الاقتصادي

الاتحاد

«صندوق النقد» ينتقد ضعف جهود لبنان لخفض الدين العام

حي البنوك بوسط بيروت

حي البنوك بوسط بيروت

جودت صبرا (بيروت) - لوّح رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بالاستقالة قائلاً: “لا يمكنني الاستمرار هكذا”.، بسبب عدم التوصل لمخرج للإنفاق المالي من خارج الموازنة العامة، وهو 8900 مليار ليرة، وسط إصرار الرئيس اللبناني ميشيل سليمان على عدم التوقيع على مشروع الإنفاق، مقابل تشبث وزراء تكتل عون بمطالبته بالتوقيع، وتلويحهم بعدم حضور جلسات مجلس الوزراء اذا لم يوقع رئيس الجمهورية على مشروع الانفاق.
وأكد ميقاتي، في كلمة افتتح بها امس “المنتدى الاقتصادي العربي”ببيروت بحضور وزير الاقتصاد الإماراتي معالي سلطان بن سعيد المنصوري وسفير الدولة في بيروت يوسف علي العصيمي، أنه “في ظل المخاطر السياسية الإقليمية والتعقيدات الداخلية في لبنان تعمل الحكومة اللبنانية على إطلاق عجلة الاقتصاد، وقد استطاع الاقتصاد اللبناني تحقيق نمو لافت وفعلي على الرغم من المناخ الذي عصف بالمنطقة في السنة الفائتة”، موضحاً أن “النقاش الذي يدور اليوم حول الإنفاق المالي هو نقاش حول (قوننة) هذا الإنفاق وليس حول المالية العامة، لأن المال متوافر في خزينة الدولة”.
وأكد ميقاتي “أننا في الحكومة اللبنانية نسعى إلى تنفيذ خطة إصلاحية شاملة، وإدخال عوامل مساعدة للإصلاح، ومن الضروري في هذا المجال محاربة الفساد، وضرورة إعادة تفعيل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي”، متأملاً أن “تشكل العوامل الخارجية فرص نمو متعددة المصادر للبنان”.
وقالت نعمت شفيق، نائب مدير صندوق النقد الدولي، أمس إن لبنان لم يبذل الجهود اللازمة لخفض الدين العام بعد هبوط ملحوظ في النمو الاقتصادي. وساهم النمو الاقتصادي المتسارع خلال السنوات الخمسة الماضية في انخفاض نسبة الدين العام اللبناني إلى الناتج المحلي الإجمالي من 167,7% خلال 2007 إلى 134,3% خلال 2011. لكن نمو الناتج المحلي الإجمالي تباطأ من 7% خلال 2010 إلى 1,5% خلال 2011، وهو ما يرجع جزئياً إلى الاضطرابات في سوريا المجاورة حيث قتل أكثر من عشرة آلاف شخص في انتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وسئلت شفيق، في لقاء مع الصحفيين خلال زيارة لبيروت، إن كانت الحكومة قد بذلت الجهود اللازمة لإبطال أثر انخفاض النمو فقالت “حتى الآن لا، بدون نمو أعلى سيكون من الصعب خفض الدين”. وأضافت “تأخرت (مشروعات) البنية التحتية والاستثمارات كثيراً.. وكذلك إصلاحات بيئة الأعمال”. وأوضحت أن الحكومة اللبنانية تخطط لمواصلة تسجيل فائض أولي في الميزانية، وهو الفائض الذي يستبعد مدفوعات الفائدة على الديون القائمة، لكن سيكون من الصعب خفض الدين بدون تنشيط النمو الاقتصادي من خلال الإصلاحات والاستثمارات الجديدة. وتابعت “الاقتصاد لن يوفر ما يحتاجه الناس من وظائف ونمو”. ووافقت الحكومة اللبنانية خلال ينايرعلى رفع الحد الأدنى للأجور 35% في أول زيادة من نوعها منذ 2008 بعد ضغوط من النقابات. لكن كثيرين يقولون إن رفع الأجور تسبب في ارتفاع الأسعار والتضخم.

اقرأ أيضا

"براكة".. تعزز الاستدامة والتنويع الاقتصادي في الدولة