الاتحاد

عربي ودولي

اجتماع في روما اليوم للتنسيق ضد «داعش» ليبيا

قوات ليبية في بنغازي (من المصدر)

قوات ليبية في بنغازي (من المصدر)

عواصم (وكالات)

يشارك وزراء خارجية 23 دولة في «قمة مصغرة» بالعاصمة الإيطالية روما اليوم الثلاثاء لتنسيق التحرك الدولي ضد «داعش». وأجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصالاً هاتفيًا امس الاثنين مع نظيرة الإيطالي بالو جنتيلوني، لمراجعة أجندة اللقاء الذي يرأسه الوزيران، في تحرك جديد يهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية، وحشد الجهد الدبلوماسي لتضييق الخناق على تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، مع تكريس أهمية خاصة للمرة الأولى وبشكل علني للوضع في ليبيا.
وتمثل القوى والدول المشاركة في لقاء روما النواة الصلبة للتحالف الدولي، الذي يقوم بالدور القيادي السياسي والاستراتيجي في الجهد الجماعي ضد التنظيم الإرهابي.
ويرأس الاجتماعات وزيرا خارجية إيطاليا وأميركا، وسيحضره وزراء خارجية 23 دولة من أوروبا والمنطقة، فضلاً عن فدريكا موغيريني الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية.
ويعول المجتمعون على قدرة فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني على التوصل إلى إعلان حكومة الوفاق في ليبيا، ربما في اليوم نفسه، كما سيستعرضون الخيارات المتاحة لتنفيذ خطة مواجهة «داعش» في ليبيا على الأرض، في وقت لم تعد فيه الأطراف الغربية تخفي نيتها في القيام بتحرك عسكري.
وترددت إيطاليا حتى الآن في القبول بالعرض الأميركي لقيادة تحالف ضد «داعش» في ليبيا، إلا أن الاتصالات الأميركية ـ الإيطالية الأخيرة والاتفاق المسجل للمرة الأولى بين رئاسة الحكومة ووزارتي الخارجية والدفاع، إلى جانب المخاوف من احتمال تمكن التنظيم من الوصول مستقبلاً (وفق معلومات فرنسية) إلى جنوب إيطاليا، بات يدفع الإيطاليين إلى القبول بتحمل دور المنسق.
وتتحدث المصادر عن خطط قد تنص على تعبئة ما يصل إلى ستة آلاف عسكري من عدة دول لتنفيذ التحرك ضد «داعش» في ليبيا، إلى جانب توجه نحو تنفيذ برامج تأهيل وتدريب للقوات الليبية بما فيها في دول الجوار.
وقالت مصادر وثيقة الصلة بحكومة الوفاق الليبية إن مدينة الصخيرات المغربية ستحتضن صباح اليوم الثلاثاء اجتماعات موسعة بين أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وممثلي أطراف الحوار الليبي من أجل إعادة تشكيل حكومة مصغرة بدلا عن التشكيلة الحكومية، التي رفضها مجلس النواب الأسبوع الماضي.
وقالت المصادر، في حديث خاص لـ»العربية.نت»، إن وصول أعضاء المجلس الرئاسي وممثلي أطراف الحوار عن المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب سيكتمل لتنطلق جلسات المشاورات بالصخيرات التي سبق أن احتضنت حفل التوقيع النهائي على الاتفاق السياسي ديسمبر الماضي.
من جانبه، أصر رئيس بعثة الأمم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر امس في الجزائر على ضرورة ان تكون طرابلس مقر الحكومة الليبية المزمع تشكيلها وليس أي مكان آخر.
وقال المبعوث الأممي «من الضروري التقدم في المسار السياسي وتنصيب الحكومة في طرابلس وليس في أماكن أخرى»، موضحا ان «الحكومة يجب أن تكون في خدمة الشعب وعليها ان تكون على الارض مع إدارتها». وأضاف «لذلك من المهم تعزيز موقع رئيس الوزراء والذهاب الى طرابلس».
في غضون ذلك، نفذت طائرات مجهولة غارات جوية على معاقل تنظيم «داعش» في مدينة سرت الليبية. ووسط تكهنات غربية بتدخل دولي وشيك ضد التنظيم في ليبيا، أكدت مصادر محلية أن عناصر «داعش» اختفوا صباح امس من شوارع المدينة، التي يسيطر التنظيم على مفاصلها منذ أكثر من ستة أشهر.
وبعد ساعات من تنفيذ طائرات مجهولة لغارات جوية على معاقل التنظيم في سرت، أكدت مصادر محلية أن حالة من الذعر أصابت قادة «داعش»، دفعتهم إلى الاختفاء من شوارع المدينة، بعد أن كانوا يتجولون وينفذون أحكامهم بكل حرية وسط الأحياء السكنية لمدة تخطت الستة أشهر.

اقرأ أيضا

إقالة مفاجئة لقائد "الحرس الثوري" الإيراني