الاتحاد

الإمارات

المواطنون أساس العملية التنموية والإسكان استراتيجية مستدامة

حققت الدولة إنجازات قياسية في قطاع التعليم العالي (الاتحاد)

حققت الدولة إنجازات قياسية في قطاع التعليم العالي (الاتحاد)

ركزت الميزانية الاتحادية لعام 2013 على قطاع التنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية الذي خصص له مبلغ 22.7 مليار درهم يتصدره قطاع التعليم الذي استحوذ على 22 في المائة من إجمالي الميزانية بقيمة 9.9 مليار درهم، وذلك لاستكمال تنفيذ استراتيجية تطوير التعليم في الدولة، حيث تمت زيادة ميزانية التعليم العام إلى 6 مليارات درهم لدعم المبادرات التطويرية في مدارس الدولة، وتوفير الدعم المالي المطلوب لترقيات الكادر التعليمي.
واستحوذ قطاع التنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية على 51 في المائة من إجمالي الميزانية الاتحادية لعام 2013 بمبلغ إجمالي 22.7 مليار درهم، حيث يضم هذا القطاع التعليم العام والتعليم العالي والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية والشئون الإسلامية والثقافة والشباب وتنمية المجتمع وبرنامج الشيخ زايد للإسكان والمنافع الاجتماعية الأخرى.
وبلغت الميزانية المرصودة لوزارة الشؤون الاجتماعية وحدها لعام 2013، نحو 3 مليارات درهم، لضمان توفير الحياة الكريمة للمستفيدين من هذه المساعدات من أبناء وبنات الوطن والتخفيف من أعباء المعيشة على الأسر المواطنة. ويغطي قانون الضمان الاجتماعي بالحماية والرعاية أكثر من 82 ألف مواطن ومواطنة.
وحظيت وزارة التربية والتعليم بنحو 13.6 في المائة من إجمالي الميزانية العامة للاتحاد وبما يعادل نحو 6 مليارات درهم، وذلك لاستكمال تنفيذ خطة الوزارة في تطوير البيئة المدرسية وتزويدها بأحدث الوسائل والتقنيات التعليمية. كما قدرت ميزانية التعليم العالي والجامعي بمبلغ 3.9 مليار درهم، توافقاً مع استراتيجية تطوير التعليم العالي والبحث العلمي وخطط ابتعاث الطلبة المواطنين خارج الدولة، إضافة إلى تطوير وإنشاء المباني والمرافق في الجامعات والكليات الحكومية.
ووصل عدد المدارس الحكومية والخاصة في العام الدراسي 2013 / 2014 إلى 1376 مدرسة تضم نحو 892 ألف طالب وطالبة في جميع المراحل الدراسية مقارنة مع 74 مدرسة فقط كانت تستوعب 12 ألفا و800 طالب وطالبة عند قيام الاتحاد في العام الدراسي 71 / 1972.
وشهدت مسيرة التعليم تحولات مهمة نحو التطوير والتحديث وصولاً إلى نظام تعليمي رفيع المستوى من خلال ربط التعليم باقتصاد المعرفة التنافسية ومخرجاته باحتياجات سوق العمل.
واعتمدت وزارة التربية والتعليم في الأعوام 2011 / 2013 استراتيجية شاملة تقوم على مبادرات تركز على اتباع أفضل المعايير التعليمية وعلى منظومة متكاملة للتعامل مع أحدث التقنيات التي يتم توظيفها في العملية التعليمية.
وحققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازات قياسية في قطاع التعليم العالي، ولم يكن يوجد في البلاد حتى عام 1977 سوى جامعة الإمارات في مدينة العين وأصبحت تنتشر فيها اليوم أكثر من 80 جامعة وكلية ومعهداً عالياً تستوعب ما يزيد على 110 آلاف طالب وطالبة وتدرس 780 برنامجاً أكاديمياً وبحثياً.
كما أصبحت مركزاً عالمياً في التعليم العالي بعدما تمكنت من استقطاب أرقى الجامعات العالمية في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا لفتح فروع معتمدة لها في الدولة مما حو لها إلى مركز جذب أكاديمي لآلاف الطلبة في المنطقة والعالم. كما أن معدل استيعاب المواطنين في التعليم العالي يعد واحدا من أعلى المعدلات عالمياً.
وتحظى الجامعات والكليات في الدولة بسعة عالمية جيدة فجامعة الإمارات جاءت في المرتبة 374 ضمن أفضل 500 جامعة في العالم.
كما أن جامعة زايد حصلت على الاعتماد الأكاديمي العالمي من المنظمة الأميركية المختصة، بينما تتمتع البرامج في الكليات التقنية العليا بالاعتماد العالمي، بل إن هذه الكليات تعد الآن نموذجاً رائداً للتعليم الفني والتقني في المنطقة والعالم.
وحرصت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها على توفير أفضل الخدمات الصحية وتقديم رعاية نوعية عالية المستوى ترقى إلى المعايير العالمية شملت الخدمات العلاجية والوقائية والتعزيزية بالإضافة إلى تنفيذ برامج استراتيجية لمكافحة الأمراض المزمنة والسارية ورعاية الطفولة والأمومة.
وانتشرت في جميع مستشفيات الدولة المراكز التخصصية العلاجية مثل وحدة جراحة القلب المفتوح وزراعة الأعضاء ووحدة الاستسقاء الدموي لمرضى الفشل الكلوي ووحدة الطب النووي والمناظير الجراحية ومراكز علاج السكري والسرطان.
كما تم تزويد هذه المستشفيات بأحدث المختبرات والمعدات الطبية، ومنها أجهزة التصوير الطبقي والتصوير الإشعاعي الرقمي والأمواج الصوتية ثلاثية الأبعاد والرنين المغناطيسي.
وبلغ حجم الإنفاق على الرعاية الصحية في الإمارات خلال عام 2011 نحو 36 مليار درهم موزعة على الميزانيات الكبيرة لوزارة الصحة وهيئة الصحة بأبوظبي وهيئة الصحة بدبي والاستثمارات الكبيرة للقطاع الخاص، ويتوقع أن يصل إلى 40 مليار درهم في عام 2015.
وأولت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها الأولوية القصوى للارتقاء بقطاعات التنمية والرعاية الاجتماعية ونفذت استراتيجيات طموحة لتحقيق الحياة الكريمة للمواطنين من خلال تطبيق قانون مجز للضمان الاجتماعي وبناء الشراكات مع الدوائر المحلية وهيئات ومؤسسات المجتمع والقطاع الخاص لتعزيز قيم المسئولية الاجتماعية.
وحققت الاستراتيجية التي أطلقتها وزارة الشئون الاجتماعية منذ عام 2008 عدداً من أهدافها ببناء مجتمع متكافل متماسك ومشارك رائد في التنمية للانتقال بالعمل الاجتماعي من منهجية الرعاية إلى التنمية.
وتعكس الاعتمادات المالية الضخمة التي خصصتها الحكومة الاتحادية في ميزانيتها لعام 2013 حرصها البالغ على استكمال تنفيذ استراتيجيتها في قطاع التنمية والرعاية الاجتماعية الشاملة.
قطاع الإسكان
ويحظى قطاع الإسكان بالأولوية المطلقة والأهمية القصوى في سياسة الدولة لتوفير احتياجات المواطنين من السكن بتمليكهم وحدات سكنية عصرية تتلاءم وخصائصهم السكانية وبيئتهم المحلية من حيث التصاميم العمرانية بما يوفر لهم الحياة الكريمة والاستقرار والرفاهية الاجتماعية والمستقبل الآمن.. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.. “إن توفير المسكن الملائم والحياة الكريمة للمواطنين يأتي على رأس الأجندة الدائمة للعمل الوطني ويمثل مهمة أساسية من مهام الحكومة”.
وتتضافر جهود ومبادرات عدة جهات حكومية اتحادية ومحلية في العمل على توفير احتياجات المواطنين من السكن من بينها وزارة الأشغال العامة وهيئة أبوظبي للإسكان ولجنة متابعة تنفيذ مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة لتطوير البنية التحتية بالمناطق النائية ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان بدبي وبرنامج الشيخ زايد للإسكان ومجلس التخطيط العمراني بأبوظبي بالإضافة إلى الدوائر المختصة بالإسكان في بلديات الدولة.
خطة وطنية
وأعلنت وزارة الأشغال العامة عن خطة وطنية للإسكان وبرامج استراتيجية لتنفيذها خلال السنوات العشرين المقبلة تلب ي احتياجات جميع المواطنين بالدولة.
وأعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 مبادرة جديدة بإطلاق مشروع إسكاني متكامل جديد يستهدف بناء عشرة آلاف وحدة سكنية على امتداد إمارات الدولة ومناطقها.. وقد باشرت لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة بالفعل في تنفيذ هذه المبادرة بإجراء المسوحات اللازمة للمساكن القديمة التي شيدت قبل عام 1990 لإحلال وبناء عشرة آلاف فيلا سكنية في كافة أرجاء الدولة بتكلفة 10 مليارات درهم.
وأصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي في 19 ديسمبر 2012 في إطار حرص سموه على توفير سبل العيش الكريم للمواطنين وتحقيق تطلعاتهم في ضمان مستقبل مشرق لأبنائهم قانوناً يقضي بإنشاء هيئة أبوظبي للإسكان والتي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري في تحقيق أهدافها. ويرأس مجلس إدارة الهيئة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي.
وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي: “ان اهتمامنا بإسكان المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم ليس عملية مرحلية، بل استراتيجية مستدامة”.
قروض المواطنين
وصل على سبيل المثال إجمالي القروض التي منحت للمواطنين لتمويل المشاريع السكنية منذ العام 1991 وحتى العام 2012 إلى أكثر من 39 مليار درهم موزعة على 27 ألفاً و63 قرضاً.. وتم خلال عام 2012 صرف دفعات جديدة من قروض الإسكان التي استفاد منها نحو ثلاثة آلاف و500 مواطن في مختلف مناطق إمارة أبوظبي بقيمة 7 مليارات درهم.
وتبلغ قيمة القرض مليوني درهم تسدد على مدى ثلاثين عاماً على أقساط شهرية بدون فوائد ويعفى المواطن من 25 في المائة من إجمالي قيمة القرض عند استكمال تشييد منزله، إضافة إلى الإعفاء لمرة واحدة وبنسب محددة عند قيامه بالسداد المبكر للقرض.
وتشرف وزارة الأشغال العامة على برنامج الشيخ زايد للإسكان الذي يحظى بدعم قوي من الحكومة الاتحادية منذ تأسيسه في عام 2000، حيث تضاعف الاعتماد المخصص للبرنامج في الميزانية العامة الاتحادية نحو ثلاثة أضعاف من 500 مليون درهم إلى 4ر1 مليار درهم في العام 2012.
وقدم البرنامج منذ تأسيسه وحتى نهاية شهر مارس 2013 أكثر من 30 ألف مساعدة سكنية توزعت على قروض ومنح بقيمة 13 مليار درهم شملت 14 ألفاً و651 مسكناً تم إنجازها و16 ألف وحدة سكنية في مرحلة تنفيذ استكمال الإجراءات للبدء في تنفيذها في جميع أنحاء الدولة.
وأعلن البرنامج في مطلع عام 2013 أنه سيتم رفع عدد المساعدات السكنية للمواطنين من معدل 3 آلاف مساعدة إلى 7 آلاف مساعدة سنويا لتلبية الطلبات المتزايدة المسجلة لدى البرنامج والتي تتراوح ما بين 20 و24 ألف طلب.
واتجهت دولة الإمارات لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة ومواكبة خططها المستقبلية الطموحة في التنمية المستدامة والتوسع الصناعي والمعماري والسكاني إلى استكشاف مصادر جديدة للطاقة من تكنولوجيا الطاقة الشمسية والهيدروجينية والرياح إضافة إلى استخدام الطاقة النووية. ويقدر إجمالي استثمارات الدولة في قطاع الطاقة والمياه خلال الفترة من 2011 - 2013 بنحو 125.8 مليار درهم منها نحو 11 مليار درهم في عام 2011. وأكدت وزارة البيئة والمياه أن الطلب على الطاقة الكهربائية في الدولة سيرتفع من حوالي 24 ألف ميجاوات في عام 2011 إلى 40 ألف ميجاوات في عام 2020، فيما سيرتفع الطلب على المياه من 5ر4 مليار متر مكعب في عام 2008 إلى نحو 9 مليارات متر مكعب في عام 2030.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمياه المحلاة من محطات التحلية نحو 1.7 مليار متر مكعب سنوياً يتم إنتاجها من نحو 70 محطة تحلية بالدولة، حيث تأتي دولة الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً بعد السعودية في إنتاج المياه المحلاة، فيما تبلغ كمية المياه الجوفية المتوفرة في الدولة حالياً نحو 583 مليار متر مكعب تشك ل المياه العذبة منها نحو 3 في المائة وتقدر بنحو 20 مليار متر مكعب. ويصل متوسط استهلاك الفرد اليومي من المياه نحو 364 لتراً، وهو أعلى من المعدل العالمي الذي يبلغ نحو 200 لتر من المياه للفرد يومياً.

المرأة .. حضور فاعل في ساحات العمل الوطني
حققت المرأة في دولة الإمارات المزيد من المكاسب والإنجازات المتميزة التي سبقت بها الكثير من النساء في العالم في إطار برامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأصبحت تتبوأ أعلى المناصب في جميع المجالات وشريكاً أساسياً في قيادة مسيرة التنمية والتطوير والتحديث من خلال مشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والنيابية والقضائية، إضافة إلى حضورها الفاعل على ساحات العمل النسوي العربي والإقليمي والدولي. وأصبحت المرأة الإماراتية تشغل اليوم أربعة مقاعد وزارية في مجلس الوزراء مما يعد من أعلى النسب تمثيلاً على المستوى العربي وتتمثل بثماني عضوات في المجلس الوطني الاتحادي في دورته الحالية من بين أعضائه الأربعين وبنسبه 22 في المائة والتي تعد أيضا من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات البرلمانية، إضافة إلى ذلك انتخبت ولأول مرة إحدى العضوات، وهي الدكتورة أمل القبيسي لشغل منصب النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي في هذه الدورة. وفي تطور لافت، عينت وزارة الخارجية أول امرأة لتكون المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة. وقد تسلم معالي بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في 19 سبتمبر 2013 بمقر المنظمة الدولة في نيويورك أوراق اعتماد السفيرة لانا زكي نسيبة مندوبة الدولة الجديدة في الأمم المتحدة.. وأكد معاليه أن هذه الخطوة تعكس أهمية الدور المتزايد الذي تلعبه المرأة في المجتمع الإماراتي، إضافة إلى ذلك تمثل الدولة في الخارج أربع سيدات كسفيرات في إسبانيا والسويد ومونتوموجري وقنصلة عامة في هونج كونج من بين أكثر من 65 دبلوماسية يعملون في وزارة الخارجية. كما تعمل المرأة بكفاءة عالية في الهيئة القضائية والنيابة العامة والقضاء الشرعي واقتحمت كذلك مجال الطيران المدني والعسكري والدفاع الجوي، بالإضافة إلى عملها في مختلف أفرع وحدات وزارة الداخلية. وتشكل المرأة نتيجة للجهود الدؤوبة المتواصلة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة مكوناً مهماً في خريطة القوى البشرية في القطاع الحكومي حيث تشغل 66 في المائة من الوظائف الحكومية من بينها 30 في المائة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و15 في المائة من الوظائف الفنية والأكاديمية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض إلى جانب انخراطها في صفوف القوات النظامية بالقوات المسلحة والشرطة والجمارك. وارتفعت نسبة مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي وسوق العمل بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال بالدولة بصورة مضطردة ليصل عدد المسجلات في غرف التجارة والصناعة إلى 21 ألفاً و324 سيدة أعمال يعملن بالسوق المحلية والعالمية باستثمارات تتجاوز 40 مليار درهم.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يستقبل ملك البحرين لدى وصوله مطار الرئاسة بأبوظبي