الاتحاد

عربي ودولي

مسلحو العراق: سنركز على زرع القنابل واختطاف كبار المسؤولين


بغداد - رويترز: يقول مقاتلون من العرب السنة في العراق إنهم يستعدون لقتال طويل مع الحكومة العراقية القادمة بعد الانتخابات التي جرت في ديسمبر الماضي والتي لم يؤد تصويت العرب السنة بأعداد كبيرة أيضا إلى تمكين جماعتهم من إحكام قبضتهم على السلطة السياسية· وقال أبوهدى الاسلام وهو عضو كبير في ما يعرف بـ 'جماعة جيش المجاهدين' التي عملت في إطار الجيش العراقي في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام إن الجماعة ستقوم بنشر قناصة في كل المدن العراقية· وأضاف أن الفترة القادمة ستشهد تصعيدا عسكريا ضد قوات الاجنبية والجيش العراقي مشيرا إلى أن المسلحين سيركزون على زرع قنابل على جانب الطرق· وعبر زعماء آخرون للمسلحين العراقيين التقت معهم رويترز عن توجهات مماثلة بما يتعارض مع آمال عبرعنها مسؤولون أميركيون وعراقيون في أن مشاركة العرب السنة الكبيرة في الانتخابات تبشر بنجاح استراتيجيتهم لجذب الأقلية السنية التي كانت مسيطرة ذات يوم للعملية السياسية لنزع فتيل العنف المسلح· وأطلق المسلحون صواريخ على قاعدتين أميركيتين في مدينة الرمادي غرب العراق بعد الإعلان مباشرة عن نتيجة الانتخابات أمس الأول بما ينذر باحتمال حدوث المزيد من أعمال العنف· ويبدي قادة عسكريون ودبلوماسيون أميركيون آمالا في انضمام مقاتلين عراقيين قوميين للحكومة وانقلابهم على إسلاميين أجانب تحركهم 'القاعدة' في معاقل سنية مثل الرمادي· وقال الميجر جنرال ريك لينش للصحفيين الخميس الماضي 'نرى أمثلة لرافضين (مسلحين) عراقيين يحملون السلاح ويبلغون عن إرهابيين ومقاتلين أجانب· نرى هذا في الرمادي'·
ويقول محللون عراقيون إن تهدئة المسلحين ستكون تحديا طويلا ومعقدا وليس هناك ما يضمن النجاح حتى لو حصل زعماء سنة على مناصب في حكومة ائتلافية في المستقبل· وقد لا يكون لهذه المكاسب تأثير على المؤيدين لصدام ناهيك عن متشددين من نمط مقاتلي 'القاعدة' الذين غالبا ما تستهدف تفجيراتهم الانتحارية مدنيين وكذلك قوات أمريكية وعراقية· وقال حازم النعيمي استاذ العلوم السياسية في جامعة المستنصرية إن هذه الجماعات السنية الكبيرة سيكون لها تأثير محدود على البعثيين السابقين ولن يكون لها تأثير على المتشددين الإسلاميين سواء كانوا من 'القاعدة' أو من جماعات عراقية متشددة· وشجعت علامات على وجود خلافات داخل تحالف فضفاض بين 'القاعدة' والبعثيين المسؤولين في الحكومة العراقية· وقال أبو هدى الاسلام إن تفجيرات 'القاعدة' تقتل السنة في المناطق السنية متوعدا بعدم التسامح مع أي من هذه التفجيرات بعد الآن وبأنهم أرسلوا لمدبري تلك التفجيرات بتحذيرات من خلال المنشورات· ويرسل المسؤولون العراقيون والأميركيون رسائل للمسلحين عبر وسطاء ويشنون حملة علاقات عامة في محافظة الأنبار معقل المسلحين أملا في تهدئة منطقة اكتوت بنار الهجمات الأميركية· وقال مقاتل عمره 50 عاما في بلدة بادية الجزيرة غرب العراق 'استراتيجيتنا الجديدة تتضمن تنسيقا كاملا مع فصائل المقاومة المختلفة لاختطاف مسؤولين عراقيين كبار'·

اقرأ أيضا

بريطانيا: الاستيطان يخالف القانون الدولي ويجب وقفه