الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة الكويتية تلجأ للمادة الثالثة لقانون توارث الإمارة


الكويت - يوسف علاونة:
قرر مجلس الوزراء الكويتي امس تفعيل الاجراءات الدستورية المقررة في المادة الثالثة من القانون رقم 4 لسنة 1964 في شأن احكام توارث الامارة والتي تنص على الطلب من مجلس الامة النظر في شروط ممارسة الامير صلاحياته ومنها قدرته الصحية، وذلك في اول اجراء لحسم ازمة تولي الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح امارة البلاد بعد وفاة المغفور له الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح· في وقت نفى رئيس البرلمان جاسم الخرافي تسلمه اي رسالة من مجلس الوزراء لتحديد جلسة لمجلس الامة، معتبرا ان طلبا من هذا النوع لا بد ان يسبقه تأكد المجلس من الاجراءات الدستورية قبل تقديمه· لكنه اشار في الوقت نفسه الى تسلمه رسالة من الشيخ سعد العبد الله بشأن تأدية القسم الدستورية لتولي الامارة، لافتا إلى أن الخبراء الدستوريين ينظرون في الاجراءات وانه كلف من النواب بمقابلة سموه في أقرب فرصة ممكنة·
فقد اعلن مجلس الوزراء الكويتي بعد جلسة طارئة برئاسة الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ان المجلس استعرض ردود الفعل ازاء فاجعة وفاة الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد التي ستبقى ذكراه شاخصة في وجدان الكويت، وناقش الاوضاع الدستورية المترتبة على وفاة المغفور له، مشيدا بتوافق الاسرة الحاكمة على وحدة الصف والكلمة والحفاظ على مقتضيات المصلحة الوطنية العليا بما تستوجبه من التحلي بالحكمة وبعد النظر· واضاف البيان الذي تلاه نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والامة محمد شرار ان الحكومة اكدت ثقتها الكاملة بالاسرة الحاكمة وحكمتها وقدرتها على تقدير ما يحقق الخير والمصلحة للوطن في الحاضر والمستقبل دأبا على النهج المميز الذي التزم به اهل الكويت منذ القدم في تجسيد العلاقة بين الكويتيين وحكامهم وحرصهم على وحدة الكلمة والقوف صفا واحدا للحفاظ على مصلحة وطنهم·
واضاف البيان ان المجلس يسجل بكل تقدير الدور التاريخي لامير البلاد الشيخ سعد العبد الله في مختلف المجالات والميادين وعمله الجاد والدؤوب لمصلحة الوطن ولا سيما دوره البطولي خلال فترة الغزو العراقي حتى التحرير وما تلاه من جهود لاعادة التعمير، لكنه يعرب في الوقت نفسه عن عميق الاسف والحزن لما آلت اليه الاوضاع الصحية لسموه، ولذلك فقد تقرر تفعيل الاجراءات الدستورية المقررة في المادة الثالثة من القانون رقم 4 لسنة 1965 بشان احكام توارث الامارة، آملا ان تتلاحم الايدي وتتضافر الجهود الخيرة لكل ما فيه خير ومصلحة الوطن العزيز·
واذا كانت المادة الثالثة من القانون تحدد الطلب من مجلس الامة النظر في الشروط الواجب توفرها لممارسة الامير صلاحياته بما في ذلك قدرته الصحية الا انه لم تعرف بعد الطريق المتبعة في هذا المجال نظرا الى انها ستكون سابقة في تاريخ الكويت، لكن مصادر في المجلس قالت من جانبها ان الاجراء الاولي قد يكون تعيين لجنة طبية لتحديد الوضع الصحي للامير وابلاغ مجلس الامة بذلك في تقرير يناقش خلال جلسة سرية، فإذا ثبت بصورة قاطعة فقدان الشرط أو القدرة المنوه عنهما يقرر بأغلبية ثلثي الاعضاء انتقال ممارسة صلاحيات الأمير إلى ولي العهد بصفة مؤقتة أو انتقال رئاسة الدولة اليه نهائيا·
لكن رئيس مجلس الامة جاسم محمد الخرافي نفى من جانبه امس تسلمه أي رسالة من مجلس الوزراء او تبلغه بطلب تحديد جلسة للبرلمان، وقال في مؤتمر صحفي إنه حتى على افتراض أن هناك طلبا من هذا النوع فلا بد أن يتأكد المجلس اولا من الاجراءات الدستورية قبل تقديمه، مشيرا الى ان ذلك سوف يأخذ وقته وفقا للاجراءات· واكد من جهة ثانية أنه تسلم رسالة من الشيخ سعد العبد الله بشأن دعوة المجلس إلى عقد جلسة خاصة لاداء اليمين الدستورية لتولي الامارة، مشيرا إلى أن الخبراء ينظرون في الاجراءات الدستورية لذلك، وان الدعوة لم ترسل بعد للنواب ولن ترسل الا بعد ان يتم التأكد من الاجراءات الدستورية، قائلا:'لا توجد مشكلة اذا اجلت لليوم الاحد او يوم آخر يتم الاتفاق عليه ولكن لا استطيع ان اجزم على موضوع الدعوة الا بعد التأكد من موضوع شكلها الدستوري· لافتا الى انه كلف من قبل النواب مقابلة الامير في أقرب فرصة ممكنة·
واكد الخرافي تأجيل جلسات مجلس الامة المقررة خلال الاسبوع الحالي لاتاحة الفرصة لمزيد من المشاورات والتحاور، مشددا على ان البلاد في ايد امينة، وآملا ان يسمع في القريب العاجل ما يساهم ويساعد على ان تمر هذه الاوضاع لما فيه مصلحة الكويت· واضاف انه متفائل بطبعه، وقال:'ثقتي كبيرة بحكماء الاسرة وعلى يقين ان مصلحة الكويت واهل الكويت لن تغيب عن بال حكماء الاسرة وانا على يقين ان هذه الحكمة ستسود نتيجة للشفافية الموجودة فى اعمالنا وستظل الكويت دولة مؤسسات تحكمها اسرة بايعناها من 300 سنة كما يحكمها دستور نعمل فى ظله وسنصل الى النتيجة المرجوة لاستقرار البلد واهل البلد'·
وقالت وزيرة التخطيط الكويتية معصومة المبارك من جانبها ان الامور في الكويت لاتزال قيد التشاور داخل الاسرة الحاكمة لايجاد مخرج توافقي، معربة عن تفاؤلها بان الامور تسير باتجاه الحل· وقالت ان دستور الكويت وقانون توارث الحكم فيها وضع حلولا لأية ازمة سواء فى اختيار الحاكم او ولي العهد، مشيرة الى ان الدستور وضع الحل اولا في يد الاسرة الحاكمة فاذا تعذر الحل يحال الامر الى مجلس الوزراء ثم الى مجلس الامة لاتخاذ قرار باغلبية الثلثين·

اقرأ أيضا

مسؤول إيطالي: سوف نستفيد اقتصادياً من توقيع اتفاق تجاري مع الصين