الاتحاد

الرياضي

العمود الفقري


يعتبر بينديكت مكارثي أحد أفضل اللاعبين في منتخب جنوب أفريقيا المشهور باسم الأولاد أو 'بافانا بافانا' باللهجة المحلية، وهو من الأعمدة الرئيسية للفريق وأحد أبرز هدافيه· وعلى الرغم من إعلان مكارثي اعتزال اللعب دوليا في عام 2004 وعدم مشاركته مع المنتخب في بطولة الأمم الأفريقية الرابعة والعشرين في تونس، إلا أن مدرب الفريق باكستر نجح في إقناعه وعدد من زملائه المحترفين في الأندية بالعودة لصفوف المنتخب للاستفادة من خبراتهم· ويلعب مكارثي في فريق بورتو البرتغالي وتصدر قائمة هدافي الفريق للموسمين الماضيين وساهم في تحقيق العديد من الإنجازات معه لعل أبرزها الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، ثم كأس السوبر البرتغالية، والكأس الأوروبية/الأميركية الجنوبية لعام 2004 أمام فريق سي دي كالداس وأحرز إحدى ضربات الجزاء الترجيحية التي كفلت الفوز لفريقه· واختتم مكارثي الموسم الماضي بتصدر قائمة هدافي الفريق للموسم الثاني على التوالي برصيد أحد عشر هدفا في ثلاثة وعشرين مباراة دورية بالإضافة إلى ثلاثة أهداف في دوري أبطال أوروبا·
ولد مكارثي في 12/11/1977 وبدأ مشواره الكروي في فريق النجوم السبعة 'سفن ستارز' في جنوب أفريقيا، وأحرز 27 هدفا في 29 مباراة في موسم 1995/،1996 ثم توالت الأهداف تباعا ليحرز 12 هدفا في 20 مباراة في الموسم التالي، الأمر الذي لفت إليه انتباه الأندية الأوروبية فقام نادي أجاكس أمستردام الهولندي بضمه إلى فريقه الفرعي في مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا الذي يعتبر مصنعا لتفريخ النجوم للفريق الأب في هولندا· وفي عام 1997 وبعد أن اشتد ساعده انتقل مكارثي إلى الدوري الهولندي وسرعان ما فرض نفسه مباشرة كلاعب أساسي في تشكيلة اجاكس وأحرز مرتين في ثاني مباراة له في كأس الاتحاد الأوروبي للأندية واختتم الموسم بإحراز 9 أهداف في 16 مباراة دورية وتحقيق الفوز ببطولة الدوري الهولندي في أول موسم له مع ناديه الجديد· وقبل أن ينضم إلى فريق سلتا فيجو الأسباني واصل مكارثي هوايته المفضلة في معانقة الشباك بمعدل هدف في كل مباراة· وفي عام 1999 انتقل مكارثي إلى فريق سلتا فيجو الأسباني مقابل 6 ملايين يورو، إلا أنها لم تكن تجربة موفقة حيث لم يتمكن من التأقلم مع أجواء الليجا فتمت إعارته إلى نادي بورتو البرتغالي في موسم 2001/2002 فاستعاد خطورته التهديفية وأحرز 12 هدفا في 10 مباريات، قبل أن يعود مجددا لناديه الأسباني بعد انتهاء إعارته ليجد نفسه في مقاعد البدلاء، فعاوده الحنين إلى الدوري البرتغالي ولم يتردد بورتو في ضمه إليه في يوليو 2002 مقابل 3,5 مليون يورو في صفقة تمتد لأربع سنوات· وأمضى مكارثي موسما جيدا مع بورتو وأحرز 4 أهداف في بطولة دوري أبطال أوروبا، كما تصدر قائمة هدافي الدوري البرتغالي برصيد 20 هدفا في 23 مباراة والفوز بالبطولة·
شارك مكارثي مع منتخب بلاده لأول مرة في يونيو 1997 أمام هولندا، ثم قاد جنوب أفريقيا للتأهل للمرة الأولى في تاريخها إلى نهائيات الأمم الأفريقية في بوركينا فاسو حيث وصلت المباراة النهائية لتخسر أمام مصر، ثم نهائيات كأس العالم للمرة الأولى أيضا في فرنسا ،1998 ونال مكارثي شرف إحراز أول هدف لمنتخب 'الأولاد' على الإطلاق في كأس العالم· كما شارك مع المنتخب أيضا في نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا واليابان وأحرز هدفا في مباراة الفريق التي خسرها 2/3 أمام أسبانيا· إلا أن مشاركات مكارثي مع المنتخب لم تكن منتظمة بسبب المشاكل مع أنديته حيث غاب عن بطولة الأمم الأفريقية 2000 في غانا ونيجيريا، وبطولة 2004 في تونس·
في العام الماضي وعلى الرغم من الأهداف المصيرية التي أحرزها مكارثي لجنوب أفريقيا أمام يوغندا وجزر الرأس الأخضر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2006 في ألمانيا إلا أنها لم تكن كافية لتأهلها للمرة الثالثة على التوالي في تاريخها منذ بروزها على الساحة الدولية بعد رفع الحظر عنها بسبب سياسة الفصل العنصري، حيث نجحت غانا في تصدر المجموعة الثانية وانتزاع بطاقة التأهل للمونديال للمرة الأولى في تاريخها· وكان مكارثي قد غاب عن مباراة جنوب أفريقيا المصيرية أمام غانا 18 يونيو 2005 بسبب الإيقاف بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية في مباراتهم أمام جزر الرأس الأخضر التي أحرز فيها هدفا والتي فازوا فيها 2/·1
يتميز مكارثي البالغ من العمر 29 عاما بالخطورة في منطقة المرمى وعلى وجه الخصوص في الكرات العكسية والعالية لإجادته ضربات الرأس، كما أنه يتمتع بمهارات فائقة في المراوغة والسرعة والاختراق من العمق ويشكل ثنائيا متفاهما مع زميله زوما سبسيو ويعول عليهما مدرب الفريق آمالا عريضة في قيادة الفريق خلال البطولة الحالية والاستفادة من خبرتهما الدولية التي اكتسباها من اللعب في الأندية الأوروبية· وتشير الإحصاءات إلى أن مكارثي تجاوز حاجز الخمسة والعشرين هدفا دوليا مع منتخب الأولاد، كما رفع رصيده من المشاركات إلى أكثر من خمسين مباراة دولية·
مكاوي الخليفة

اقرأ أيضا

الإمارات والشارقة.. "البقاء والتتويج"