صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«فيتش» تؤكد المتانة المالية وقوة الجدارة الائتمانية لحكــومة أبوظبي

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

ثبَّتت وكالة «فيتش» الدولية للتقييم الائتماني، أمس، التصنيف الائتماني لإصدارات المدى البعيد بالعملات المحلية والأجنبية لإمارة أبوظبي عند مستوى (AA) مع تأكيد النظرة المستقبلية المستقرة لاقتصاد الإمارة، منوهة بقوة الجدارة الائتمانية لحكومة أبوظبي.

وقالت الوكالة في تقرير لها أمس، إنها قامت كذلك بتثبيت تصنيف سندات الإصدار بالعملات الأجنبية والمحلية الممتازة غير المؤمَّنة في أبوظبي عند مستوى «AA» المرتفع، وتثبيت تصنيف مخزون العملات الأجنبية والمحلية قصيرة الأمد عند «+F1».

وقالت الوكالة إن القوة الرئيسية للائتمان في أبوظبي تكمن في المتانة الاستثنائية لمقاييسها المالية والخارجية، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي، مشيرة إلى ارتفاع نسبة صافي الأصول الأجنبية السيادية من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة في نهاية عام 2016 إلى 282% مقارنةً مع 222% في عام 2015، لافتة إلى أن هذه المساهمة تعد الأعلى بين الدول المصنفة بالفئة AA والتي لا يتجاوز المتوسط بها نسبة 61% من الناتج. وقدَّرت الوكالة في تقريرها نسبة الديون الحكومية الخارجية إلى الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بنحو 3,6%، مؤكدة قدرة الإمارة على احتواء العجز لعقود طويلة مع بقاء سعر التعادل النفطي عند مستوى 60 دولاراً للبرميل.

وتوقعت الوكالة أن ترتفع مستويات الإنفاق الحكومي في أبوظبي خلال العام الحالي بنحو 3%، وذلك بعد أن شهدت انكماشاً تراوح بين 10,3% و18,1% في العامين 2016 و2015، متوقعة أن يبلغ مستوى العجز خلال العام الحالي نحو 5,9% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة -باحتساب متوسط سعر خام برنت عند مستوى 45 دولاراً للبرميل- متضمناً تقديرات الوكالة لأرباح «أدنوك» والدخل الاستثماري لجهاز أبوظبي للاستثمار «أديا».

وأشارت الوكالة إلى وجود فرص قوية لتجاوز الإيرادات النفطية توقعاتها للعام 2017، الأمر الذي من شأنه أن يهدئ وتيرة الحاجة إلى اتخاذ تدابير جديدة، متوقعة تسجل الميزانية الحكومية لعام 2018 فائضاً يعادل 1,5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تعافي سعر خام برنت إلى 55 دولاراً للبرميل، فضلاً عن توقع بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة والتي يتوقع أن تدر إيرادات بما يعادل 0,5% من الناتج، إلى جانب الإيرادات الأخرى التي نتجت عن تحرير أسعار الوقود وضريبة الإقامة بالفنادق.

وحسب توقعات الوكالة، فإنه من المرجح أن تتراجع المتطلبات التمويلية للحكومة خلال العام المقبل لتصل إلى 4,6% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنةً مع متطلبات متوقعة تعادل 11,8% من الناتج خلال العام 2017، وذلك مع افتراض قيام الحكومة بتمويل العجز دون الاعتماد على إيرادات جهاز أبوظبي للاستثمار«أديا».

وأشار التقرير إلى تواصل جهود الإصلاح المالي بعيد المدى، حيث تعمل دائرة المالية على وضع إطار متوسط الأجل للميزانية، ومجموعة من القواعد المالية التي تغطي الإيرادات الحكومية، والإنفاق، والديون، وتحقيق وفورات، بالتزامن مع عمليات الدمج التي تشهدها الكيانات الحكومية وشبه الحكومية في الإمارة والتي سجلت تحسناً كبيراً في الجدارة الائتمانية مع انخفاض التزاماتها المالية خلال عام 2016 إلى 47 مليار دولار مقارنةً مع 100 مليار دولار في عام 2012.

القطاعات غير النفطية

توقع تقرير وكالة فيتش نمو القطاع غير النفطي في أبوظبي خلال العام الحالي بنحو 4% مقارنةً مع نمو مقدَّر في عام 2016 بنحو 3,5% قبل أن يرتفع إلى 4,5% خلال عام 2018 مع تعافي أسعار النفط، مشيراً إلى استقرار السيولة في القطاع المصرفي مع عودة التعافي للودائع الحكومية التي ارتفعت بنسبة 12% عن أقل نقطة وصلتها في أكتوبر 2015، فضلاً عن تمكن البنوك الكبيرة من جذب ودائع كبيرة من الخارج.

وقال التقرير إن المستويات العالية من الرسملة والربحية القوية يمكن أن تعزز قدرة البنوك على استيعاب ارتفاع في معدلات القروض غير العاملة وتباطؤ نمو الائتمان وضعف قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.