عربي ودولي

الاتحاد

رئيسا المفوضية والمجلس الأوروبيين يوقعان اتفاق بريكست

تظاهرة تأييد للاتحاد الأوروبي في برلين في صورة تعود لسبتمبر الماضي (رويترز)

تظاهرة تأييد للاتحاد الأوروبي في برلين في صورة تعود لسبتمبر الماضي (رويترز)

شادي صلاح الدين، أ ف ب (لندن، بروكسل)

وقّعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، أمس، اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ومع التوقيع رسمياً على الاتفاق، يُحال النصّ إلى البرلمان الأوروبي في 29 يناير للمصادقة عليه.
ومن المقرر أن يوافق دبلوماسيون من الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي على الاتفاق خطياً الخميس القادم، ما يضمن خروجاً منظماً لبريطانيا من الاتحاد الساعة 23:00 ت ج الجمعة، منتصف الليل في بروكسل.
وغرّدت رئيسة المفوضية فون دير لايين «وقعنا شارل ميشال وأنا للتو على اتفاق انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، ما يمهد الطريق أمام المصادقة عليه من جانب البرلمان الأوروبي».
بدوره غرد ميشال قائلاً «الأمور حتما ستتغير لكن صداقتنا ستبقى. نفتح فصلاً جديداً كشركاء وحلفاء». وأضاف بالفرنسية «أتطلع لكتابة هذه الصفحة سوياً».
وأظهرت الصور الرسمية لمراسم التوقيع، والتي أجريت قبيل الفجر في مقر المجلس الأوروبي في بروكسل، كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه وهو يتابع الإجراءات.
وأيّد الناخبون البريطانيون الانسحاب من التكتل في استفتاء في يونيو 2016. وبعد مفاوضات مطولة وإرجاء متكرر للطلاق تعتزم الحكومة البريطانية الجديدة برئاسة بوريس جونسون إنجاز بريكست الأسبوع المقبل.
وأعطت الملكة اليزابيث الثانية الخميس موافقتها الرسمية لإنهاء عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن ينجز الاتحاد الأوروبي الآن الإجراءات النهائية في الأيام القادمة.
وستنسحب بريطانيا من مؤسسات الاتحاد، ما يقلص عدد الدول الأعضاء إلى 27. لكن اتفاق الانسحاب ينص على فترة انتقالية مدتها 11 شهراً تنتهي آخر السنة.
خلال هذه الفترة ستواصل بريطانيا ودول الاتحاد الأخرى تطبيق نفس القواعد التجارية لتجنب فوضى اقتصادية فيما يسعى المسؤولون للتفاوض على اتفاق تجاري أوسع.
ويعتبر معظم الخبراء احتمال توصل لندن وبروكسل لاتفاق تجاري شامل في تلك الفترة فكرة طموحة. لكن المسؤولين عبروا عن التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق ما.
واختار رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، اليابان لتصبح أولى الدول التي يبرم معها اتفاقية تجارية فيما بعد البريكست وقبل نهاية العام الجاري، في محاولة منه للحصول على دفعة اقتصادية قوية مع العقبات التي من المتوقع أن يواجهها مع بدء الفترة الانتقالية في أول فبراير.
ووافق مجلس الوزراء على السعي للتوصل إلى اتفاق مع طوكيو بسرعة، وفقاً لما كشفته «صحيفة الصن»، مع تزايد الآمال بإمكان التوصل إلى اتفاق في الخريف القادم.
ورغم أن الحكومة اليابانية لم تكن سعيدة على ما يبدو بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تقول مصادر في مقر الحكومة البريطانية، إن موقف الحكومة اليابانية تغير كثيراً. وأبلغ مساعدو رئيس الوزراء شينزو آبي رئاسة الوزراء إنه يريد إبرام صفقة في أقرب وقت ممكن، حيث إن مثل هذه الصفقة ستفتح آفاقاً جديدة في قطاعي الخدمات الرقمية والمالية. ووصفت مصادر في مجلس الوزراء الاتفاق المحتمل بأنه أبعد من صفقة الاتحاد الأوروبي الأخيرة مع اليابان.
وقال مصدر بريطاني رفيع «رئيس الوزراء حريص جداً على إبرام صفقة اليابان الآن، وأعتقد أننا يمكن أن نستخدمها كقاطرة». وأضاف «سيساعد ذلك حقاً في إظهار بروكسل وبقية دول العالم التي نحن على استعداد للذهاب إليها».
كما وافق رئيس الوزراء على إعطاء الأولوية لأربعة بلدان في مجموعها للصفقات التجارية المبكرة -المعروفة باسم المستوى الأول- وكذلك الاتحاد الأوروبي: وهي اليابان والولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا.

اقرأ أيضا

مسؤول ياباني في زيارة للبنان لمناقشة قضية كارلوس غصن