الاتحاد

عربي ودولي

الدليمي: نتائج الانتخابات ظالمة لكنها لن تعرقل مشاركتنا السياسية

بغداد - حمزة مصطفى، عواصم - وكالات:
أبقت النتائج النهائية غير المصادق عليها للانتخابات العراقية التي أعلنت الأمس المسافة شاسعة بين مختلف الكتل السياسية التي ستشغل مقاعد مجلس النواب القادم والبالغة 275مقعدا بينما اكد عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية السنية أمس استمرارالمشاركة في العملية السياسية رغم 'الظلم' الذي لحق بالجبهة في نتائج الانتخابات التشريعية· ووسط دعوات دولية كثيفة لان تكون الحكومة المقبلة حكومة وحدة وطنية، حثت واشنطن العراقيين على 'العمل معا' لتشكيل وزارة جديدة بينما قال مبعوث بريطاني في بغداد إن نتائج الانتخابات العراقية زادت احتمالات تحقيق انسحاب 'ذي دلالة' للقوات البريطانية من العراق في وقت لاحق من العام الحالي·
ففيما كان متوقعا استئناف المشاورات الرسمية لتشكيل الحكومة القادمة بعد يومين من إعلان النتائج إلا أن الشكاوى والطعون الجديدة التي تقدمت بها بعض الكيانات والكتل السياسية وفي المقدمة منها الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني ستؤخر المشاورات الخاصة بذلك نحو أسبوعين· وقد أعلن الدليمي الذي نالت قائمته 44 مقعدا من اصل 275 في مجلس النواب' نتائج الانتخابات بأنها لا تمثل الواقع فعليا والحقت بنا ظلما كبيرا· لقد اقتطع لنا 11 مقعدا من المحافظات التي لدينا فيها حجم كبير وهي نينوى وديالى وصلاح الدين والانبار'· واضاف 'لكننا مع ذلك سنشارك في العملية السياسية ولن تعرقل هذه النتائج مسيرتنا'· وقال 'سنقدم طعنا بهذه النتائج' داعيا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات 'لان تدقق بدقة في هذه الطعون'·
من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك 'نشجع العراقيين على العمل معا وتجاوز الحواجز الطائفية والاثنية للتفكير بتشكيل حكومة جديدة'·واضاف ماكورماك 'ان الشعب العراقي يتوقع منهم ان يشكلوا حكومة فعالة ومسؤولة تخدم العراقيين وتستجيب لحاجاتهم وحكومة ترعى الجميع ايا كان انتماؤهم الاثني او الديني'· وقال السفير البريطاني وليام باتي إن تشكيل 'حكومة وحدة وطنية شاملة' سيساعد على خلق ظروف يمكن أن يبدأ فيها انسحاب القوات· وقال باتي إن الاتفاق على الظروف التي من خلالها يمكن نقل مسؤولية الأمن إلى العراقيين وتقليص دور قوات الائتلاف سيكون في مقدمة الأولويات· وقال متحدثا لهيئة الإذاعة البريطانية 'ان كانت لدينا حكومة ذات صفة تمثيلية لجميع الشرائح ومصممة على المضي قدما، فليس هناك سبب حتى لا تكون الظروف ملائمة لاجراء خفض كبير' للقوات·
كما دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان كل الاحزاب السياسية العراقية الى المصالحة واختيار حكومة تمثيلية بشكل كامل بعد نشرالنتائج النهائية لانتخابات 15 ديسمبرالماضي في بغداد· ووعد بمتابعة دعمه لعراق موحد وديموقراطي، كما اوضح المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك·من ناحيتها رحبت كندا مساء أمس الأول بانتهاء العملية الانتخابية في العراق ودعت جميع الاحزاب السياسية الى تشكيل حكومة وحدة وطنية 'تمثل جميع شرائح المجتمع العراقي'· الى ذلك قال مهدي حافظ الفائز في بغداد عن القائمة الوطنية العراقية (ليبراليون) أمس ، ان 'مفاوضات تشكيل الحكومة تتواصل بهدوء خلف الكواليس حتى قبل الاعلان عن النتائج النهائية وستتكثف بعد اعلانها'· واضاف حافظ الذي شغل منصب وزير التخطيط في الحكومة السابقة 'ستكون مفاوضات شاقة تتطلب تسويات'· وتوقع ان تشارك في الحكومة 'اربع جهات: الائتلاف الشيعي الموحد (شيعة محافظون) و الأكراد والسنة والقائمة الوطنية العراقية'· وقال 'صحيح ان الائتلاف يبدو اكثر اهتماما بحكومة تعتمد الاستحقاق الانتخابي لكن الجهات الاخرى واولها الاكراد لا توافق على حكومة تعتمد فقط على تحالف شيعي- كردي'· واضاف 'الائتلاف سيكون ملزما باجراء تسويات'·

اقرأ أيضا