خليجي 21

الاتحاد

الأفراح تعم البحرين ابتهاجاً بتأهل «الأحمر»

فوزي عايش (يسار) يحتفل بهدفه الغالي في مرمى قطر (الاتحاد)

فوزي عايش (يسار) يحتفل بهدفه الغالي في مرمى قطر (الاتحاد)

المنامة (الاتحاد) - قضت جماهير البحرين ليلة سعيدة مساء أمس الأول، بعد تأهل منتخبها إلى نصف نهائي كأس الخليج في نسخته الحادية والعشرين المقامة حالياً في العاصمة البحرينية المنامة، وذلك بعد التغلب على «العنابي» القطري في المباراة التي جرت على الاستاد الوطني، في الجولة الثالثة من الدور التمهيدي.
وكانت البداية في ستاد المباراة، بعد انطلاق صافرة الحكم مباشرة، حيث نادت الجماهير التي ملأت جنبات الاستاد الوطني، رغم برودة الجو على لاعبي «الأحمر» البحريني، وظلت تحتفل معهم لمدة 40 دقيقة، خصوصاً أن التأهل كان صعباً للغاية، وأن الضغط كان كبيراً على اللاعبين والجهاز الفني، والجمهور أيضاً.
وبعد أن دخل اللاعبون غرفة تبديل الملابس، خرجت بعض الجماهير في مسيرة حاشدة من الاستاد الوطني إلى شوارع المنامة، فيما بقي عدد كبير من الجمهور ينتظر خروج لاعبي «الأحمر» البحريني، ليعتلوا الحافلة، حيث رافقوهم في مسيرة الفرح بزفة كبيرة حتى فندق الإقامة «الديبلومات» في الحي الدبلوماسي بالعاصمة البحرينية المنامة، ودخل عدد كبير منهم فندق الإقامة بالطبول والدفوف، يرقصون ويغنون، ويهنئون اللاعبين والجهاز الفني، ويغنون أيضاً للمنتخب الإماراتي الذي كان شريكاً في مساعدة الأحمر البحريني للتأهل، بعد الفوز على المنتخب العُماني، والقضاء نهائياً على أي أمل له، رغم أن النتيجة كانت بمثابة تحصيل حاصل لـ «الأبيض» الإماراتي، وكانت لحظات قمة في الفرحة، عندما التقت جماهير البحرين مع جماهير الإمارات داخل الفندق ليتعانقا ويحتفلا معاً في بهو الفندق حتى الساعات الأولى من صباح أمس.
من ناحيته، ثمن الشيخ علي بن خليفة آل خليفة نائب رئيس اتحاد الكرة، رئيس لحنة المنتخبات الجهد الكبير الذي بذله اللاعبون في مباراة قطر، مشيراً إلى أن «الأحمر» يستحق الفوز والتأهل، لأنه قدم عروضا قوية، حتى في المباراة الوحيدة التي خسرها أمام الأبيض الإماراتي، وأن اللاعبين يستحقون الإشادة على خلفية تحملهم للضغط الكبير خلال الأيام الماضية بعد الجولتين الأولى والثانية، مع الجهاز الفني بقيادة الأرجنتيني جابرييل كالديرون.
وقال علي بن خليفة آل خليفة: إنه تلقى اتصالات كثيرة من كبار مسؤولي الدولة، ونقلها للاعبين في غرفة تبديل الملابس يهنئون بالفوز والتأهل، ويطالبون بالمزيد استغلالاً تنظيم البطولة على أرض البحرين في تحقيق أول لقب في تاريخ الدولة التي أسست البطولة».
وعن مباراة نصف النهائي مع العراق قال: «نقول إننا تجاوزنا العقبة الأولى بالتأهل، وأن المنتخب العراقي يعد الأقوى في الدورة على خلفية فوزه على كل من السعودية والكويت في الجولتين الأولى والثانية، وهما قوتان تاريخيتان في بطولات كأس الخليج، وأن الأحمر البحريني لابد أن يتسلح بالتركيز والحذر في التعامل معه، وأن يثق لاعبوه في أنفسهم وجماهيرهم من أجل العبور للمباراة النهائية.
وأضاف: طالبت اللاعبين بطي صفحة مباراة قطر، وتأجيل الاحتفالات بالتأهل لما بعد نصف النهائي حتى تكون الفرحة فرحتين، ونحن نحترم المنتخب العراقي ونحسب له ألف حساب، لأنه قدم نفسه بشكل قوي في تلك البطولة.
مباراة خطيرة
أما على البوعينين أمين السر العام للاتحاد البحريني لكرة القدم، فقد أكد أن المنتخب البحريني لعب مباراة خطيرة، تحت ضغوط كبيرة، لأنه كان يلعب في الاستاد الوطني، ومطالب بأن يضع كل تركيزه في تحقيق الفوز على منتخب قوي مثل «العنابي» القطري، في الوقت نفسه الذي يضع فيه عيناً على المباراة الأخرى في ستاد خليفة بين المنتخبين الإماراتي والعُماني، وأن اللاعبين البحرينيين رجال أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية، وأن الاتحاد على ضوء العطاء الكبير الذي قدمه «الأحمر» البحريني في المباريات الثلاث، يعد بالاستمرار في تقديم الأفضل وإسعاد الجماهير.
إهدار الفرص
وعن ظاهرة إهدار الفرص السهلة قال: نعم نعاني تلك الظاهرة، والأمر متعلق بأمور فنية، والمدرب يعمل على علاج هذه الظاهرة، لكنها تبقى حالة فردية تتعلق بتوفيق اللاعب، أو عدم توفيقه في اللمسة الأخيرة، إلا أنه لابد أن نعترف بأن الفاعلية الهجومية جيدة، بدليل صنع الفرص الكثيرة، خصوصاً ما تابعناه في الشوط الثاني من 5 انفرادات تقريباً كلها لم يحالف لاعبينا فيها التوفيق».
وعن رأيه في مباراة العراق بنصف النهائي قال:« دخلنا في مرحلة «كسر العظم»، فليس لدى كلا الفريقين إلا فرصة واحدة للتأهل للنهائي، والعراق قدم مستويات عالية، لكن الحسابات سوف تختلف في المرحلة القادمة».
تهيئة نفسية
وعن دور الاتحاد في التهيئة النفسية للاعبين حلال البطولة قال: «نحن مع اللاعبين في خندق واحد من قبل أن تبدأ البطولة، وكلما نقترب من المراحل الحاسمة، سوف يزيد جهدنا لحث اللاعبين على التركيز، وأما الجانبان الفني والبدني فهما مهمة الجهاز الفني، وأنا أعتقد أن مهمتنا في الأيام القليلة المقبلة، وقبل مباراة العراق سوف تكون أسهل، لأن اللاعبين تخلصوا من الضغوط الكبيرة التي تحملوها في الجولتين الأولى والثانية، فضلاً عن أنهم دخلوا أجواء البطولة».
قوة متساوية
وقال: متفائل دائماً بالمنتخب البحريني، فقد وقعنا في مجموعة لا يمكن رصد الفروق في المستويات بين فرقها، لأنها كلها تكاد تكون متساوية في القوة، وهنا تكمن سر الصعوبة في المواجهات، وأعتقد أن الفوز والتأهل سوف يعطي اللاعبين حافزاً كبيراً لنصف النهائي.
وأوضح أن الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد البحريني، وكل القيادات الرياضية كانت متواصلة معنا، سواء أثناء المباراة، أو بعدها بالتهنئة، وبعد المباراة الجميع هنأ الفريق.


محمد سالمين: والدي رهن عودتي إلى البيت بالتأهل

المنامة (الاتحاد) - يخضع اللاعب محمد سالمين نجم المنتخب البحريني للفحص الطبي المكثفة في الساعات القليلة المقبلة لتحديد حجم إصابته في «مشط» القدم التي خرج على أثرها من المباراة، وسوف يحدد الفحص مصير سالمين في البطولة.
وقال سالمين في تصريحاته «إن ضغوط مباراة قطر كانت أصعب من لقاء الافتتاح، لأنه في المواجهة الأولى كنا نلعب للفوز فقط، وأحيانا لعدم الخسارة، لكن أمام قطر كان لابد من الفوز، وانتظار الحظ في نتائج الآخرين.
وأضاف: منتخب البحرين لم يرشحه أحد، وحتى البحرينيين أنفسهم كانوا يقولون لن نصعد، ونحن نحمد الله أننا أثبتنا من الملعب بأننا نستحق التأهل إلى نصف النهائي، وأننا قادرون على إسعادهم، وسوف نسير خطوة بخطوة حتى نبلغ المباراة النهائية واللقب، والوعد هو الكأس.
وبالنسبة لرسالته لوالده أحمد سالمين الذي سجل أول هدف للبحرين في تاريخ الدورة قال: الوالد قال لي لن تأتي البيت، لو لم تحقق الفوز والتأهل اليوم، واعترف بأنه وقف معي بقوة في هذه البطولة، وهذا أقل شيء أستطيع تقديمه له.
كما أن الوالد كان شديد الحزن في الفترات الأخيرة التي ابتعدت فيها عن للمنتخب، وأنا افتخر بالوالد وعطائه مع المنتخب، وأفتخر بأننا صدرنا الفرحة لكل بحريني.

اقرأ أيضا