الاتحاد

الإمارات

منطقة مزرع برأس الخيمة تستقطب العائلات وهواة التخييم

عائلات تخيم في منطقة مزرع

عائلات تخيم في منطقة مزرع

شهدت منطقة مزرع البرية في رأس الخيمة، الموازية إلى شارع الإمارات، إقبالاً كبيراً من هواة الخروج إلى البر والتخييم، بسبب اعتدال الطقس، الذي دفع العديد من الأسر المواطنة والمقيمة وتجمعات الشباب إلى التوجه إليها للتمتع بالمناظر الخلابة التي ترسمها الكثبان الرملية التي تتوارى خلف أشجار الغاف، فيما طالب عدد من رواد المنطقة بتوفير خدمات عامة، منها دورات للمياه ومسجد، ومحال تجارية لتلبية احتياجات قاطنيها من المستلزمات الضرورية دون تكبد عناء التوجه إلى المدينة.
ويقول المواطن راشد عبيد 65 سنة، إن مزرع منطقة ذات طبيعة صحراوية خاصة، حيث كان البدو يتنقلون بين ربوعها قديما بحثاً عن العشب والماء، وكان بها بئر «طوى» شهير يتوسطه برج دائري ضخم، أكد المختصون أن الطمي الذي استخدم في بنائه يدل على أن المنطقة كانت سكنية.
وأضاف: المنطقة حالياً أصبحت مقصدا للمواطنين والمقيمين والسياح لاسيما مع اعتدال الطقس ليستظل زوارها بالغاف ليكون ذلك استمراراً لجذبها أبناء الإمارات منذ أكثر من 50 عاما مضت، كونها تعد من أجمل المناطق الصحراوية الرملية في الإمارة، وبني في نطاقها مستشفى خليفة التخصصي، كما شيد أحد الفنادق العالمية التي تستقطب هواة السياحة البرية، ويتوقع لها المختصون مستقبلاً زاهرًا كمنطقة طبيعية سياحية برية.
ويؤيده في الرأي صالح أحمد، الذي أشار إلى أن مزرع كانت منطقة صغيرة يسكنها البدو في بيوت من شعر وما يزال حتى الآن يمارس فيها عدد من الشباب هواية الصيد بالصقور.
وقال سعيد ناصر: تشجعني أنا وأسرتي وأفراد عائلتي، اللوحة الجمالية للعراقب الرملية التي تحظى بها منطقة مزرع، في الخروج إلى المنطقة يومى الجمعة والسبت من كل أسبوع بقصد التخييم، كما أنها تعتبر مقصداً لعدد كبير من الأسر المواطنة والمقيمة والسياح الأجانب للاستمتاع بالطبيعة البرية الخلابة بقصد التخييم وما يصاحبها من جلسات سمر تجمع مرتاديها حول نار الحطب ليلا للدفء من برودة الطقس أو لقضاء يوم كامل تمارس خلاله الأسر حياتها الطبيعية من طهي واستجمام مع قيام الأبناء بالمذاكرة حيث إن هذه المناطق توفر راحة بال، وتسهم في التخفيف من ضغط الحياة والتحرر من الرسميات والخروج عن حياه الروتين اليومي.
أما يوسف عبيد فقال: أنا وأصدقائي نلتقي في منطقة المزرع نهاية كل أسبوع لقضاء أروع الأوقات في ربوعها لأنها تحيي في نفوسنا العودة لحياة الماضي، خاصة جلسات السمر بين الشباب الذين يقصدونها نهارا للصعود على تلالها الرملية بسياراتهم ذات الدفع الرباعي والالتفاف ليلاً حول النار حيث نوقد حطب الغاف للدفء، وتناول الطعام واحتساء القهوة العربية التي تجهز على نيرانها والتي تتميز بطعم ليس له مثيل، مضيفاً أن جلسات البر أحيت في نفوس الشباب حياة الأصالة التي عاشها الآباء والأجداد منذ القدم.
ويشير سالم الشحي، إلى أنه بدأ بتجهيز نفسه للذهاب مع أسرته للتخييم في المزرع والالتفاف حول نيران حطب الغاف لشواء الطعام وتحضير القهوة العربية والشاي حيث اعتبر الجلوس في البر وإشعال النار في المساء الذي يصاحبه برودة الطقس المتنفس الوحيد للأسر للحصول على راحة البال والتخفيف من ضغط الحياة والتحرر من الرسميات والخروج عن روتين الحياة اليومي.
ولفتت فاطمة سالم إلى أنها خلال العطل تتوجه مع أفراد عائلتها لمنطقة المزرع للتخييم بها استمراراً للعادة التي درج عليها أهلها في الخروج للمناطق البرية في الإجازات بقصد التخييم.
وقال سالم أحمد: اخترت أنا وزوجتي وأبنائي منطقة المزرع لنخيم بها مع نهاية كل أسبوع ونقوم منذ الصباح الباكر حيث نبدأ بنصب الخيمة ثم إيقاد الحطب لشواء اللحم والدجاج ثم وضع الشاي والقهوة ويستمر اشتعال النار على حطب الغاف الذي أقوم بشرائه حتى المساء حيث نقوم بشواء البطاطا الحلوة (الفندال) والكستناء والذرة ونأكلها أنا وأفراد أسرتي أو أصدقائي الذين يرافقونني في الرحلة، وخلال التخييم نكون في قمة السعادة لقضاء يوم جميل وممتع في ربوع البر بعيداً عن الروتين اليومي الذي نعيشه.
وطالب كل من علي محمد ويوسف راشد الجهات المختصة في الإمارة بتوفير خدمات عامة في المنطقة، منها دورات للمياه ومسجد مع توفير محال تجارية تسهم في توفير احتياجات قاطنيها من كافة المستلزمات الضرورية دون تكبدهم عناء التوجه للمدينة.

اقرأ أيضا