الرياضي

الاتحاد

نيويورك تتزين لانطلاقة ماراثون زايد الخيري غداً

جانب من منافسات النسخة الماضية لماراثون زايد الخيري في نيويورك

جانب من منافسات النسخة الماضية لماراثون زايد الخيري في نيويورك

قبل 24 ساعة من انطلاق ماراثون زايد الدولي، تحولت حديقة سنترال بارك بمدينة نيويورك الأميركية إلى ساحة إماراتية، فكل من يأتي إليها يتحدث عن الإمارات، وعن الماراثون السنوي الذي يقام تخليداً لذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويخصص ريع الماراثون لصالح المستشفى التخصصي لأبحاث وعلاج الكلى “هيلثي كيدني فاونديش”.
وبتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفرت اللجنة المنظمة للسباق برئاسة الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي، بالتعاون مع سفارة الإمارات في واشنطن، كل الضمانات المطلوبة لإنجاح السباق، وذلك من خلال مباشرة الاستعدادات التي قامت بها شركة «رود رنر» المشرفة على تنظيمه، والتنسيق معها على صعيد زيادة أعداد المشاركين من عام لآخر، وزيادة الفعاليات المصاحبة له، حتى يحقق السباق كل الأهداف التي أقيم من أجلها، إلى جانب الترويج والدعاية للدولة.
وبدأت الجماهير، التوافد على الحديقة، إما لأنهم ممن سيشاركون في السباق ويتطلعون إلى معاينة مساراته على الطبيعة، وإما أنهم سمعوا عنه، ويرغبون في مشاهدة المكان الذي يعد من معالم نيويورك، وبات يرتبط بمناسبة سنوية رياضية خيرية، لها صداها لدى أطياف المجتمع الأميركي كافة.
ومن الأنباء السارة التي كانت في انتظار البعثة لدى وصولها، إعلان الشركة المنظمة للسباق «رود رنر» أن الإقبال على المشاركة في السباق بلغ ذروته، وأنها اضطرت إلى غلق باب المشاركة عبر الإنترنت منذ أسبوعين “13 ألف مشارك”، ولذا يتوقع أن يجمع الحدث عدداً يقترب من ضعف هذا الرقم، خارج نطاق التسجيل الرسمي.
وكانت بعثة الإمارات قد وصلت نيويورك بعد رحلة مباشرة استغرقت 14 ساعة من أبوظبي، وكان في الاستقبال وفد من سفارة الإمارات.
وتجدر الإشارة، إلى أن البعثة الرسمية تضم كلاً من الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة، والعقيد الركن طيار محمد علي عامر نائب رئيس الوفد، وأمل أبو شلاخ “نادي ضباط القوات المسلحة”، وناصر خميس عامر “مجلس أبوظبي الرياضي”، فتح الله عبد الله المدير الفني، صالح علي سلطان المدرب، و5 عدائين هم علي الكعبي، فهد العامري، أحياء يونس، طارق الرزوقي، ومهدي سمنان، إلى جانب أعضاء الوفد الإعلامي. كما تضم البعثة للعام الثاني على التوالي وفداً من لجنة الرياضة النسائية يتكون من: فاطمة سالم الظاهري وصفية محمد السعدي، وكنة كايد الظاهري.
ومن جهته، قال العقيد الركن طيار محمد علي عامر، أمين السر العام للجنة المنظمة مدير الماراثون “إنه مع كل تقدم نحققه على صعيد التنظيم، نسأل أنفسنا هل وصلنا إلى أفضل ما لدينا، وما الذي يمكن أن نضيفه في العام القادم”. وأضاف: “نشعر بأننا في تحد متواصل، بل وفي كل مرة يزداد التحدي، في العام الماضي على سبيل المثال حطمنا أكثر من رقم قياسي، سواء على صعيد المنافسة والأزمنة المحققة، أو على صعيد المشاركة وتجاوزها حدود كل التوقعات، وهذا إن وضعنا تحت ضغط شديد بحثاً عن كل ما هو جديد، إلا أنه يدفعنا إلى قبول التحدي والسعي نحو إضافة الجديد، الذي أتمنى أن ننجح في تحقيقه هذا العام ويلمسه الجميع”.
وعن المكاسب التي حققوها طوال السنوات الماضية، قال عامر: “أهم مكسب هو الهدف الخيري المحقق كل عام والذي من أجله ينظم الماراثون، والمتمثل في حصيلة الأموال والتبرعات المتزايدة لصالح مستشفى علاج وأبحاث أمراض الكلى في نيويورك، وما تعنيه من زيادة عدد المستفيدين من العلاج من أطفال العالم في هذا المستشفى، وكل ما أتمناه على الصعيد الإنساني أن يأتي اليوم الذي نستفيد فيه من هذا المستشفى ومن علاقتنا الوطيدة بالمسؤولين فيه داخل دولتنا، ولو في صورة مؤتمر طبي دولي سنوي يحضره نخبة أطباء أمراض وأبحاث الكلى في العالم، وتستفيد منه دولتنا ومنطقتنا العربية والشرق أوسطية كلها”.
وأضاف مدير ماراثون زايد: “الحمد لله بعد هذه السنوات، أصبح لدينا علاقات جيدة ليس فقط بالمسؤولين في المستشفى، ولكن أيضاً بالمسؤولين في الشركة العالمية المنظمة للماراثون في نيويورك «رود رنر»، والتي أكسبنا الاقتراب منها خبرات تنظيمية عديدة لم تكن لنا دراية بها من قبل، وأتمنى لو نستفيد من خبرات هذه الشركة في السباقات المنظمة لدينا في الإمارات، أو اتباع المنهج نفسه والأسلوب المتبع في أميركا، والذي يجعل من السباق حدثاً فريداً ومحبباً وسلساً يحرص الغالبية العظمى على أن يكونوا جزءاً منه، ويكفي للتدليل على مدى روعة هذا اليوم، أن تنظم ماراثوناً يشارك فيه ما يزيد على 20 ألف متسابق ولا تكون هناك حاجة إلى وجود أو الاستعانة بشرطي واحد. إنها الخبرات واللوائح التنظيمية الصحيحة التي يحترمها الجميع وتمثل كنزاً لكل من يريد الاستفادة أو التعلم”.
وأكد محمد علي عامر أن من أهم مكاسبهم في العام الماضي، مشاركة الاتحاد النسائي العام في التنظيم، وتواصلهم معهم هذا العام بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة “أم الإمارات”، وهي مشاركة متميزة عكست الوجه الأصيل لمجتمع الدولة، الذي لم يكن يعلمه المواطن الأميركي، وهذه الصورة كانت موضع اهتمام كل وسائل الإعلام.
جوائز السباق
وتشمل مجموع جوائز سباق ماراثون زايد الدولي 38 ألف دولار، توزع بالتساوي على فئتي الرجال والسيدات، حيث يحصل صاحب المركز الأول في الفئتين على مبلغ 7500 دولار، و5 آلاف دولار للفائز الثاني، و2500 دولار للثالث، و1500 دولار للرابع، وألف دولار للخامس، و750 دولاراً للسادس، ومبلغ 500 دولار للسابع، و250 دولاراً للثامن. وهناك جائزة خاصة لمن يستطيع تحطيم الرقم القياسي المسجل في حديقة السنترال بارك في مسافة السباق نفسها 10 كم وتبلغ قيمتها 30 ألف دولار.
مؤتمر صحفي اليوم
ويقام ظهر اليوم مؤتمر صحفي في “امباير ستيت” أعلى بناية في نيويورك، بحضور أبرز المشاركين في السـباق، ويتقدمهـم الثلاثي الأولمبي الأميركي عبدي عبد الرحمن وراين هول وميب كلبيجين، وهذا الثلاثي يتجمع في سباق واحد لأول مرة، وهو ما يمثل حدثاً رياضياً خاصاً في أميركا.
ومن جهة أخرى، التقى أمس الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة بممثلي مؤسسة هيلثي كيدني التي يخصص لها ريع السباق، كما التقى بمدير منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة واطلعه على البعد الخيري للسباق.


مشاركة في «حب زايد»

نيويورك (الاتحاد) - أنور سعيد المعولي .. رجل أعمال قدم من الإمارات ضمن البعثة، وارتبط بالحدث منذ تنظيم المؤتمر الصحفي الخاص به في أبوظبي الشهر الماضي، وهو يشارك في السباق على نفقته الخاصة، حباً في المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واقتناعاً بالفكرة الخيرية للسباق ومغزاها النبيل، وعن مشاركته يقول: “شاركت في عدة سباقات من قبل، لكن هذه المرة الحافز أكبر وأهم، وقد كانت النية متوافرة لدي مع بعض أصدقائي، لكن ظروفهم لم تسمح في اللحظات الأخيرة، فأتيت وحدي”. وأضاف: “أتدرب مع لاعبي الإمارات في الحديقة منذ وصولي استعداداً للسباق، ولاحظت اهتماماً كبيراً بالسباق في المحال الرياضية، وسعدت كثيراً عندما عرفت أنهم يستعدون لهذا السباق تحديداً”.


المحال التجارية تتزين بألوان «الخير»

نيويورك (الاتحاد) - تفاعلت الهيئات والشركات الأميركية مع سباق ماراثون زايد الخيري الكبير الذي يؤكد عاماً بعد عام قيمته الخيرية والإنسانية، خاصة داخل المجتمع الأميركي، وعلى الصعيد الدولي ككل، بعد أن حقق الكثير من الأهداف الخيرية الموضوعة له في إطار الهدف الذي يقام من أجله، وهو علاج الأطفال المصابين بأمراض الكلى. ‎وتلونت المنطقة المحيطة بحديقة سنترال بارك بألوان الماراثون والمهرجان، وتفاعلت المحال التجارية مع الحدث، من خلال احتفالها هي الأخرى باستقبال المتبارين، واستعدادها لاستثمار الحدث، سواء في الدعاية لنفسها أو المساهمة بإمكاناتها في الكرنفال، لا سيما في ظل مشاركة الكثير من نجوم المجتمع الأميركي.
‎وتنوعت مظاهر الاحتفال من قبل الهيئات والمحال التجارية للمساهمة في الحدث، سواء من خلال الإعلانات التي أعدتها أو المنتجات التي تلونت بلون الماراثون، وكذلك المطبوعات التي نحصل عليها هنا، والتي تؤكد أن رسالة الخير تحظى بمساندة الجميع، لأنها رسالة عالمية.


7 سنوات من «عطاء الخير»

نيويورك (الاتحاد) - تأتي النسخة الجديدة من ماراثون زايد، لتذكر كل من ارتبطوا بهذا الحدث، بتاريخه، حيث أقيم السباق للمرة الأولى في عام 2005، وكانت الفكرة والمبادرة بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث رأى سموه بأن يذهب ريع السباق بأكمله لمؤسسة هيلثي كيدني في نيويورك، المتخصصة في علاج مرضى الكلى وفي إجراء الأبحاث الطبية التي تستهدف علاج الحالات المرضية المستعصية في العالم.
ولأن خير البر عاجله، فقد عهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمهمة التنفيذ إلى الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي رئيس مجلس إدارة نادي ضباط القوات المسلحة، فقام من جانبه بتشكيل اللجنة المنظمة، وفي أقل من شهرين كان التنفيذ الفعلي لينطلق السباق الأول في حديقة سنترال بارك يوم الثاني عشر من شهر مايو. ومن أهم عوامل نجاح تنظيم هذا السباق الذي بلغ الآن دورته السابعة، أن إدارته تتم باحترافية عالية، سواء من قبل اللجنة المنظمة التي يعرف كل عضو فيها دوره جيداً، أو من خلال شركة «رود رنر» التي عهد إليها بتنظيمه والإشراف عليه، فهي شركة شهيرة ومتخصصة في تنظيم السباقات الجماهيرية على مدار العام في الولايات المتحدة وهي التي تنظم ماراثون نيويورك الشهير سنوياً، وهي تمتاز بالدقة العالية في عمليات التسجيل والتحكيم، ويساعدها على ذلك استخدامها لأفضل التقنيات في احتساب النتائج، وذلك من خلال تثبيت شريحة إلكترونية في حذاء المشارك تصدر ذبذبات تلتقطها الأقمار الاصطناعية أولاً بأول كلما قطع مرحلة من مراحل السباق


‎أكدت أن الحدث بات فعالية اجتماعية
‎أريام: جاهزة لإعداد أغنية خاصة بالماراثون

‎نيويورك (الاتحاد) - أعربت الفنانة الإماراتية أريام عن سعادتها البالغة بالمشاركة في ماراثون زايد الخيري، الذي يحمل اسماً غالياً على كل إماراتي وكل عربي، مشيرة إلى أن ماراثون زايد الخيري، ولم يعد مجرد حدث رياضي، لكنه بات أيضاً فعالية اجتماعية مهمة جداً، لها جوانبها الأخرى، ودللت على ذلك بحضور الكثير من الشخصيات الفنية والرياضية، وعزت السبب في ذلك إلى أن الخير هو ميدان الجميع، والكل يحرص على المساهمة فيه بما لديه من ملكات وإمكانات.
‎وقالت: “كان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رسالة سلام من الإمارات إلى العالم، وبتلك الرسالة احتل مكانته المميزة في قلوب كل من عرفوه، واليوم وحتى بعد رحيله، لا تزال الرسالة باقية، والماراثون شاهد على ذلك”.
‎وأشارت أريام إلى مشاركة شخصيات عديدة، سواء من الإمارات أو من خارجها، في مقدمتهم عمدة نيويورك، مايكل بلومبرج الذي أعلن منذ فترة حضوره ومشاركته تأكيداً لقيمة العمل الخيري والإنساني الذي يقدمه السباق، وتأكيداً واحتراماً لاسم الفقيد الغالي، وهو ما يعطي السباق إضافة مهمة ومؤثرة، خاصة أن بلومبرج واحد من الشخصيات المهمة على الصعيد الاقتصادي في الولايات المتحدة، ووجوده سيعطي السباق قيمة مضاعفة.
‎وعن إمكانية أن تقدم أغنية خاصة لهذا الماراثون، تسجل للحدث التاريخي، أكدت أريام جاهزيتها للتعاون مع أي مؤلف أو ملحن لإبراز العمل الخيري النبيل، موضحة أن دور الفنان لا يتوقف عند حدود المشاهدة، وإنما عليه أن يترجم أحاسيسه إلى عمل، وأنها من هذا المنطلق جاهزة لتقديم كل ما من شأنه المساهمة في ترسيخ مكانة الماراثون، وتضع صوتها رهن القائمين عليه، لاستثماره كما يرون في هذه الرسالة السامية.
‎واختتمت أريام، مؤكدة أن الإمارات نموذج يحتذى في دعم كل ما من شأنه تخفيف الآلام عمن يعانون، والوقوف إلى جانب كل من يحتاج إلى العون، وأنها بهذه الرسالة، تضيف للرياضة بعداً مهماً، يجعلها منغمسة في هموم المجتمعات وقضاياها، وتلك رسالة يفخر بها كل إماراتي.

اقرأ أيضا

زيدان: البقاء بالمنزل للفوز على «كورونا»