الاتحاد

ألوان

«بويكا» يقاتل من أجل الإنسانية «بلا منازع»

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

احتلت سلسلة أفلام «بلا منازع» مكانة خاصة لعشاق أعمال القتال والمنافسة في السينما، حيث استطاع الملاكم «بويكا» البطل الرئيس للعمل الذي يطلق عليه «الأسطورة»، ويلعب دوره الممثل سكوت أدكنز، أن يكون منافساً قوياً للعديد من أفلام الملاكمة والقتال، على غرار سلسلة أفلام «روكي» التي لعب بطولتها سليفستر ستالون، واستمرت في تحقيق نجاحات سينمائية لسنوات طويلة.
عرض الجزء الأول من «بلا منازع» العام 2002، ولعب بطولته ويسلي سنايبس، وبعد النجاح الكبير الذي حققه العمل، انتج الجزء الثاني منه الذي حمل عنوان «وقوف الرجل الأخير»، ولعب بطولته سكوت أكنز الذي استكمل بطولة السلسلة، وعرض العام 2006، ليأتي الجزء الثالث من العمل بعد أربع سنوات أيضاً العام 2010 بعنوان «الخلاص». وتتلخص قصة السلسلة في القتال غير الشرعي داخل السجون، وخلالها يظهر المقاتل «يوري بويكا» الذي سجن بسبب توريطه في عملية تهريب مخدرات، ليكون المقاتل «الأسطورة» الذي لا يستطع أحد منازعته.

أزمة كبيرة
وبعد سبع سنوات من الغياب، عاد «بويكا» من جديد في جزء رابع من السلسلة تحت اسم «بويكا.. بلا منازع» -?Boyka: Undisputed
الذي يعرض حالياً في السينما المحلية، وتدور أحداثه حول الملاكم «يوري بويكا» الذي يخوض مباراة، ويتعرض خصمه للقتل على يديه في الحلبة، ويعلم «بويكا» بعدها بتدهور حال زوجة الملاكم الراحل وتعرضها لأزمة كبيرة، فيقرر القتال مجدداً في سلسلة من مباريات الملاكمة، بهدف مساعدتها على التحرر من وضعها الخطير، وشارك في بطولته كل من آنينا يوروكوفا وبشار راهال وفالنتين جانيف وتيودورا دوفينكوفا وجوليان فيرجوف، وهو من تأليف دايفيد إن وايت وإخراج تودور شابكانوف.

غفران وتكفير
تميز الجزء الرابع عن غيره من الأجزاء السابقة، بأنه ليس عملاً قتالياً بحتاً لمحبي أعمال الأكشن والحركة، إذ يجمع «بويكا بلا منازع» بين الجانب الإنساني والرغبة في الغفران والتكفير عن الذنوب والإتقان في صناعة أفلام الحركة، فتأتي أحداث العمل الجديد ليكون بمثابة دعوة للتصالح مع النفس في خطأ أرتكبه «بويكا» الذي أراد بعد هروبه من السجن أن يبتعد عن القتال غير المشروع في حلبات السجون والملاهي، ويقرر ذلك الأمر بعد آخر مباراة يخوضها مع أحد المصارعين الذي يتوفى في نهاية اللقاء، ليقلب حياة «بويكا» رأساً على عقب.

جانب إنساني
وعندما يعلم «بويكا» بوفاة المصارع يتأثر كثيراً بما حدث، وهنا يأتي الجانب الإنساني الذي جعل العمل يختلف قليلاً عن الأعمال السابقة، حيث يقرر البحث عن أهله وزوجته للتكفير عن ذنبه الذي اقترفه، رغم أن لديه فرصة في المشاركة في بطولة ملاكمة رسمية، وحينما يصل إلى زوجته يجدها في مأزق كبير، حيث اضطرت للعمل نادلة، لأن زوجها اقترض من صاحب المكان مبلغاً مالياً كبيراً قبل وفاته، وعليها أن تعيد المبلغ بعملها لمصلحته.

أشهر المقاتلين
يحاول «بويكا» التقرب من زوجة المصارع الذي تسبب في قتله، ليسرد لها ما حدث معه أثناء لقاء زوجها في الحلبة، ويطلب منها مساعدتها في التخلص من ورطة صاحب الملهى، الذي اتفق معه أن يتصارع في حانته أربع مباريات ملاكمة مع أشهر المقاتلين، وفي حال فوزه يتنازل عن المبلغ المالي، وبعد تغلبه على خصومه، وإنقاذ الفتاة يعود للسجن مجدداً ليظهر في آخر مشهد وهو يعود للقتال في حلبة السجن مجدداً.

لياقة بدنية
ورغم مرور سنوات على الأجزاء السابقة من سلسلة «بلا منازع»، إلا أن سكوت أدكنز لا يزال يتمتع بلياقة بدنية عالية، ساهمت بشكل كبير في مساندة التصوير في إظهار المشاهد القتالية بأدق تفاصليها وباحترافية شديدة، وهو ما ركز عليه المخرج تودور شابكانوف الذي استطاع إبراز مشاهد قتالية مليئة بالحركة والإثارة لجذب المشاهد ، خصوصاً بالنسبة لأدكنز الذي يتمتع بقدرات عضلية ساعدته على إتقان حركات جديدة ومميزة في الجزء الرابع من العمل، تدرب عليها أشهراً طويلة لكي تظهر على الشاشة بواقعية.

اقرأ أيضا