الاقتصادي

الاتحاد

«أوبك» تطمئن الأسواق: إمدادات النفط أكثر من كافية

حقل نفط بحري في خليج المكسيك

حقل نفط بحري في خليج المكسيك

لندن (رويترز) - حاولت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” أمس طمأنة الأسواق العالمية بتأكيدها توافر الإمدادات لتلبية احتياجات السوق، مرجعة ارتفاع الأسعار إلى مخاوف سياسية، فيما حامت أسعار برنت حول 113 دولاراً للبرميل بسبب بيانات التجارة الخارجية الضعيفة للصين.
وأكدت “أوبك” أنها تضخ إمدادات أكثر من كافية لتلبية احتياجات السوق وعزت ارتفاع أسعار النفط إلى مخاطر سياسية. وقالت المنظمة إن إنتاجها ارتفع خلال أبريل إلى 31,62 مليون برميل يومياً مع تكثيف الإنتاج في العراق وتعافيه في ليبيا. وأضافت، في تقريرها الشهري عن أسواق النفط، “ارتفاع إنتاج (أوبك) يبرز الاتجاه الحالي للإبقاء على إمدادات وفيرة تزيد على احتياجات السوق”. وتقول مصادر ثانوية الآن إن “أوبك” تخطت مستوى الإنتاج المستهدف بواقع 1,62 مليون برميل خلال أبريل. لكن أرقام الإنتاج التي أعلنتها الدول الأعضاء في “أوبك” مباشرة تظهر معدلات إنتاج أعلى.
وقالت السعودية، أكبر منتج في “أوبك”، إنها انتجت 10,1 مليون برميل يومياً خلال أبريل بزيادة 179 ألف برميل مقارنة مع مارس. وأبلغت إيران “أوبك” أنها انتجت 3,76 مليون برميل يومياً خلال أبريل دون تغير عن فبراير، وهو ما ينفي فعليا تأثر الإمدادات بعقوبات على طهران. وارتفع أيضاً إنتاج الدول غير الأعضاء في “أوبك”، وفقاً للتقرير الذي توقع نمو الإمدادات من خارج “أوبك” 640 ألف برميل يومياً هذا العام بارتفاع 50 ألف برميل عن التقرير السابق. وتوقعت المنظمة نمو الطلب العالمي على النفط 900 ألف برميل يومياً خلال 2012 بزيادة 40 ألف برميل يومياً عن التقرير السابق خلال أبريل.
إلى ذلك، قالت مصادر من قطاع النفط إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ستورد الكميات الكاملة المتعاقد عليها من الخام لثلاثة مشترين بالأجل، على الأقل في آسيا، في حين يجاهد مشترو الخام في آسيا بحثاً عن بدائل للخام الإيراني. وقالت المصادر إن الكميات لم تتغير في يونيو عنها في مايو. وتورد السعودية الكميات الكاملة المتعاقد عليها للمشترين الآسيويين منذ أواخر عام 2009. وقال مصدر من مصفاة في سيؤول “تلقينا إشعاراً بتوريد الكميات المتعاقد عليها كاملة وإنه لا تغيير في الكميات الموردة في مايو”. وأكد علي النعيمي، وزير النفط السعودي، في طوكيو أمس الأول أن أسواق النفط ستظل تتلقى كفايتها من الإمدادات حتى بعد تطبيق العقوبات الجديدة المفروضة على إيران، إذ أن الإمدادات الفائضة في العالم تزيد على 1,5 مليون برميل يومياً بالفعل. وقال النعيمي إن السعودية تضخ نحو عشرة ملايين برميل يومياً وتخزن 80 مليون برميل لتغطية أي تعطل مفاجئ في الإمدادات.
وعلى صعيد الأسعار، تراجع النفط إلى نحو 113 دولاراً للبرميل أمس تحت ضغط بيانات تجارية صينية أضعف من المتوقع، مما أثار مخاوف بشأن الطلب على الطاقة في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم. وهبط خام القياس الأوروبي مزيج برنت بشكل حاد من مستوياته المرتفعة قرب 126 دولاراً للبرميل التي سجلها خلال أبريل، نظراً للمخاوف بشأن الاضطرابات السياسية في أوروبا وتنامي الاعتقاد بأن الإمدادات في السوق كافية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو 20 سنتاً إلى 113 دولاراً للبرميل، بعد أن بلغ 113,20 دولار عند التسوية أمس الأول مرتفعاً 47 سنتاً عن يوم الثلاثاء. وهبط الخام الأميركي الخفيف 35 سنتاً إلى 96,46 دولار للبرميل. وقالت “أوبك” إن سعر سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 109,85 دولار للبرميل يوم الأربعاء من 109,58 دولار في اليوم السابق.
وقال كارستين فريتش، محلل النفط لدى “كومرتس بنك”: “يبدو أن خام برنت قد وصل إلى أدنى درجات الهبوط حيث إنه لم يتراجع مجدداً إلى مستوى يوم الإثنين”، مضيفاً “ينحسر الاتجاه النزولي لكن لا أتوقع تعافياً كبيراً في الأيام القادمة نظراً لكثرة المعروض وضعف اليورو”. وأظهرت بيانات حكومية نمو صادرات وواردات الصين خلال أبريل بوتيرة أبطأ كثيراً مما كان متوقعاً. كما زادت علامات على ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة من الضغوط النزولية.

اقرأ أيضا

سياسات أبوظبي تحصن اقتصاد الإمارة