الاتحاد

الإمارات

المؤتمر الدولي للرعاية الأولية يؤكد تميز تجربة الإمارات


عبد الحي محمد:
واصل المؤتمر الدولى الأول للرعاية الصحية الأولية في أبوظبي أعماله أمس بحضور خبراء وأطباء زائرين من 24دولة غربية وعربية حيث ناقش نحو 54بحثا علميا حول التحديات التي تواجهها الرعاية الصحية الأولية والصحة المدرسية وخدمات الأمومة والطفولة والأسنان في العالم والإمارات·
أكدت الأبحاث والدراسات والمناقشات التي استمرت مساء أمس على تميز تجربة الإمارات في مجال الرعاية الصحية الأولية وخدمات الصحة المدرسية وطالب الخبراء الأجانب والعرب بضرورة التوسع في تلك الخدمات وإعطائها أهمية أكبر·
وشدد الخبير المصري مصطفى أبو الفتوح في ورقته العلمية حول تقييم برامج الصحة المدرسية في المنطقة العربية على ضرورة وجود برنامج متكامل للصحة المدرسية موضحا أن هذا البرنامج له دور كبير في مكافحة الأمراض بين الطلبة منذ الصغر إضافة إلى المتابعة والتقييم وقد نجحت مصر على سبيل المثال في مكافحة العديد من الأمراض كما نجحت الدول التي خصصت للصحة المدرسية برامج وطنية متكاملة مثل الإمارات العربية المتحدة ولابد من إشراك مختلف جهات المجتمع في تلك البرامج·
وألقى الدكتور عيسى الحوسني مدير مركز المفرق لطب الأسنان محاضرة حول خدمات صحة الفم في إمارة أبوظبي فذكر أن تلك الخدمات شهدت تطورا كبيرا في مرحلتها الثانية التي بدأت من عام 2000إلى أواخر عام 2005 وقد أجرى المركز دراسة علمية أكدت انخفاض حالات التسوس في أبوظبي مقارنة بالعين والمنطقة الغربية ويرجع ذلك إلى وجود برنامج وقائي قوي لصحة الفم والأسنان للكبار وطلبة المدارس في أبوظبي وقد لاحظنا أن التسوس يكثر بين الفئة العمرية 5سنوات بينما تقل النسبة بين الفئة العمرية 12سنة لكن تزداد النسبة في الفئة العمرية 15سنة·
وأوضح الدكتور عيسى الحوسني في محاضرته الدور الإيجابي الكبير الذي تقوم به عيادات الأسنان في المراكز الصحية الأولية في علاج المرضى وتخفيف ضغط المرضى على المستشفيات الحكومية وكذلك في الوقاية من أمراض الأسنان، وطالب بضرورة تقييم البرامج الوقائية لصحة الفم والأسنان على مستوى الدولة عامة وإمارة أبوظبي خاصة وضرورة دفع المجتمع والهيئات الحكومية والخاصة لإنجاح البرامج الوقائية·
وتحدث الدكتور رفيق أبو شعبان خبير الأدوية في المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي وكيل كلية الصيدلة في جامعة عجمان عن ضرورة الاستفادة بشكل أكبر من المركز الصحية الحالية في أبوظبي مشددا على أن تحسين الرعاية الصحية الأولية يعتمد على إيجاد الطرق الصحية التي تحسن من صحة المرضى وتقلل من التكلفة المالية بصورة كبيرة سواء على مستوى المريض أو الجهات الحكومية المسؤولة·
وشدد على ضرورة تزويد أطباء الرعاية الصحية بالمعلومات الكافية عن المرضى والأدوية والفحوصات الطبية إضافة إلى تثقيف المرضى بخطة العلاج والأدوية التي يتناولونها·
وأكد أن المراكز الصحية الأولية في الإمارات لن تشهد نقلة حقيقة إلا بتوفير شبكة معلوماتية قوية تتضمن معلومات تفصيلية كاملة عن المرضى والأدوية بحيث يتمكن الطبيب عند كل زيارة للمريض له أن يطلع على تاريخه المرضى وبلاشك فإن تلك الشبكة ستؤدي إلى تشخيص أفضل للمرضى وتوفير وقت الأطباء والتقليل من احتمال الأخطاء الدوائية والتفاعلات الدوائية أو إعطاء جرعات بصورة أكبر والتقليل من مرات ذهاب المرضى إلى المستشفيات أو تنويمهم فيها· وأشاد بالخطوة التي أنشأتها الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي وهي مركز المعلومات الدوائية والسموم موضحا أن المركز بحاجة ملحة لوجود شبكة المعلومات في المراكز الصحية بصورة سريعة وسوف تضع تلك الشبكة أمام المسئولين معلومات مهمة عن أكثر الأمراض انتشارا في الدولة وأعداد المراجعين والأطباء والعلاجات الناجحة·

اقرأ أيضا