الاتحاد

الاقتصادي

شركات سيارات تراهن على الطبقة المتوسطة في الصين

منطقة لتجارة السيارات بمدينة بكين حيث تطرح ماركات سيارات مخصصة للأسواق الصينية

منطقة لتجارة السيارات بمدينة بكين حيث تطرح ماركات سيارات مخصصة للأسواق الصينية

تتسابق شركات تصنيع السيارات الأجنبية داخل الصين على إنتاج سيارات جديدة بأسعار منخفضة تحمل أسماء تجارية يقتصر استخدامها في الصين وذلك نظراً لزيادة الطلب على سيارات في مقدور مشتري الطبقة المتوسطة الجديدة اقتناؤها.
وتكشف هذا التوجه في معرض السيارات الذي افتتح مؤخرا في جوانجزو التي تعد مركزاً صناعياً رئيسياً جنوبي الصين والذي عرض فيه صناع السيارات الأجانب وشركاؤهم الصينيون المحليون أو ناقشوا مساعي جديدة لجذب مستهلكي الطبقة المتوسطة الناشئة في مناطق الصين الأقل تقدماً. يصل الدخل السنوي للعديد من هؤلاء المستهلكين أكثر من 50000 يوان أو نحو 7500 دولار الذي يعتبره التنفيذيون الحد الأدنى لامتلاك سيارة في الصين.
وكشفت هوندا موتور اليابانية في ذلك المعرض أول إنتاج لماركة لينيان المعروفة باسم ايفيرس بالانجليزية. وتعتزم هوندا وشريكتها جوانجزو اوتوموبايل جروب اطلاق لينيان السيدان شبه الصغيرة العام المقبل. كما تقوم شركة الائتلاف بين نيسان موتور اليابانية ودونجفنج موتور جروب بترويج سيارة لا تنتج سوى في الصين اسمها كيتشن من خلال عرض موديل تجريبي في المعرض. ومن المعتزم إطلاق هذه السيارة التي تسمى فينوسيا بالإنجليزية في عام 2012. فيما تعتزم شركة ائتلاف “جنرال موتورز” و”وولينج” التي تصنع سيارات فان صغيرة غير فاخرة بناء مصنع ينتج في الصين فقط السيارة “باووجن” الجديدة حسب المتحدث الرسمي لشركة جي ام جوان وليمز على هامش معرض جوانجزو. وبدأت شركة الائتلاف هذه مع اس ايه اي سي موتور المتمركزة في شنغهاي انتاج أول سيارة ركوب “باووجن” الشهر الماضي في اقليم جوانجسي جنوبي الصين مع اعتزام بدء بيع السيارة في مطلع العام المقبل. يذكر أن المصنع الحالي الذي ينتج باووجن سيدان وسيارات أخرى تبلغ طاقته الإنتاجية السنوية أكثر من 100 ألف سيارة.
وقال ويلمز إن المصنع الجديد الواقع أيضاً في جوانجسي سيفتتح بحلول آخر عام 2012 مع طاقة انتاج 400 ألف سيارة في السنة.
وقال كيفن ويل رئيس عمليات الصين في شركة جي ام بالولايات المتحدة في هامش معرض السيارات أن الطلب على تلك السيارات، خصوصاً في المناطق الداخلية بالصين يساوي سوقاً كبيرة جداً جداً. وأضاف أن السيارات منخفضة السعر في الصين تشكل حالياً مبيعات ستة ملايين سيارة في السنة أكبر من أسواق كبرى مثل فرنسا واليابان.
وقال ويل: “إن زيادة الطلب على تلك السيارات، حتى مع استمرار رواج بيع السيارات الفاخرة في المدن الكبرى يدل على أنه من حيث المقاييس التجارية “لا تعتبر الصين دولة واحدة. بل إنها بمثابة عدة دول في دولة واحدة”.
جذبت زيادة الطلب على السيارات منخفضة الثمن انتباه العديد من صناع السيارات الأجانب على نحو مفاجئ. وما كان من بعضهم مثل جي إم وهوندا إلا أن جعلت شركاءها في الصين يستخدمون تصاميم وتقنيات سيارات تخلوا عنها مؤخراً. إذ تستعين شركة وولينج الصينية ببعض الأجزاء الهيكلية التي كانت جي ام قد طورتها لسياراتها الصغيرة والتي لم تعد جي ام تستخدمها حالياً. أما بشأن أول سيارة لينيان فتقول هوندا وشريكتها جوانجزو اوتو إنهما استخدمتا هيكل احدى النسخ السابقة في موديل السيارة سيتي التي كانت هوندا تنتجها في السابق. كما تعتزم نيسان استخدام تكنولوجيا السيارة “تيدا” في تطوير أول سيارة كيتشن، بحسب مؤسسة جي دي باور اند اسوسيتس المتخصصة في بحوث الأسواق.
وترمى تلك المساعي إلى خفض تكاليف التطوير بحيث تكون أسعار السيارات المنتجة منافسة لأسعار السيارات المصنعة في الصين مثل “جيلي” و”شيري” اللتين تتراوح أسعارها بين 50 ألف يوان و90 ألف يوان للسيارات الصغيرة و30 ألفا إلى 50 ألف يوان لسيارات الفان الصغيرة التجارية.
في ذات الوقت انصرف بعض المنافسين البارزين في معرض السيارات في جوانجزو عن التوجه نحو ماركات يقتصر استخدامها على الصين فقط. تويوتا موتور اليابانية مثلاً لم تعرض أو تتحدث عن أي منتج يستهدف السوق المتزايدة الرواج للسيارات التي تقل أسعارها عن 60 ألف يوان، وتقول إنه ليس لديها أي خطط حالياً للبدء في موديلات تباع فقط في الصين. غير أن شخصاً مُطلعا على هذا الأمر يقول إن شركة ائتلاف تويوتا مع فاو جروب تقوم بتطوير سيارة خصيصاً للسوق الصينية مرتكزة على هيكل كورولا قديمة لم تعد تنتج بهدف انتاج موديل قد تطلقه في الصين.
ويضيف هذا الشخص أنه سبق لشركة الائتلاف هذه أن عرضت موديل السيارة الجاري تطويره في الاحتفال بافتتاح مركز تكنولوجيا جديد في تيانجين.

نقلاً عن - وول ستريت جورنال
ترجمة - عماد الدين زكي

اقرأ أيضا

«المركزي» يكذب أنباء دعمه لأي عملات مشفرة