائيلية إطلاق سراح الصحفي الفلسطيني محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 69 يوما رغم تردي حالته الصحية. وقال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولس إن «نيابة الاحتلال سلمت موقفها لسكرتاريا المحكمة العليا بشأن قضية الأسير محمد القيق، والذي يقضي بالإبقاء على اعتقاله الإداري».
وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا طلبت من النيابة تحديد موقفها بشأن القيق بعد تقارير طبية أشارت إلى تردي حالته الصحية. وقال بولس، في بيان أصدره نادي الأسير الفلسطيني «إنه ومن خلال هذا الموقف تؤكد النيابة على تمسكها بإبقاء الأسير قيد الاعتقال الإداري كونه ما زال في وعيه، وفقاً لما جاء في التقارير الطبية وهذا خلافاً للظروف التي رافقت قضية الأسير محمد علان والذي دخل في غيبوبة كاملة، مما دفع في حينه المحكمة العليا إلى تعليق اعتقاله الإداري». وقال بولس إننا ننتظر ما سيقرره القضاة في ضوء هذا الإعلان.

اقرأ أيضا

روسيا تعلن توقيف دبلوماسيين أميركيين قرب موقع نووي