الاتحاد

دنيا

فتح عينيك رعب حتى آخر مشهد

القاهرة - جميل حسن:
فيلم 'فتح عينيك' الذي شارك في سباق سينما العيد مغامرة فنية من الشركة المنتجة ومخرجه عثمان أبولبن الذي ذهب بأحداث الفيلم الى منطقة الأكشن التي يفتقدها جمهور السينما، وقد تحمس أبطال الفيلم مصطفى شعبان وخالد صالح ونيللي كريم وبشرى وخالد زكي وطلعت زكريا ويوسف الشريف وصالح عبدالنبي لفكرة الفيلم الذي بدأ تصويره في سرية تامة منذ ستة أشهر· نجاح الفيلم أنسى أبطاله المخاطر التي تعرضوا لها وكادت تودي بحياتهم ومنها الانفجارات والمطاردات التي احتاجت الى تدريب على القفز من أماكن مرتفعة· وحرص المشاركون في الفيلم على حضور العرض الخاص وطالبوا النقاد بتشجيعهم لأنها المرة الأولى التي يقدمون فيها الأكشن:
ثلاثة اصدقاء يعملون في وكالة اعلانية ويتعرفون على كبار رجال الأعمال، ويكتشفون ان كثيرا منهم جمعوا ثرواتهم بطرق غير مشروعه، ويصاب 'علي' أحد الاصدقاء الثلاثة بالفزع عندما يرى أحد رجال الأعمال المعروفين يتقاضى أموالا ليست من حقه، لكن خوفه على مستقبله يجعله يلتزم الصمت، أما صديقه 'شريف' فلم يحتمل، وبدأ يتحدث عن كل ما يراه، ويكشف ألاعيب بعض رجال الأعمال ثم تحدث عن أشهرهم في احدى الصحف وقُتل 'شريف' في شقته وراحت خطيبته تبحث عن القاتل، لكنها لم تستطع الصمود أمام سطوة قاتل خطيبها، أما 'علي' فبدأ يرتب افكاره ويدرك أن الدور سيأتي عليه اذا تحدث عما يراه، ولأن صورة صديقه 'شريف' لم تفارقة لحظة واحدة، قرر أن ينتقم له ويكشف كواليس العالم الذي ساقه القدر اليه، خاصة ان خطيبة صديقه استفزته ببحثها وحدها عن الجاني وتلقى 'علي' تهديدات كثيرة، الا انه تجاهلها، ويسوقه القدر مرة أخر ى ليتعرف على سيدة أعمال شابه، تعرف الكثير عن الألاعيب التي يمارسها زملاؤها في مجال البيزنس، وتتحالف مع 'علي' لكشف الحقائق، ويعلنان التحدي، لكن من يعملون في الظلام رصدوا تحركاتهما، وحاولوا قتلهما، ورغم خوفهما من الموت، فتحا صدريهما للرصاص مقابل كشف الحقيقة، وتحدثا مع العديد من الصحف، وبدأ الصحفيون يتابعونهما وحصل 'علي' وصديقته على مستندات فيها تفاصيل العمليات السرية لرجال الأعمال وهربا بها، وبعد مطاردة كاد علي وصديقته يقتلان فيها، تصل المستندات الى الصحف والمسؤولين، ليتم القبض على الجناة الذين يسرقون أموال الشعب ويتاجرون بآلام الناس·
الفيلم أكشن من المشهد الأول حتى الأخير، ولأن منتجته مي مسحال تحمست له فقد رصدت سبعة ملايين وخمسمئة الف جنيه ميزانيه له، وقالت لمخرج الفيلم عثمان أبولبن انها مستعدة لرصد ميزانية أكبر إذا تطلب الفيلم ذلك· محمد حفظي كاتب السيناريو عكف على كتابة الفيلم طوال ستة أشهر عندما قدم له عثمان أبولبن الفكرة وطلب تحويلها الى دراما·
واكد حفظي ان كتابة هذه النوعية من الافلام صعبة، والميزانية التي تخصص لها دائما ضعيفة، لذلك يعزف عنها العديد من كتاب السينما، لكن المنتجة مي مسحال طلبت منه استكمال الكتابة دون التفكير في الميزانية وبعد كتابة الفيلم بدأت جلسات مراجعة السيناريو·
صرخة
ويقول محمد حفظي: فيلم 'فتح عينيك' صرخة ومن خلاله نقول للناس انتبهوا ولا تغمضوا اعينكم عن السلبيات ولا تسكتوا عن الحق، وقد كتبت الفيلم لكني استبعدت ان يتم تنفيذه بالشكل الذي كتبته لان هناك مشاهد صعبة تحتاج الى ممثلين رياضيين أو دوبلير قوي وامكانيات مادية، لكن المنتجة مي مسحال غامرت ويحسب لها انها اول منتجة تتحمس لهذه النوعية من الافلام·
وأكد بطل الفيلم مصطفى شعبان ان شخصية 'علي' التي جسدها صعبة ومعقدة، فهو شاب بسيط ومثالي في عمله، يكره العنف ويحب الخير للجميع، لكنه يتحول الى النقيض عندما يُقتل صديقه وكان علي يسكت اذا اكتشف زيفا أو رأى سلبيات لكنه قرر فضح اللصوص، ورغم المخاطر التي يتعرض لها فإنه لم يهدأ إلا بعد كشف اللصوص خاصة عندما تُقتل خطيبة صديقه في اثناء بحثها عن قتلة خطيبها·
ويضيف مصطفى شعبان: لقد سعدت بالتجربة لانني اقدم الاكشن لاول مرة بالصورة التي اريدها وقد سبق لي تقديم العديد من مشاهد الحركة في فيلم 'مافيا' مع احمد السقا ومنى زكي إلا ان الاكشن في 'فتح عينيك' هو الاساس، وقد تعرضت للموت اكثر من مرة لأنني رفضت الاستعانة بدوبلير حتى يشعر الجمهور بصدق المشاهد، ففي مشهد لي مع نيللي كريم اقود سيارة وهي بجانبي وتطاردني طائرة من اعلى وتُلقي علينا القنابل وتحيط بنا النيران من كل جانب وقد شعرت بالفزع بسبب الأصوات القوية والنيران من حولنا وعندما نظرت لنيللي كريم وجدتها مرعوبة وصرخت نيللي فزاد خوفي واستغرق تصوير هذا المشهد عشر ساعات والطائرة التي كانت تطاردني حقيقية استأجرتها الشركة المنتجة·
وأكد مصطفى شعبان ان الفيلم قادر على المنافسة لأنه شكل جديد في السينما المصرية كان الجمهور يشاهده في الافلام الاجنبية، وقد لمست تجاوب الجمهور مع الفيلم اثناء العرض الخاص·
وحول افلام الكوميديا قال: المنافسة مطلوبة، ونحن ننافس بشرف لكن الافلام المتنافسة حاليا تنتمي لاكثر من لون فني وقد تفردنا بدراما الاكشن وغيرنا قدم قصة اجتماعية مثيرة، حتى افلام الكوميديا جاء كل منها مختلفا عن الاخر·
وحول عمله الثاني مع المخرج عثمان أبولبن قال: عثمان صديقي وكنت بطلا لاول افلامه 'احلام عمرنا' الذي قدمنا فيه ايضا بعض مشاهد الاكشن، وكل منا يفكر مثل الاخر ونرغب في تقديم افكار جديدة وجمعنا للمرة الثانية فيلم 'فتح عينيك' وسنقدم اكثر من عمل في المرحلة المقبلة·
وقالت بشرى: الشخصية التي قدمتها كانت الحاضر الغائب في الفيلم، فهي الخطيبة التي قُتل خطيبها وبدأت تبحث عن قاتله بمفردها، ورغم مساحة الدور الصغيرة فانني فخورة بمشاركتي في هذا الفيلم لأن دوري مختلف عن دوري في فيلم 'ويا' الذي حقق نجاحا هو الآخر، ولن يستطيع الجمهور نسيان شخصيتي في الفيلمين، وفي 'فتح عينيك' كانت الشخصية رومانسية حزينة وقد شعرت بالفزع عندما تقرر قتلي في احد المشاهد حيث وضعت كبسولة فوق بطني وتم الضغط على الزناد لتنفجر الكبسولة وتألمت لفترة طويلة لكن روعة المشهد انستني آلامي ونجاح الفيلم انسى ابطاله آلامهم·
اطلالة جديدة
وقالت نيللي كريم: دوري في فيلم 'فتح عينيك' مفاجأة لي وللجمهور واطلالة جديدة على جمهور متعطش لدراما الاكشن· وجسدت في الفيلم شخصية سيدة الاعمال الشابة وهي ابنة رجل اعمال معروف، ولم تكن تعلم ان ايادي رجال الاعمال من الممكن ان تصل الى حد قتل شاب بريء، وتحالفت مع شاب يعمل في وكالة اعلانية واصرت على كشف ما يجري في كواليس هذا العالم·
وتؤكد نيللي ان ممارستها لفن الباليه سهلت لها تقديم مشاهد الأكشن في الفيلم لكن كل المشاركين في الفيلم اصيبوا بالفزع خاصة في مشاهد المطاردات·
وقال يوسف الشريف: جسدت شخصية ضابط المباحث الذي اصرعلى كشف الحقيقة، وطوال الاحداث كان يحمي الحق ويساند الشباب لاعلاء كلمة الحق، وهذا هو العمل الثاني الذي يجمعني بمصطفى شعبان، فقد شاركته العمل في مسلسل 'العميل '1001 وكنت خائفا من رد فعل الجمهور على آدائي في هذا الفيلم لكن المخرج عثمان أبولبن الذي رشحني للدور وقف بجانبي وساندني وقدمنا فيلما جديدا من حيث الشكل والمضمون والسينما المصرية اثبتت بهذا الفيلم انها قادرة على التنوع·
أما الوجه الجديد صالح عبدالنبي فأكد انه يخوض تجربة التمثيل لأول مرة ورشحته للدور المنتجة مي مسحال بعد ان شاهدته كموديل في أغنيتين لنانسي عجرم وقال: لن اتوقف عن العمل في أغاني الفيديو كليب بلبنان اما في مصر فسوف اتفرغ للمشاركة في الأفلام·
وقال الفنان خالد زكي: الشخصية التي اجسدها محورية وتحرك كل أحداث الفيلم، وهي لرجل أعمال ذي نفوذ، يقتل من يعترض طريقه لكنه شعر بالهزيمة في النهاية· وهذه هي المرة الأولى التي أقدم فيها دورا بهذه المساحة في أفلام الشباب، لان من هم في سني تكون ادوارهم ثانوية في الأفلام الموجودة حاليا، ورغم انني شاركت في أكثر من فيلم مؤخرا فإن 'فتح عينيك' يعيدني بقوة إلى الساحة السينمائية·
وقال المخرج عثمان أبولبن أن مشاهد الأكشن في الفيلم حقيقية والأبطال تعرضوا للموت أكثر من مرة، رغم انني قدمت من قبل فيلم 'أحلام عمرنا' فانني اعتبر 'فتح عينيك' أول تجربة لي في السينما لانه فيلم صعب ولا يخلو مشهد فيه من مغامرة·
وعن أسباب تغيير اسم الفيلم من 'كواليس' إلى 'فتح عينيك' قال: اسم كواليس انتشر في الفترة الأخيرة كما أن 'فتح عينيك' هو الأنسب لأحداث الفيلم· ويشعر عثمان أبولبن بالفخر لانه لم يعتمد على أجانب في فيلمه، ورغم المعارك الكثيرة في الفيلم فان اعتماده اقتصر على العناصر المصرية فقط، والفيلم القادم سيكون أكشن أيضا وربما تكون مي مسحال منتجته لكنه لم يستقر حتى الآن على أبطاله· ونفى ما اشيع حول تركه مجال اخراج الأغاني وأكد انه مستعد لاخراج أغنيتين فقط كل عام حتى لا ينشغل بالأغاني عن السينما·

اقرأ أيضا